عامٌ مضى ... حبٌّ وثورة !
التصنيف: أقلام
2019-11-17 10:35 م 395
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم خليل إبراهيم المتبولي
عام مضى يا صديقي وأخي زياد ، وأنا كلّ يومٍ أنتظر منك نهفة أو جملة أو اسم كتاب تنصحني به لقراءته ،
كل يوم أنتظر منك مكالمة تصرخ فيها في أذني ، كلمة ما ، أو تردد اسمي مرتين وبصوت عال ومن ثم تقفل الخط ، كنتُ يومها أعرف أنك مشتاق إلي وتريد أن تطمئنّ عني ، أنتظر حضورك بفارغ الصبر ، مع أنني على علم ويقين أنك لن تحضر بالجسد ، إنما بالروح فأنت موجود .
عامٌ يا صديقي ، والحزن على الغياب عميق جدًا ، غياب الموت يقتل ويعشش أشجانًا وأحزانًا في داخلنا ، واليوم في الذكرى السنوية الأولى على غيابك تهاجمني الأشجان حين أسترجع ذكرياتي معك ، أشجان مختلفة ومتنوعة ، رقيقة شفافة ، ناعمة هادئة وصاخبة أحيانًا ، غريبة لا تشبه الأحزان المتعارف عليها ، أشجانٌ يا صديقي تبعث عذوبة ونقاء ، ما يدفع إلى الإبتسامة الهادئة الخفيفة حتى لتظنها فرحة .
صديقي ، نحن اليوم في ثورة ، ثورة سياسية إجتماعية إقتصادية ثقافية ، ثورة فكر كنتَ أنتَ حامله وداعي إليه ، كنتَ أنتَ مَن يريد أن يثور على الفساد وعلى كل التقاليد البالية ، أنسيت أبو الزلف حين جاء إلى ساحة الضيعة في مسرحية شي فاشل لزياد الرحباني من التراث يرتدي بنطلون جينز متنكرًا لشرواله ، يطلب التغيير نحو الأفضل والإبتعاد عن الطائفية المستشرية . وأدوارد المعقّد في مسرحية فيلم أميريكي طويل عندما كان خائفًا من الطائفية ، ومن ثم قال بعد العلاج ( كل حياتنا عايشين إخوة إسلام ومسيحيي مع بعضنا ) هذه الصرخة التي نصرخها اليوم في ثورتنا ... وغيرها من الأدوار التي تحمل فكرك الثوري والطليعي ، المحركة لأفكارنا الثورية .
ساحات الثورة اليوم بحاجة لثورة ثقافتك وعلمك ، صحيح أنك لم تكن الأبرزظاهريًا على ساحة العمل الثقافي المباشر ، إلا أنك تبقى الأبرز والأفعل في ممارسة السياسة الثقافية في العمق الثقافي ، ذلك أن الثقافة هي العمق الحقيقي للمجتمعات الثورية والرؤيوية . لقد مارست ذلك بحق ، وكنتَ مثقفًا بامتياز ، وستبقى ثقافتك فاعلًة في وعينا ، ومنا لأولادنا .
عام مضى يا صديقي وأخي ، وما زلتَ تشعّ وجودًا فعليًا ، وفكرًا ثوريًا نيّرًا ، الفراق والموت لايمكن أن يهدّد وجود مَن وضع وجوده كله في مشروع ثقافة الوجود .
أخبار ذات صلة
عون لـ«الشرق الأوسط»: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين
2026-07-10 09:55 ص 188
رحل حمزة المغربي ... وبقي معمل معالجة النفايات شاهدًا على رؤيته
2026-07-07 09:40 ص 216
بقلم د محمد البزري :بين خطوط التوازي وخطوط التصادم
2026-07-02 01:56 م 257
بين ترامب وروبيو وفانس… الثالوث الضائع بين الولاءات واللاءات واللقاءات
2026-06-27 04:20 ص 237
شراع الأمل في زمن الأزمات …مرعي ابو مرعي رجل التحديات
2026-06-18 03:38 م 396
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟

