خليل المتبولي : جمال عبد الناصر ، صاحب مشروع نهضوي عربي كبير
التصنيف: أقلام
2020-01-16 11:30 ص 284
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
جمال عبد الناصر الذي ولد في الخامس عشر من كانون الثاني من عام 1918 كان قائدًا عربيًا واجَهَ التحديات الأجنبية والإمبريالية والصهيونية والرجعية بشجاعة استثنائية ، هو ابن الصعيد المصري والمرحلة المعاصرة من الثورة العربية ، فقد استحق بجدارة أن يُسمى بطل الثورة العربية ورمزها في القرن العشرين ، وعلى وجه الدقة في الخمسينيات والسيتينيات من القرن الماضي .
لقد شغل عبد الناصر مكانة رفيعة في تاريخ العرب المعاصر ، وبين رواد حركة عدم الإنحياز، وقادة أفريقيا الحديثة ، والعالم الثالث في النصف الثاني من القرن العشرين ، كما واعتُبر بحق أحد أبرز قادة التيار القومي العروبي الوحدوي ، وأحد أقوى الرجال الذين نادوا بالإشتراكية بين هؤلاء القادة ، والأكثر شعبية بينهم .
لقد كان جمال عبد الناصر يتمتع بمقومات قيادية وسمات فكرية خاصّة ، أهّلته في استقراء حركة التاريخ أن يكون قائدًا مميزًا ، و رصينًا مؤثرًا بمن حوله ، عميق التفكير ، نابض القلب بحركة التمرّد ، كما كان يتمتع بعقلٍ ديناميكي خلّاق ، مما جعله مهتمًا بالبحث عن المعنى والتعريف والمضمون السياسي لحركة التمرّد الثوري .
استطاع جمال عبد الناصر أن يصعد بالفكر الناصري عبر الخطوط الفكرية الخاصة التي رسمها ، إن لم يربط أنصاره بعمل معين ، ولا بزمن محدد ، إلا أنه استطاع أن يربطهم فعلًا برسالته التحرّرية ، التي جسّد فيها بطريقته الخاصة ، آمال أمّة تتعرف على طريقها الثوري نحو النصر .
كان جمال عبد الناصر صاحب مشروع نهضوي عربي كبير ، أراد منه تحقيق مردود ضخم للحركة القومية العربية ، وتيارها اليساري المعتدل ، كما كان اسمه ولا يزال يقترن بالتحديث ، والعلمانية التي تحترم الأديان كافة دون تسييس للدين ، ودون انحياز مطلق للإسلام على حساب الأديان الأخرى ، وكان يعدّ أيضًا رمزًا كبيرًا للإستقلالية ورافضًا للهيمنة الإستعمارية ، وحاملًا للقضية الفلسطينية .
انتشر اسمه في مصر ، وبالعالم أجمع ، حتى صار فكرًا ، سمي الفكر الناصري حامل الدعوة إلى الحرية والإشتراكية ، والتحرير الوطني والقومي ، لقد أدّى الفكر الناصري دورًا كبيرًا في قضايا التحرّر على صعيدي الوطن العربي والعالم الثالث ، وقدّم أنموذجًا خاصّا كمركز إشعاع للتحرر الوطني والنضال ، كما قدّم الدعم المادّي والمعنوي لقضية التحرير ، وذلك من منطلق أنّ الحريّة لا تتجزّأ ، لذا حدّد جمال عبد الناصر بوضوح طريق الثورة للوصول إلى الحريّة .
في عيد ميلاده ، سلامًا لروحه ، لقد كان في حياته أكبر من الحياة ، وبعد رحيله أكبر من الموت .
أخبار ذات صلة
خليل متبولي : أمال خليل… صوت الجنوب الذي لا يُغتال
2026-04-23 01:56 م 106
شهيدة الكلمة الحرة… آمال خليل في ذاكرة الجنوب والإعلام
2026-04-23 01:47 م 80
محمد دندشلي: الملك العام ليس غنيمة.. والمدينة ليست ساحة نزاع
2026-04-20 02:31 م 192
إسلام آباد ٢ " الثلاثاء ": عندما تفشل الطاولة الأولى … يبدأ المشهد الحقيقي.
2026-04-19 09:53 م 171
المُحامي محمد عاصي يعود إلى أنصار في رحلته الأخيرة
2026-04-18 03:57 م 210
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع
2026-04-08 10:09 م
تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن

