×

ش حمود ذكريات حزيران الأليمة

التصنيف: سياسة

2015-06-05  11:39 ص  320

 

 

شكّل 5 حزيران 1967 صدمة كبيرة للأمة، وكانت هزيمة لا نزال نعيش في آثارها، 4 أو 6 حزيران 1982 كما كان بداية الاجتياح، 3 حزيران 1979 كان رحيل الإمام الخميني رحمه الله، وقبل كل هذه الذكريات 8 حزيران 632م وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، (وان كنا لا نعتمد التاريخ الميلادي لتقويم الأحداث الإسلامية)، ولكننا نرى أوائل حزيران دائما يذكرنا بهذه الآلام التي اقتحمت الأمة في القديم والحديث، الذي يميز اجتياح 1982 عن بقية الذكريات إن المقاومة بدأت بسرعة وان نتائجها ظهرت بسرعة، فما هي إلا أشهر قليلة حتى بدأ الجيش الإسرائيلي يترنح تحت ضربات المقاومة، وبعد سنتين وثمانية أشهر احتلت إسرائيل صيدا وأكثر الجنوب، يفترض أن يكون هذا الأمر درسا دائما للأمة حتى تبقى في طريق المقاومة التي تنتزع العزة والكرامة من العدو رغم انفه.
الذي يجب أن نستنتجه من كل الذكريات الأليمة أو السعيدة ما يلي:
أولا: هذه الأمة أنتجها الإسلام، كان العرب قبل الإسلام امة مهملة متقاتلة جاهلة ليس عندها سوى بعض الشعر تتفاخر به، إضافة إلى بعض المروءة والشجاعة والكرم، ولكن إذا ما قورن العرب بالفرس أو الرومان في ذلك الوقت لكانوا صفرا في المجال الحضاري، الإسلام هو الذي اوجد هذه الأمة.
ثانيا: إن الصراع في منطقتنا منذ قرن من الزمن أو حتى قرون لا يزال يدور حول أمرين، النفط وسائر الثروات الطبيعية وأمر إسرائيل... رفض السلطان العثماني عبد الحميد أن يعطي ما يشبه وعد بلفور لـ (هرتزل) رئيس المؤتمر اليهودي في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن الملك عبد العزيز بن سعود أعطاهم هذا الوعد مباشرة وكتب بشكل واضح انه لا يمانع من إعطاء فلسطين للمساكين اليهود وان يبقى خاضعا لحكومة جلالة الملك (البريطاني) حتى تصبح الساعة، مقابل أن يحفظ الغرب امن هذه المملكة وسيطرة هذه الأسرة الحاكمة على منابع النفط وعلى المقدسات.
واليوم عندما نرى الملك السعودي يتشرف بغسل الكعبة في نفس الوقت الذي تقتل طائراته الأطفال وتدمر بيوت الفقراء في اليمن، نوجه له قول الله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }التوبة19.
نؤكد مرة أخرى أن شعار الموت لأميركا واللعنة على اليهود الذي يرفعه أنصار الله، أفضل عند الله من سدانة الكعبة وخدمتها، هكذا تنطق الآيات الكريمة.
ثالثا: عندما أيقن العرب أن قوتنا في الإسلام، وهو يعلم انه لا يستطيع إلغاء الإسلام، اوجد إسلاما يناسبه فكانت داعش والنصرة وأمثالهما.

رابعا: وعلى المستوى اللبناني، إذا كان دخول حزب الله إلى سوريا لقتال الدواعش أمرا يستجلب الجدال والنقاش، فهل يجوز أن تكون مواجهة النصرة والتكفيريين في جرود عرسال (اللبنانية) أمرا يستوجب النقاش، أم لا بأس بأن تبقى المنطقة تصدر السيارات المفخخة وتطلق الصواريخ .. {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} الصافات154.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا