ش حمود تنافس بين الغباء والعمالة...
التصنيف: سياسة
2015-06-12 04:21 م 420
عندما تمر سنوات أربع من الفتن على الأمة وتتضح الأمور، ويصبح واضحا لكل مطلع أن كل ما يحصل هو تخطيط أميركي، وان كل هذه الثورات كانت مصطنعة، طبعا دون أن نتهم الشعوب التي عانت وانتفضت، إنما نتهم القوى القادرة التي تمتلك مفاتيح وأقفال القرارات الكبرى تسيّر الأمور وفق المؤامرة المرسومة: هل ما يحصل لنا هو غباء أم عمالة؟ قد يصعب الجواب على الذين أُلبست عليهم الأمور، ولكن من يريد أن يقرأ يستطيع إذا قرأ بعينين وسمع بأذنين: لقد نطق أخيرا بعضهم على سبيل المثال وقال: إن الأميركي يحارب داعش بالفيتامينات فهي تقوى وتتمدد، ويتم نشر الوثائق السياسية التي تؤكد ضلوع المخابرات الأميركية بإنشاء داعش ودعمها وتمددها، ويبقى هنالك من يستجير بالأميركي بل والإسرائيلي من الخطر الذي صنعوه.
المُستجيرُ بعمروٍ عِندَ كَربَتِهِ *** كالمُستَجيرِ مِن الرَّمضاءِ بالنارِ
هكذا تعالج مجزرة (قلب لوزة) بأن تطلب من الجهات التي صنعت داعش والنصرة أن ترد كيدها عنا.
ومرة أخرى ذكر ذلك في الشعر العربي :
دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ *** ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ
إننا نخشى وفق المفهوم القرآني أن يكون ما يحصل استدراجا للعذاب وفق الآيات 42 وما بعدها من سورة الانعام:
{وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} الأنعام42، إلى قوله تعالى : {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} الأنعام44.
أي عندما نسي الناس دعوة الأنبياء وتجاهلوها أعطاهم الله كل ما يتمنون فتمتعوا بنعم الله ظنا منهم أنها نعمة وهي في الواقع عذاب.
الأسرة السعودية الحاكمة التي تشرف على المؤامرة في سوريا والعراق وغيرها، وتساهم بشكل مباشر في حصار قطاع غزة...، ولا يأتيها العذاب بل بالعكس النفط يتدفق والأمن مستتب، بل ويتم التفاخر بالموقف السياسي وبالعلاقة مع إسرائيل عوضا عن التراجع والاعتذار، وحالهم يقول: أن خيارنا هو الأفضل: أميركا هي الأقوى، ونحن لا نقوى على إسرائيل فلا بد أن نعقد الصفقات معها علنية أو سرية لا فرق، فهي تعيننا على الخطر الإيراني الشيعي الأدهى (!!!)، هكذا انقلبت الأمور وهكذا تزور الحقائق...
لماذا لا يرون كيف استطاعت المقاومة الضعيفة أن تحطم المؤامرة الأميركية الإسرائيلية الدولية؟ لماذا لا يرون الحقائق التي تؤدي إلى الموقف السليم، ويقرأون التاريخ وفق ما تمليه عليه أهواؤهم وانحرافاتهم... وصولا إلى الأكاذيب المحلية وتصوير الأزمة، في جرود عرسال، وكأنها قضية مذهبية، فيما أن الدفاع عن لبنان ومواجهة التكفيريين حاجة ماسة لا تخفى على احد.
(فتحت عليهم أبواب كل شيء) وفق الآية، فهل هذه مقدمة للعذاب الرباني أم أن الله يدفع البلاء بدعاء الصالحين وصبر الصابرين وموقف المجاهدين المخلصين؟
هذا عند الله وليس عندنا ... ونحن نرجو رحمة الله.
أخبار ذات صلة
أبو مرعي: حملات التخوين لن تثنينا عن دعم الرئيس عون... ومع عفو شامل وعادل
2026-05-16 03:44 م 70
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 79
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 74
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 82
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 135
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

