أسامة سعد في مؤتمر صحفي حول خطة الحكومة لمعالجة أزمة النفايات
التصنيف: سياسة
2015-09-10 12:23 م 305
في مداخلة لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في المؤتمر الصحفي المخصص لتناول خطة الحكومة بشأن أزمة النفايات في لبنان وتحويل قسم منها إلى صيدا أكد سعد أن الخطة الحكومية من أجل معالجة أزمة النفايات فيها سلبيات كثيرة ولا تشكل حلاً فعلياً لأزمة النفايات المتفاقمة، بل هروباً إلى الأمام، وتأجيلاً مؤقتاً لانفجار الأزمة مجدداً.
ودعا المجلس البلدي والقوى وفعاليات المدينة الى الوفاء بتعهداتهم السابقة القاضية برفض استقبال أي نفايات في صيدا خارج المنطقة.
وطالب سعد بلجنة خبراء للقيام بدراسة علمية حول قدرة المعمل على استيعاب النفايات وحول خطوط الإنتاج إذا كانت مكتملة أم لا.
ومما جاء في مداخلة سعد:
نرحب بكم في هذا اللقاء المخصص لتناول الخطة التي أقرها مجلس الوزراء مساء أمس بشأن أزمة النفايات، وبشكل خاص القرار المتعلق بتحويل قسم من النفايات إلى صيدا.
وندعوكم للوقوف معنا لمواجهة هذا القرار المجحف بحق المدينة وسكانها، ومواجهة محاولة الحكومة للعودة إلى سياسة المطامر في البقاع وعكار وبرج حمود فضلاً عن الناعمة.
ونحن على ثقة بأنكم ستقفون معنا لمنع تحويل صيدا إلى مكب للنفايات. كما وقفتكم مع الحراك الشبابي والشعبي الذي انتفض في مواجهة أزمة النفايات ليطال أزمات المياه والكهرباء والبطالة وغيرها من الأزمات الاجتماعية، وليصل إلى مواجهة الفساد والطائفية والمذهبية والقوى المتحكمة بهذا النظام الطائفي العفن، وإلى المطالبة بنظام مدني ديمقراطي، وبدولة الرعاية الاجتماعية، وسن قانون عصري للانتخابات خارج القيد الطائفي يرتكز على النسبية والدائرة الوطنية الواحدة.
وقال سعد:
الخطة التي أقرها مجلس الوزراء بالأمس تحت عنوان معالجة أزمة النفايات تتضمن الكثير من الجوانب السلبية، مع بعض النقاط القليلة الإيجابية. فبعد أسابيع طويلة من اندلاع أزمة النفايات وما ألحقته من خسائر بكل أوجه الحياة في العاصمة وغيرها من المناطق، ومن أضرار بالغة بصحة المواطنين، أقر مجلس الوزراء خطة افترض أن من شأنها معالجة الأزمة. غير أن النظر بتمعن إلى بنود الخطة يظهر أنها لا تشكل حلاً فعلياً لأزمة النفايات المتفاقمة، بل هروباً إلى الأمام، وتأجيلاً مؤقتاً لانفجار الأزمة مجدداً.
ونحن إذ نرى بعض الإيجابيات في الخطة، وهي إيجابيات فرضها الحراك الشبابي والشعبي، إلا أننا نعبر عن الرفض التام لبنود أساسية فيها لا تتوافق مع المعايير البيئية والصحية.
أما البنود التي أرغم الحراك الحكومة على إقرارها، علماً بأنها لا تزال حبراً على ورق وهي تحتاج إلى قرارات ومراسيم لوضعها موضع التنفيذ، فهي :
- إعادة أموال الصندوق البلدي المستقل إلى البلديات والاتحادات البلدية.
- إعطاء البلديات حصتها من عائدات الهاتف الخلوي.
- تأهيل مكب النفايات القائم على مقربة من برك رأس العين في صور.
أما الجوانب السلبية فهي:
- العودة إلى سياسة المطامر لمدة سنة ونصف، وذلك عبر إنشاء مطامر جديدة في البقاع وعكار، ومن خلال استخدام مكب برج حمود، ومكب الناعمة مع إبداء التخوف من تحول الخطة المؤقتة إلى خطة دائمة.
- عدم الوضوح في معالم الخطة المستدامة، وهل ستشكل امتداداً للخطة المؤقتة؟ أم ستكون مختلفة نوعياً عنها؟
- ومن هذه السلبيات أيضاً استقدام نفايات إضافية إلى معمل صيدا من خارج نطاق اتحاد بلديات صيدا الزهراني.
وهو أمر نرفضه رفضاً باتاً للأسباب الآتية:
1- عدم وجود مطمر صحي، ولجوء القيمين على المعمل إلى طمر كميات كبيرة من النفايات في الحوض البحري. وهو ما يؤدي إلى تلويث التربة ومياه البحر وصولاً إلى تلويث المياه الجوفية التي يشرب منها سكان المدينة.
2- من المؤكد أن استقدام كميات إضافية من النفايات سوف يؤدي إلى نشوء جبل نفايات جديد يعيد إحياء جبل النفايات سيء الصيت الذي ألحق أضراراً فادحة بالمدينة وبيئتها وبحرها وسكانها. وذلك على امتداد أربعة عقود من دون أن تبادر الحكومات المتعاقبة إلى إيجاد أي حل فعلي. ولا يخفى أن ما جرى اعتباره معالجة لذلك المكب قد احتوى على كم هائل من المخالفات البيئية والارتكابات المالية .
3- النقص الكبير في تجهيزات المعمل يؤدي في الوقت الحالي إلى أضرار كبيرة تلحق بالسكان والبيئة البرية والبحرية ، ومن بينها:
* الغازات الضارة والروائح الكريهة التي تسيطر على الأجواء، وتسبب الأمراض للأهالي. وذلك بسبب عدم تركيب فلاتر للمعمل.
* التخلص من عصارة النفايات السامة في مياه البحر عوضاً عن معالجتها.
* بذريعة طمر العوادم، يلجأ القيمون على المعمل إلى طمر قسم كبير من النفايات في الحوض البحري. وهذا القسم من النفايات تزيد نسبته كثيراً عن نسبة ال 25 % التي يقر بها هؤلاء. ومن بين ما يجري طمره المواد العضوية بعد سحب غاز الميثان منها، وهو ما يسهم هو أيضاً في مضاعفة تلويث الحوض البحري.
4- يشار إلى أن مالكي المعمل لا يتعاطون مع مشكلة النفايات إلا وفق منطق الربح المالي. وهم بناء على ذلك يقدمون صورة وردية عن أداء المعمل هي معاكسة تماماً للواقع. كما يروجون له باستخدام الإعلان وبعض الإعلام من خلال التلفيق وتزيين الواقع السيء.
و الهدف من وراء ذلك فهو مضاعفة الأموال التي يحصلون عليها من الدولة، ورفعها من مليون دولار شهرياً في الوقت الحالي إلى أكثر بكثير، وذلك على حساب مدينة صيدا ومياهها وبيئتها وصحة سكانها. ويتجاهل هؤلاء أن المعمل ليس استثماراً اقتصادياً عادياً لا غاية له إلا الربح، بل هو مشروع ذو طبيعة خاصة لارتباطه بصحة المواطنين وسلامة البيئة.
5- من جهة ثانية، يشار إلى عدم وجود رقابة جدية على أداء المعمل، سواء لجهة كمية النفايات التي ترد إليه بشكل علني، أم لجهة تهريب نفايات بشكل سري من مناطق بعيدة. كما لا توجد رقابة على نسبة الكميات التي يجري طمرها وعلى تركيب هذه الكميات، ولا على مصير عصارة النفايات، أو النفايات العضوية بعد سحب الغاز منها. كما لا يعرف أي شيء عن معالجة نفايات البلاستيك، ولا عما يروج له دعائياً عن إنتاج حجارة أو مواد تصلح كوقود للمصانع. لذلك نطالب بإيجاد رقابة فعلية وجدية على أداء المعمل من قبل الهيئات الرسمية المعنية والهيئات الشعبية.
وبالنظر إلى غياب الشفافية في عمل المعمل، واهتمام إدارته بالربح المالي فقط لا غير، نطالب بتشكيل لجنة من الخبراء الموثوقين تقوم بدراسة علمية بشأن كمية النفايات التي يستطيع المعمل معالجتها، وأنواع النفايات التي لا يتمكن من معالجتها، ونسبة تلك التي يقوم بطمرها تحت عنوان العوادم، فضلاً عن مصير عصارة النفايات والمواد العضوية، وعن التجهيزات التي ينبغي تركيبها لمنع انبعاث الغازات الضارة والروائح الكريهة، وما إلى ذلك من جوانب متصلة بأداء المعمل وتجهيزاته.
وختم سعد قائلاً:
نكرر التعبير عن رفضنا رفضاً باتاً لإدخال أي نفايات إلى صيدا من خارج المنطقة، ونطالب البلدية وقوى المدينة وفعالياتها بالالتزام بتعهداتهم برفض هذا القرار. وندعو الهيئات الشعبية والشبابية والنسائية، وحملات الحراك الشعبي، ومنظمات المجتمع المدني للتحرك، لمنع تنفيذ هذا القرار الجائر بحق المدينة وسكانها.
ولنعمل سوياً على منع تحويل صيدا مجدداً إلى مكب للنفايات، ولمنع نشوء جبل نفايات جديد.
ولنعمل أيضاً من أجل خطة وطنية جدية لحل أزمة النفايات تراعي الاعتبارات البيئية والصحية، ولا يتحول فيها المؤقت إلى دائم كما عودتنا هذه السلطة.
ورداً على أسئلة الصحافيين أكد سعد أن ملف النفايات هو جزء من ملفات عديدة تعاني منها مدينة صيدا، وأشارإلى أن التحركات بشأن الملفات الخدماتية والاجتماعية متواصل في وسيشهد تصعيداً جديداً بالترافق مع الحراك الشعبي والشبابي في بيروت وسائر المناطق اللبنانية.
كما شدد سعد على أن مدينة صيدا غير قادرة على استقبال نفايات جديدة، لأنه أصلاً الكميات التي تصل الى المعمل من النفايات يطمر قسم كبير منها من دون أي معالجة بطريقة غير صحية في الحوض البحري خلافاً لكل المعايير البيئية.
وحذر سعد مجدداً من استقبال أي كميات إضافية وطالب بإيجاد حل للمواد التي تطمر في الحوض دون معالجة.
كما طالب سعد بتولي لجنة خبراء القيام بدراسة علمية حول قدرة المعمل على استيعاب النفايات وحول خطوط الإنتاج إذا كانت مكتملة أم لا. بخاصة أن إدارة المعمل نفسها تقول أن المعمل غير مجهز للقيام بكل العمليات المطلوبة منه قبل نهاية العام الحالي.
وقد أظهر سعد خلال المؤتمر الصحفي صوراً تظهر إقدام إدارة المعمل على طمر كميات كبيرة من النفايات في الحوض البحري دون أي معالجة.
المكتب الإعلامي لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 57
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 74
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 125
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

