خليل المتبولي : جمال عبد الناصر ، صاحب مشروع نهضوي عربي كبير
التصنيف: أقلام
2020-01-16 11:30 ص 402
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
جمال عبد الناصر الذي ولد في الخامس عشر من كانون الثاني من عام 1918 كان قائدًا عربيًا واجَهَ التحديات الأجنبية والإمبريالية والصهيونية والرجعية بشجاعة استثنائية ، هو ابن الصعيد المصري والمرحلة المعاصرة من الثورة العربية ، فقد استحق بجدارة أن يُسمى بطل الثورة العربية ورمزها في القرن العشرين ، وعلى وجه الدقة في الخمسينيات والسيتينيات من القرن الماضي .
لقد شغل عبد الناصر مكانة رفيعة في تاريخ العرب المعاصر ، وبين رواد حركة عدم الإنحياز، وقادة أفريقيا الحديثة ، والعالم الثالث في النصف الثاني من القرن العشرين ، كما واعتُبر بحق أحد أبرز قادة التيار القومي العروبي الوحدوي ، وأحد أقوى الرجال الذين نادوا بالإشتراكية بين هؤلاء القادة ، والأكثر شعبية بينهم .
لقد كان جمال عبد الناصر يتمتع بمقومات قيادية وسمات فكرية خاصّة ، أهّلته في استقراء حركة التاريخ أن يكون قائدًا مميزًا ، و رصينًا مؤثرًا بمن حوله ، عميق التفكير ، نابض القلب بحركة التمرّد ، كما كان يتمتع بعقلٍ ديناميكي خلّاق ، مما جعله مهتمًا بالبحث عن المعنى والتعريف والمضمون السياسي لحركة التمرّد الثوري .
استطاع جمال عبد الناصر أن يصعد بالفكر الناصري عبر الخطوط الفكرية الخاصة التي رسمها ، إن لم يربط أنصاره بعمل معين ، ولا بزمن محدد ، إلا أنه استطاع أن يربطهم فعلًا برسالته التحرّرية ، التي جسّد فيها بطريقته الخاصة ، آمال أمّة تتعرف على طريقها الثوري نحو النصر .
كان جمال عبد الناصر صاحب مشروع نهضوي عربي كبير ، أراد منه تحقيق مردود ضخم للحركة القومية العربية ، وتيارها اليساري المعتدل ، كما كان اسمه ولا يزال يقترن بالتحديث ، والعلمانية التي تحترم الأديان كافة دون تسييس للدين ، ودون انحياز مطلق للإسلام على حساب الأديان الأخرى ، وكان يعدّ أيضًا رمزًا كبيرًا للإستقلالية ورافضًا للهيمنة الإستعمارية ، وحاملًا للقضية الفلسطينية .
انتشر اسمه في مصر ، وبالعالم أجمع ، حتى صار فكرًا ، سمي الفكر الناصري حامل الدعوة إلى الحرية والإشتراكية ، والتحرير الوطني والقومي ، لقد أدّى الفكر الناصري دورًا كبيرًا في قضايا التحرّر على صعيدي الوطن العربي والعالم الثالث ، وقدّم أنموذجًا خاصّا كمركز إشعاع للتحرر الوطني والنضال ، كما قدّم الدعم المادّي والمعنوي لقضية التحرير ، وذلك من منطلق أنّ الحريّة لا تتجزّأ ، لذا حدّد جمال عبد الناصر بوضوح طريق الثورة للوصول إلى الحريّة .
في عيد ميلاده ، سلامًا لروحه ، لقد كان في حياته أكبر من الحياة ، وبعد رحيله أكبر من الموت .
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 235
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 273
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 234
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 283
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 287
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!

