×

ش حمود { إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (سورة البقرة 169)

التصنيف: سياسة

2016-10-14  05:27 م  184

 

ان من اهم وساوس الشيطان ان يأمر الانسان فيقول على الله ما ليس صحيحا وما ليس له دليل عليه، وخصام المسلمين اليوم  اكثره من وساوس الشيطان، حيث يدعي كل فريق انه الاسلام وان من يخالفه هو خارج الاطار الاسلامي... وللأسف فان نموذجين متطرفين من السنة والشيعة يفسدان اي دعوة للتقارب الاسلامي ونبذ الفتن: الوهابية المتطرفة من جهة والشيرازية المتطرفة من جهة أخرى: حيث يتبادل الطرفان ابشع الاتهامات، ويضع كل طرف شروطا للإسلام لا تنطبق إلا على فريقه، على خلاف التحذير الرباني {... كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (سورة المؤمنون 53)... وليعلم المسلمون ان كل دعوة للتفرقة وتمزيق الصف الاسلامي او زيادة في هذا التمزق انما هو جزء من المؤامرة الغربية على الإسلام، حيث يتم التخطيط لهذه المؤامرات في لندن او واشنطن او تل ابيب، وهنالك من ينفذ من ابنائنا وأحزابنا وبعض ادعياء الاسلام في صفنا.

وقل اعملوا

ان الجدل الذي يشتعل بعنف بين فئات اسلامية متعددة ويشارك فيه غير المسلمين وغير المتدينين، هذا الجدال الذي يتجدد دائما تزامنا مع المناسبات الاسلامية التي تثير الجدل، ومنها مثلا ذكرى عاشوراء.

ان هذا الجدال الذي ينبئ عن بعد عن مفاهيم الاسلام الحقيقية وتأثر واضح بثقافة الآخرين، بل يمكننا ان نقول ان "المتحاورين" يخدمون المؤامرات التي تحاك على الامة سواء علموا ذلك ام لم يعلموا... وقد يظهر جهل هؤلاء عندما يعبر فريق عن الشيعة بأنهم (الرافضة)، وعندما يعبر الشيعة عن السنة بأنهم النواصب، مما يعيدنا الى فترات تاريخية تم تجاوزها منذ مئات السنين، ولكن البعض يريدون ان يقبعوا في التاريخ بل انهم يختارون اسوأ فترات التاريخ ليعيشوا فيها.

وللأسف ان التقدم بطيء جدا، ونضرب مثلا على ذلك ما وجده بعض الباحثين في ارشيف المملكة المتحدة (بريطانيا)، حيث حصلت حوادث مذهبية في بغداد عام 1906 بين تجار سنة وشيعة في سوق (الشورجة)، وذلك بسبب سمكة تعتبر محرمة في اجتهاد الشيعة،  القيت في جرة ماء كبيرة يشرب منها المشاركون في ذكرى عاشوراء.. تقول الوثائق البريطانية ان الذي قام بذلك هو عميل هندي للمخابرات البريطانية فعل ذلك بأمر من المخابرات وتحت جنح الظلام، ليبدأ الخصام في اول النهار، وبعد سقوط قتلى وجرحى قام بعض المصلحين بالتدخل لإجراء مصالحات بين الفريقين.

هذه القصة البسيطة التي تثبتها الوثائق البريطانية والتي جرت منذ قرن ونيف تثبت ان المتربصين بالأمة شرا هم الذين يزرعون الشقاق بين المسلمين .

نتوجه الى جميع المتحاورين ان يكفوا عن الشتائم السياسية والاتهامات المتبادلة وإلغاء الآخر او الاستهزاء به ... الخ، من كان يريد اثبات صحة مذهبه او حزبه او الجهة التي ينتمي اليها عليه ان يقدم للأمة شيئا محترما وعملا مقدرا شرعا بدل ان يقدم كلاما وجدلا فارغا.

ولا شك ان المقاومة في لبنان وفلسطين هي العمل الافضل وعليه تبنى المواقف والمفاضلة بين الجهات الاسلامية.

وهنا لا يمكن ان تكون داعش وأمثالها ومن اوجدها ومن يدعمها، امرا محترما او مفيدا، وبالتأكيد ليس العدوان السعودي على اليمن وقتل المدنيين امرا ينتمي الى اي مذهب او اي عقل اسلامي او انساني ... الخ، وبالتأكيد ليس معالجة الجرحى او اعطاء تعويضات للشهداء في مجزرة صنعاء عملا يمحوا اثار هذه الجريمة النكراء، وذلك يذكرنا بقول الشاعر:  ليتك لم تزن ولم تتصدق.

وكذلك الادعاء التركي انهم يريدون ان يدخلوا الى الموصل عند تحريرها حماية للسنة من بطش الحشد الشعبي؟ نقول اين كانت تركيا عندما سلحت كل تلك المجموعات المسلحة التي دمرت سوريا وقتلت أهلها؟ وهل التوبة تكون باقتراف ذنب آخر؟.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا