ش حمود عندما ينطق عملاء اميركا
التصنيف: سياسة
2018-02-16 06:26 م 212
يروي الكاتب المصري المشهور واقرب الصحافيين الى الرئيس السادات ورفيقه في رحلته المشؤومة الى القدس (انيس منصور)، يروي في كتابه معنى الكلام ان شاه ايران وجه للسادات نصيحة حارة قال له: اياك ان تثق بالاميركان، لقد خدمتهم كما لم يخدمهم احد ثم تخلوا عني، ان قبلوك اليوم قتلوك غدا...
سواء اخذ السادات بهذه النصيحة ام لم يأخذ بها، فإنها نصيحة لصاحب تجربة مميزة في خدمة السياسة الاميركية في الشرق الاوسط، ولا شك ان هذه النصيحة كانت بكل جِمال الارض وليست بجمل واحد فقط، ولكن هل هنالك من يستفيد من تجارب الآخرين؟.
نقول هذا في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران على الشاه، كما نقوله ونحن نرى لبنانيين كثر لم يستفيدوا من مثل هذه النصيحة وآخرين استفادوا منها بل هم يستطيعون ان يوجهوا مثل هذه النصيحة لأنهم عاشوا الخداع الاميركي بأنفسهم.
نعيد اليوم الى الذاكرة كلام الرئيس سليمان فرنجية الى وزير الخارجية الاميركي الشهير كيسنجر عندما قال له عام 1975: ان البواخر تنتظركم ان شئتم لتغادروا لبنان للعيش في اميركا، وكان جوابه بطوليا في ذلك الوقت، ولن ننسىى موقف الرئيس لحود في مواجهته لوزيرة الخارجية الاميركية، حيث اغلق الهاتف في وجهها وهي تقول له: انك لا تدري مع من تتكلم...؟.
واليوم نحيي الرئيس عون على الرسائل البرتوكولية التي وجهها الى الوزير الاميركي ليؤكد له بهذا الاسلوب ان لبنان ليس موافقا على الطريقة الاميركية الوقحة في التعامل مع حقوق لبنان النفطية والجغرافية وعلى سياسة اميركا اميركا المنحازة الى اسرائيل بشكل كامل.
وليس بعيدا عن ذلك التعامل بالمثل الذي قام به الوزير باسيل، هذا الموقف الذي نتمنى ان يثبت عليه وألا يكرر الاخطاء الفادحة التي ارتكبها تباعا في المرحلة السابقة.
ويأتي هذا الموقف اللبناني المميز بعد اقل من اسبوع على سقوط الطائرة الاميركية الاسرائيلية (F16) بصاروخ روسي الصنع، لن يكون الاميركيون مخلصين لأحد من عملائهم، وهذه رسالة يجب ان يعيها كل الغارقين بالأوهام الأميركية، وهذه رسالة يعرفها السعوديون كغيرهم ولا يزالون يعيشون في هذه الاوهام.
نقول للجميع: الشعوب هي التي ستنتصر بالنهاية، وأميركا لن تفلح في تغيير مسار الشعوب، كما اننا على ما يبدو لن نفلح في اقناع العملاء بتغيير وجهة سيرهم قبل سقوطهم المحتوم.
حزب الله الذي يراكم قوته ويخيف العدو الصيهوني، كما يعترف هو بذلك، كما انه يكتسب ثقة الناخب اللبناني من كافة الطوائف، ليس بحاجة بالتأكيد الى اصوات الغوغائيين الذين صفقوا بحرارة للشعار: لن نتحالف مع حزب الله، ولو علم هؤلاء المساكين ان هذه الرسالة ليست للداخل بل للخارج، للذين قدموا التقارير الكاذبة والمبالغ فيها عن الرئيس الحريري، ولو كان القرار حرا عند الرئيس الحريري لقال كلاما آخر، فهو يعلم من يخدم هذا الوطن ومن لا يخدمه، ولكن شبح السبهان وأمثاله لا زال موجودا ولو بشكل آخر.
أخبار ذات صلة
سوريا ترفع جاهزية الجيش وسط مخاوف من هجمات فصائل عراقية
2026-08-04 11:00 م 95
مرعي :نأمل أن تتحقق العدالة في عهد فخامة رئيس الجمهورية، وأن ينال كل مسؤول عن هذه الجريمة
2026-08-04 07:15 م 117
محمد السعودي: جرح المرفأ لا يندمل والعدالة حق للضحايا
2026-08-04 11:13 ص 113
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.
2026-07-31 12:19 م
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟

