عامٌ مضى ... حبٌّ وثورة !
التصنيف: أقلام
2019-11-17 10:35 م 509
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم خليل إبراهيم المتبولي
عام مضى يا صديقي وأخي زياد ، وأنا كلّ يومٍ أنتظر منك نهفة أو جملة أو اسم كتاب تنصحني به لقراءته ،
كل يوم أنتظر منك مكالمة تصرخ فيها في أذني ، كلمة ما ، أو تردد اسمي مرتين وبصوت عال ومن ثم تقفل الخط ، كنتُ يومها أعرف أنك مشتاق إلي وتريد أن تطمئنّ عني ، أنتظر حضورك بفارغ الصبر ، مع أنني على علم ويقين أنك لن تحضر بالجسد ، إنما بالروح فأنت موجود .
عامٌ يا صديقي ، والحزن على الغياب عميق جدًا ، غياب الموت يقتل ويعشش أشجانًا وأحزانًا في داخلنا ، واليوم في الذكرى السنوية الأولى على غيابك تهاجمني الأشجان حين أسترجع ذكرياتي معك ، أشجان مختلفة ومتنوعة ، رقيقة شفافة ، ناعمة هادئة وصاخبة أحيانًا ، غريبة لا تشبه الأحزان المتعارف عليها ، أشجانٌ يا صديقي تبعث عذوبة ونقاء ، ما يدفع إلى الإبتسامة الهادئة الخفيفة حتى لتظنها فرحة .
صديقي ، نحن اليوم في ثورة ، ثورة سياسية إجتماعية إقتصادية ثقافية ، ثورة فكر كنتَ أنتَ حامله وداعي إليه ، كنتَ أنتَ مَن يريد أن يثور على الفساد وعلى كل التقاليد البالية ، أنسيت أبو الزلف حين جاء إلى ساحة الضيعة في مسرحية شي فاشل لزياد الرحباني من التراث يرتدي بنطلون جينز متنكرًا لشرواله ، يطلب التغيير نحو الأفضل والإبتعاد عن الطائفية المستشرية . وأدوارد المعقّد في مسرحية فيلم أميريكي طويل عندما كان خائفًا من الطائفية ، ومن ثم قال بعد العلاج ( كل حياتنا عايشين إخوة إسلام ومسيحيي مع بعضنا ) هذه الصرخة التي نصرخها اليوم في ثورتنا ... وغيرها من الأدوار التي تحمل فكرك الثوري والطليعي ، المحركة لأفكارنا الثورية .
ساحات الثورة اليوم بحاجة لثورة ثقافتك وعلمك ، صحيح أنك لم تكن الأبرزظاهريًا على ساحة العمل الثقافي المباشر ، إلا أنك تبقى الأبرز والأفعل في ممارسة السياسة الثقافية في العمق الثقافي ، ذلك أن الثقافة هي العمق الحقيقي للمجتمعات الثورية والرؤيوية . لقد مارست ذلك بحق ، وكنتَ مثقفًا بامتياز ، وستبقى ثقافتك فاعلًة في وعينا ، ومنا لأولادنا .
عام مضى يا صديقي وأخي ، وما زلتَ تشعّ وجودًا فعليًا ، وفكرًا ثوريًا نيّرًا ، الفراق والموت لايمكن أن يهدّد وجود مَن وضع وجوده كله في مشروع ثقافة الوجود .
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 236
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 273
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 234
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 284
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 287
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!

