عندما كاد يقتلني..!!
التصنيف: أقلام
2017-08-09 09:04 ص 1077
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم حنان نداف:
كنت في طريقي الى منزل والدتي عبرت بلدة عبرا ونزلت من مفترق محطة "الكوين" عندما فاجأني "زمور" سيارة رباعية الدفع، لم انتبه لها الا ان اصرار السائق على اطلاق العنان لزمور سيارته دون توقف انذرني بأني ربما كنت سأصطدم به..
اكملت طريقي محدثة نفسي "الحمد لله مرقت على خير .. حقك عليي"، الا ان السائق "كسر علي" وركن سيارته وترجل منها وعلا صراخه في وجهي، بدا عصبيا اكثر من اللازم وكأني"قتلت له قتيل"، لم استطع ان اسمع أو افهم كل ما يقوله كانت العصبية الغالبة على لهجته تجعل الكلمات متكسرة غير مفهومة..
بقيت مذهولة امام ردة فعله التي لم أتوقعها.. امام صراخه المتواصل في وجهي يلومني ويلعن من أعطاني رخصة سوق لأني بنظره لا افهم في قيادة السيارات..
لم أقابل الصراخ بالصراخ، فجاة وانا في حضرة الصراخ تبادرت الى ذهني آلاف الحوادث التي نسمع بها يوميا "قتله بسبب افضلية مرور"، " رفع عليه السكين والسبب افضلية مرور"، تصورت نفسي ان أكون ضحية هذا العبث الجنوني والعصبية الدائمة التي أصبحت تغلف اللبناني وتجعله يثور لأتفه الأسباب.. يقتل لأتفه الأسباب.. تخيلت ان تقوده هذه العصبية الى رفع السلاح في وجهي وفِي ذروة غضبه يطفئني بطلقة..
تخيلت نفسي ضحية جديدة وعنوان لخبر جديد في عدد من المواقع والجرائد يكون مثلا "قتلها لانها كادت تصطدم بسيارته"..
الى هذا الحد بتنا نخاف.. في بلد باتت به كرامة الانسان مهانة في ابسط وأتفه الأمور.. الى هذا الحد بتنا نفتقد الأمن والامان ونشعر بالخوف على حياتنا التي قد تُهدَر لأتفه الأسباب بسبب تفلت "الزعران" "وقليلي الأخلاق" بعضهم اجبرهم "هيك بلد" ان يكونوا كذلك..
نعم لقد كاد يقتلني ذلك الرجل مرة ثانية.. مرة حين علا صراخه وأهان كرامتي امام المارة.. والمرة الثانية حين تصورت بأنه فعلا كاد يقتلني!!!
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 130
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 256
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 161
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 198
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 131
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

