خليل المتبولي : جمال عبد الناصر ، صاحب مشروع نهضوي عربي كبير
التصنيف: أقلام
2020-01-16 11:30 ص 379
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
جمال عبد الناصر الذي ولد في الخامس عشر من كانون الثاني من عام 1918 كان قائدًا عربيًا واجَهَ التحديات الأجنبية والإمبريالية والصهيونية والرجعية بشجاعة استثنائية ، هو ابن الصعيد المصري والمرحلة المعاصرة من الثورة العربية ، فقد استحق بجدارة أن يُسمى بطل الثورة العربية ورمزها في القرن العشرين ، وعلى وجه الدقة في الخمسينيات والسيتينيات من القرن الماضي .
لقد شغل عبد الناصر مكانة رفيعة في تاريخ العرب المعاصر ، وبين رواد حركة عدم الإنحياز، وقادة أفريقيا الحديثة ، والعالم الثالث في النصف الثاني من القرن العشرين ، كما واعتُبر بحق أحد أبرز قادة التيار القومي العروبي الوحدوي ، وأحد أقوى الرجال الذين نادوا بالإشتراكية بين هؤلاء القادة ، والأكثر شعبية بينهم .
لقد كان جمال عبد الناصر يتمتع بمقومات قيادية وسمات فكرية خاصّة ، أهّلته في استقراء حركة التاريخ أن يكون قائدًا مميزًا ، و رصينًا مؤثرًا بمن حوله ، عميق التفكير ، نابض القلب بحركة التمرّد ، كما كان يتمتع بعقلٍ ديناميكي خلّاق ، مما جعله مهتمًا بالبحث عن المعنى والتعريف والمضمون السياسي لحركة التمرّد الثوري .
استطاع جمال عبد الناصر أن يصعد بالفكر الناصري عبر الخطوط الفكرية الخاصة التي رسمها ، إن لم يربط أنصاره بعمل معين ، ولا بزمن محدد ، إلا أنه استطاع أن يربطهم فعلًا برسالته التحرّرية ، التي جسّد فيها بطريقته الخاصة ، آمال أمّة تتعرف على طريقها الثوري نحو النصر .
كان جمال عبد الناصر صاحب مشروع نهضوي عربي كبير ، أراد منه تحقيق مردود ضخم للحركة القومية العربية ، وتيارها اليساري المعتدل ، كما كان اسمه ولا يزال يقترن بالتحديث ، والعلمانية التي تحترم الأديان كافة دون تسييس للدين ، ودون انحياز مطلق للإسلام على حساب الأديان الأخرى ، وكان يعدّ أيضًا رمزًا كبيرًا للإستقلالية ورافضًا للهيمنة الإستعمارية ، وحاملًا للقضية الفلسطينية .
انتشر اسمه في مصر ، وبالعالم أجمع ، حتى صار فكرًا ، سمي الفكر الناصري حامل الدعوة إلى الحرية والإشتراكية ، والتحرير الوطني والقومي ، لقد أدّى الفكر الناصري دورًا كبيرًا في قضايا التحرّر على صعيدي الوطن العربي والعالم الثالث ، وقدّم أنموذجًا خاصّا كمركز إشعاع للتحرر الوطني والنضال ، كما قدّم الدعم المادّي والمعنوي لقضية التحرير ، وذلك من منطلق أنّ الحريّة لا تتجزّأ ، لذا حدّد جمال عبد الناصر بوضوح طريق الثورة للوصول إلى الحريّة .
في عيد ميلاده ، سلامًا لروحه ، لقد كان في حياته أكبر من الحياة ، وبعد رحيله أكبر من الموت .
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 194
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 189
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 669
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 257
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 273
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

