كاسك يا وطن...
التصنيف: سياسة
2009-10-11 05:46 ص 1924
حسين قطيش
حسب الاصول والاعراف والنصوص الدستورية كان يجب ان تتألف الحكومة اللبنانية الجديدة بعد الانتخابات النيابية التي جرت في 7 حزيران مباشرة.
وها قد مضت خمسة اشهر واكثر وهذه الحكومة لم تتألف، مع ان الانتخابات جرت بهدوﺀ واعترف الخاسر بنتائجها بهدوﺀ ايضاً.
وقيل فيها ما قيل عن انها كانت انتخابات حرة ونزيهة رغم ما نشر في الداخل والخارج عن ان عملية نقل الناخبين الى لبنان كلفت احدى الدول المعنّية مبلغ 750 مليون دولار اميركي فقط لا غير!
والسبب الذي جعل تأليف الحكومة يتعثّر ويتأخر الى الآن ليس الانتخابات ونتائجها، بل القانون الذي جرت في ظله وهو القانون الذي اعتمد النظام الاكثري ووزّع لبنان الى دوائر طائفية ومذهبية ما ادى الى انتاج مجلس نواب يتقاسمه اربعة او خمسة زعماﺀ كل واحد منهم يتربّع على طائفته ويكتم انفاسها. وهذا ما جعل تأليف الحكومة يتوقف عند اعتاب هؤلاﺀ الزعماﺀ.
واما القول بان القوى الاقليمية والدولية هي التي اخّرت وتؤخر تأليف هذه الحكومة فهو ذريعة مرفوضة من كل اللبنانيين، الا اذا كان هؤلاﺀ الزعماﺀ مرتهنين فعلاً للخارج، وهم كذلك على ما يبدو، والا فما معنى تأخير التأليف طوال هذه المدة بانتظار ان تحصل زيارة الملك السعودي الى دمشق او بانتظار حل مشكلة النووي الايراني؟ ولماذا نربط مصيرنا بالخارج الى هذه الدرجة، ونحن قادرون، لو شئنا، ان نكون احراراً في قيادة سفينتنا من دون اي تحد مباشر لرغبات، ولا نقول مطالب، هذه الدول "الصديقة"! لبنان منذ العام 1840 وحتى العام 2005 كان تحت الوصاية الدولية تارة والاقليمية تارة اخرى. وهو عندما انسحبت سورية منه العام 2005 حقق لأول مرة في تاريخه استقلالاً واصبح لاول مرة ايضاً سيد نفسه. ولكن زعماﺀ لبنان كلهم دون استثناﺀ رفضوا الحرية والسيادة والاستقلال وهو الشعار الذي رفعه بعضهم، husseinkteich@albaladonline.com وتمسكوا بالوصاية، بعد ان نقلوا بندقية هذه الوصاية من كتف الى آخر او حاولوا ذلك.
هم الآن احرار اذا شاؤوا.
وهم قادرون على تأليف حكومتهم من دون اي تدخل خارجي اذا شاؤوا.
وهم غير مجبرين على ربط تعيين وزراﺀ لحقائب معينة برغبة هذه الدولة او تلك اذا شاؤوا.
ولكنهم مع اشد الاسف وبكثير من المرارة لا يريدون الا ان يكونوا تحت الوصاية الخارجية وطوعاً ليس! الا *** في مسرحية "كاسك يا وطن" للفنان دريد لحام يوجد حوار بين ابن احد الشهداﺀ وروح والده الشهيد. وفي نهاية هذا الحوار سأل الوالد الشهيد ابنه: "ماذا تريدون منا يا بني"؟ فأجاب الابن: ما بدنا شي ابداً. بس عايزين وهذا هو المطلوب لنا الآن في لبنان
أخبار ذات صلة
أسامة سعد في ذكرى «جمول»: لا لسلام الإذعان... ولبنان يحتاج إلى مقاومة ووحدة وطنية
2026-09-16 08:42 م 211
البزري من جسر الأولي إلى المرفأ والكهرباء والنفايات... ملف صيدا ينفجر في مجلس النواب
2026-09-15 05:13 م 229
سعد يسائل الحكومة عن معمل نفايات صيدا: قبل دفع مستحقات IBC، أين حقوق صيدا والمال العام؟
2026-09-15 03:44 م 219
اسامة بئس الحكومة ووزاراتها المختصة وبئس البلدية وأسلافها ….
2026-09-12 05:34 م 218
بهية الحريري تتابع مع رئيس بلدية صيدا ملفات المدينة وتطورات أزمة النفايات
2026-09-12 11:35 ص 244
مش تاركينكن أبدًا"... عون لأهالي النبطية: الدولة كلها حدكن
2026-09-12 10:42 ص 196
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

