هيئة متابعة قضايا البيئة: " منتدى الاستدامة البيئية" همروجة سياسية إعلامية تجاهلت المشاكل البيئية الأساسية
التصنيف: بيئة
2019-07-12 11:28 ص 463
كما توقعنا منذ انطلاق الدعوة " لمنتدى الاستدامة البيئية لصيدا" بالطريقة الاستنسابية التي استثنت الهيئات البيئية الفاعلة والمناضلين من أجل حماية البيئة وصحة الناس، وبالنظر لكون الداعين إلى المنتدى هم أنفسهم المسؤولون عن غالبية المشاكل البيئية، فإن انعقاد المنتدى لم يشكل أكثر من همروجة سياسية إعلامية استهدفت التغطية على المشاكل البيئية المتفاقمة وعلى ارتكابات مافيا النفايات.
وفي ظل الأجواء المشار إليها التي سيطرت على المنتدى، لم يكن بإمكان الخبراء الجادين، ولا الشباب المخلصين المندفعين، أن يغيّروا شيئاً في مسار المنتدى، ولا في توصياته المجهّزة سلفاً.
ونظراً لكون المجال لا يتسع في هذه العجالة لتناول كل الكلمات التي ألقيت في المنتدى، أو التوصيات التي صدرت عنه، فإننا سنكتفي بذكر بعض الأمثلة والشواهد التي تدل على أهداف المنتدى وغاياته.
1- بشّرنا المنتدى بأن مياه "الزيرة" تصلح للسباحة، متناسياً أن المشكلة هي في الشاطئ ومياهه الملوثة بمياه المجارير، ومتجاهلاً أن المجلس الوطني للبحوث العلمية قد صنّف شاطىء صيدا بالحذر!! في حين أن " الزيرة" بعيدة عن الشاطئ، والفضل في ذلك لا يعود طبعاً للبلدية ولا لأي طرف آخر !!
2- أما عن معمل النفايات فقد طالبت التوصيات بمعالجة بعض جوانب الخلل فيه، متناسية أن اللجنة الفنية المكلفة من قبل وزارة البيئة كانت قد حددت قبل أكثر من سنة عشرات النواقص وجوانب الخلل، ودعت لمعالجتها، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحصل !!!
وتجاهل المنتدى الروائح الكريهة والغازات الضارة المنبعثة من المعمل وآثارها السلبية على صحة الناس !!! وأغفل عن ذكر الكميات الكبيرة من النفايات التي يستوردها المعمل من بيروت وغيرها من المناطق بما يفوق طاقته الاستيعابية وطاقته على المعالجة.
وليس خافياً على أحد أن الجشع إلى الربح غير المشروع بملايين الدولارات، وإلى المكافآت بمئات الألوف، هما وراء سلوك إدارة المعمل التي لن تقوم بصرف أي مبلغ لإصلاح أوضاعه ما دامت تحظى بالحماية السياسية !!!
3- أما التوصية الأساسية التي أرادها منظمو المنتدى فهي تلك الداعية إلى استخدام جبل العوادم – أي المتبقيات المشبعة بالمواد العضوية على الرغم من خلطها بالتراب في كسارة الصخور- في ردم الحوض البحري !!!
وكأنه لا يكفي منطقة الردم ما دفن فيها من نفايات فائضة عن طاقة المعمل !!! ولا نفايات المسلخ التي تطمر هناك بمعرفة البلدية وإشرافها !!! أو النفايات التي يرميها "مجهولون" حسب زعم المنتدى، لكنهم معروفون تمام المعرفة من قبل القوى الأمنية والقضاء، وبالطبع من قبل البلدية وإدارة المعمل !!!
4-يبقى من الضروري التنويه بالمبادرات للفرز من المصدر.
ونحن نطالب بجعله إلزامياً، وباتحاذ القرارات اللازمة من أجل ذلك، وتقديم الحوافز التشجيعية، إضافةً إلى تحضير المستوعبات الخاصة بكل نوع من أنواع النفايات والشاحنات المؤهلة لنقلها.
ولنا كل الثقة بأن نسبة جيدة من أهلنا سوف تتجاوب وتطبق أسلوب الفرز من المصدر. كما لنا أن نسأل لماذا يغيب القرار الرسمي على هذا الصعيد؟؟
خلاصة القول إن "منتدى الاستدامة البيئية لصيدا" لم يتناول بشكل جدي المشاكل البيئية الأساسية، ومن بينها النفايات والروائح الكريهة والصرف الصحي، بل عمد إلى التغطية عليها وعلى ممارسات مافيا النفايات وحماتها في السلطة.
صيدا في 12-7-2019 هيئة متابعة قضايا البيئة
أخبار ذات صلة
أي بي سي»: أزمة معمل صيدا مستمرة... لا عودة طبيعية للعمل قبل دفع المستحقات
2026-09-08 06:23 م 104
تجاوبت إدارة المعمل مع طلب الاتحاد، مؤكدةً مشاركتها الحرص على استمرار الخدمة العامة في صيدا
2026-08-30 12:40 م 288
أمطار الخير تهطل في صيدا
2026-08-29 05:26 م 382
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟
2026-09-04 10:23 م
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان

