خليل المتبولي : جمال عبد الناصر ، صاحب مشروع نهضوي عربي كبير
التصنيف: أقلام
2020-01-16 11:30 ص 275
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
جمال عبد الناصر الذي ولد في الخامس عشر من كانون الثاني من عام 1918 كان قائدًا عربيًا واجَهَ التحديات الأجنبية والإمبريالية والصهيونية والرجعية بشجاعة استثنائية ، هو ابن الصعيد المصري والمرحلة المعاصرة من الثورة العربية ، فقد استحق بجدارة أن يُسمى بطل الثورة العربية ورمزها في القرن العشرين ، وعلى وجه الدقة في الخمسينيات والسيتينيات من القرن الماضي .
لقد شغل عبد الناصر مكانة رفيعة في تاريخ العرب المعاصر ، وبين رواد حركة عدم الإنحياز، وقادة أفريقيا الحديثة ، والعالم الثالث في النصف الثاني من القرن العشرين ، كما واعتُبر بحق أحد أبرز قادة التيار القومي العروبي الوحدوي ، وأحد أقوى الرجال الذين نادوا بالإشتراكية بين هؤلاء القادة ، والأكثر شعبية بينهم .
لقد كان جمال عبد الناصر يتمتع بمقومات قيادية وسمات فكرية خاصّة ، أهّلته في استقراء حركة التاريخ أن يكون قائدًا مميزًا ، و رصينًا مؤثرًا بمن حوله ، عميق التفكير ، نابض القلب بحركة التمرّد ، كما كان يتمتع بعقلٍ ديناميكي خلّاق ، مما جعله مهتمًا بالبحث عن المعنى والتعريف والمضمون السياسي لحركة التمرّد الثوري .
استطاع جمال عبد الناصر أن يصعد بالفكر الناصري عبر الخطوط الفكرية الخاصة التي رسمها ، إن لم يربط أنصاره بعمل معين ، ولا بزمن محدد ، إلا أنه استطاع أن يربطهم فعلًا برسالته التحرّرية ، التي جسّد فيها بطريقته الخاصة ، آمال أمّة تتعرف على طريقها الثوري نحو النصر .
كان جمال عبد الناصر صاحب مشروع نهضوي عربي كبير ، أراد منه تحقيق مردود ضخم للحركة القومية العربية ، وتيارها اليساري المعتدل ، كما كان اسمه ولا يزال يقترن بالتحديث ، والعلمانية التي تحترم الأديان كافة دون تسييس للدين ، ودون انحياز مطلق للإسلام على حساب الأديان الأخرى ، وكان يعدّ أيضًا رمزًا كبيرًا للإستقلالية ورافضًا للهيمنة الإستعمارية ، وحاملًا للقضية الفلسطينية .
انتشر اسمه في مصر ، وبالعالم أجمع ، حتى صار فكرًا ، سمي الفكر الناصري حامل الدعوة إلى الحرية والإشتراكية ، والتحرير الوطني والقومي ، لقد أدّى الفكر الناصري دورًا كبيرًا في قضايا التحرّر على صعيدي الوطن العربي والعالم الثالث ، وقدّم أنموذجًا خاصّا كمركز إشعاع للتحرر الوطني والنضال ، كما قدّم الدعم المادّي والمعنوي لقضية التحرير ، وذلك من منطلق أنّ الحريّة لا تتجزّأ ، لذا حدّد جمال عبد الناصر بوضوح طريق الثورة للوصول إلى الحريّة .
في عيد ميلاده ، سلامًا لروحه ، لقد كان في حياته أكبر من الحياة ، وبعد رحيله أكبر من الموت .
أخبار ذات صلة
وول ستريت جورنال عن دبلوماسيين عرب: طهران وضعت شروطاً مسبقة قاسية لأي عودة للمحادثات
2026-03-13 10:33 ص 48
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 147
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 275
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 179
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 210
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

