ش حمود الانبياء بين النصوص والتطبيق
التصنيف: سياسة
2016-12-23 06:23 م 1823
عندما نحيي ذكرى الانبياء ينبغي دائما ان ننتبه الى البون الشاسع الموجود بين النصوص الدينية وبين الواقع الذي نعيشه: المسلمون يحتفلون بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ويحيون ذكراه، ولكنه يوم القيامة يشكوهم او يشكوا كثيرا منهم الى ربه بقول تعالى من سورة الفرقان { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)}، وأما النصارى فيشكوهم سيدنا عيسى عليه السلام الى ربه وأنهم حرفوا سيرته ويواجههم تعالى بقوله: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (سورة المائدة 68)، وبالتالي فإننا نؤكد لو ان المسلمين والمسيحيين يطبقون التعاليم الموجودة في القرآن والإنجيل لكن الامر مختلفا جدا، ولكن للأسف الشديد، فان كثيرا منا يعظمون انبياءهم وكتبهم ويتفاخرون بأديانهم وما ينتسبون اليه ولكن فإنهم في حياتهم اليومية وفي قراراتهم السياسية وفي كثير من معاملاتهم مع بعضهم البعض يخالفون هذه التعاليم ويضربون امثالا بشعة تدعو الى التبرأ مما يفعلون كما يتبرأ الانبياء من اتباعهم المنحرفين يوم القيامة، وفي اهم ما يحصل في هذه الايام عودة المفاهيم الجاهلية الى حياتنا السياسية وأهمها: الشعار الجاهلي المشهور "انصر اخاك ظالما او مظلوما"، فنرى القوى السياسية الرئيسية تتخذ المواقف وفقا للانتماء وليس وفقا لميزان الحق والباطل الذي امرنا ان نسير عليه، وان المثل الصارخ اليوم هو حلب حيث نرى المواقف تستند الى الظنون والافتراضات وليس الى الحقائق الدامغة، كذلك الموقف من المقاومة ومحورها، حيث تم تبخيس حقها وما قدمته للأمة بسبب الانتماء المذهبي وأحيانا العرقي وما الى ذلك مما نشهده في الموقف مما سمي الربيع العربي، وعلى هذا وعلى وقع التطورات الهامة في حلب والموصل وغيرهما ندعو علماء الدين خاصة والمسلمين بشكل عام الى اعادة القراءة للسنوات الست الاخيرة للمؤامرة الكبرى على الاسلام والعرب، لإعادة التأكيد ان محور المقاومة هو الذي كان على الموقف الحق في وجه الدجل الذي ملأ العالم الاسلامي:
لقد شكل انتصار حلب على المؤامرة صدمة كبيرة للجميع، البعض كانت بالنسبة اليه صدمة ايجابية وكثيرون رأوه امرا سلبيا، وذهبوا في ذلك بعيدا في تصوير الموضوع واستجابوا لضغط الاعلام العالمي الذي سخر امبرطوريات كبرى لتصوير الموضوع على عكس الواقع الذي برز من خلال هذا الانتصار التاريخي.
ولكن الآن وبعد بروز الحقائق الدامغة، الجميع مدعوون لإعادة القراءة السياسية والدينية والواقعية للفتنة او للمؤامرة في سوريا.
كثيرون اعتقدوا ان ما يحصل هو ثورة تهدف الى اصلاح الامور في سوريا، ولكن الواقع يقول شيئا آخر... ندعو الى اعادة القراءة، ولذلك لا بد من اعادة قراءة الشعارات التي استعملت في هذا الأمر: الديمقراطية، العدالة، الطاغوت، الحكم بما انزل الله ... الخ. وما يدعو الى الضحك والبكاء في وقت واحد الحديث عن الطاغوت والذين يدعون الى مواجهة الطاغوت في سوريا، كما يزعمون، يجلسون في حضن الطاغوت الحقيقي اميركيا كان ام اسرائيليا ام بتروليا، ويأخذون منه المال والسلاح ويخضعون لقراره ثم يدعون بعد ذلك انهم اتوا للإصلاح.
رغم كل ما يحصل في بلادنا فإننا نستبشر بمستقبل افضل لهذه الامة يعمل فيه العلماء الصالحون كالفقيد الكبير الشيخ عبد الناصر جبري ومن يماثله لإعادة الامة الى صوابها والى قرآنها والى شهادة الحق المطلوبة منها، صحيح ان مثل هذا العمل يشبه حفر الجبل بإبرة ولكنه سيثمر في وقته قريبا بإذن الله.
أخبار ذات صلة
النائب البزري يتابع مشاريع البنية التحتية في صيدا: انطلاق الفايبر أوبتك وصيانة طريق سينيق
2026-08-05 11:15 ص 142
سوريا ترفع جاهزية الجيش وسط مخاوف من هجمات فصائل عراقية
2026-08-04 11:00 م 133
مرعي :نأمل أن تتحقق العدالة في عهد فخامة رئيس الجمهورية، وأن ينال كل مسؤول عن هذه الجريمة
2026-08-04 07:15 م 179
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.
2026-07-31 12:19 م
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها

