خليل المتبولي : جمال عبد الناصر ، صاحب مشروع نهضوي عربي كبير
التصنيف: أقلام
2020-01-16 11:30 ص 298
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
جمال عبد الناصر الذي ولد في الخامس عشر من كانون الثاني من عام 1918 كان قائدًا عربيًا واجَهَ التحديات الأجنبية والإمبريالية والصهيونية والرجعية بشجاعة استثنائية ، هو ابن الصعيد المصري والمرحلة المعاصرة من الثورة العربية ، فقد استحق بجدارة أن يُسمى بطل الثورة العربية ورمزها في القرن العشرين ، وعلى وجه الدقة في الخمسينيات والسيتينيات من القرن الماضي .
لقد شغل عبد الناصر مكانة رفيعة في تاريخ العرب المعاصر ، وبين رواد حركة عدم الإنحياز، وقادة أفريقيا الحديثة ، والعالم الثالث في النصف الثاني من القرن العشرين ، كما واعتُبر بحق أحد أبرز قادة التيار القومي العروبي الوحدوي ، وأحد أقوى الرجال الذين نادوا بالإشتراكية بين هؤلاء القادة ، والأكثر شعبية بينهم .
لقد كان جمال عبد الناصر يتمتع بمقومات قيادية وسمات فكرية خاصّة ، أهّلته في استقراء حركة التاريخ أن يكون قائدًا مميزًا ، و رصينًا مؤثرًا بمن حوله ، عميق التفكير ، نابض القلب بحركة التمرّد ، كما كان يتمتع بعقلٍ ديناميكي خلّاق ، مما جعله مهتمًا بالبحث عن المعنى والتعريف والمضمون السياسي لحركة التمرّد الثوري .
استطاع جمال عبد الناصر أن يصعد بالفكر الناصري عبر الخطوط الفكرية الخاصة التي رسمها ، إن لم يربط أنصاره بعمل معين ، ولا بزمن محدد ، إلا أنه استطاع أن يربطهم فعلًا برسالته التحرّرية ، التي جسّد فيها بطريقته الخاصة ، آمال أمّة تتعرف على طريقها الثوري نحو النصر .
كان جمال عبد الناصر صاحب مشروع نهضوي عربي كبير ، أراد منه تحقيق مردود ضخم للحركة القومية العربية ، وتيارها اليساري المعتدل ، كما كان اسمه ولا يزال يقترن بالتحديث ، والعلمانية التي تحترم الأديان كافة دون تسييس للدين ، ودون انحياز مطلق للإسلام على حساب الأديان الأخرى ، وكان يعدّ أيضًا رمزًا كبيرًا للإستقلالية ورافضًا للهيمنة الإستعمارية ، وحاملًا للقضية الفلسطينية .
انتشر اسمه في مصر ، وبالعالم أجمع ، حتى صار فكرًا ، سمي الفكر الناصري حامل الدعوة إلى الحرية والإشتراكية ، والتحرير الوطني والقومي ، لقد أدّى الفكر الناصري دورًا كبيرًا في قضايا التحرّر على صعيدي الوطن العربي والعالم الثالث ، وقدّم أنموذجًا خاصّا كمركز إشعاع للتحرر الوطني والنضال ، كما قدّم الدعم المادّي والمعنوي لقضية التحرير ، وذلك من منطلق أنّ الحريّة لا تتجزّأ ، لذا حدّد جمال عبد الناصر بوضوح طريق الثورة للوصول إلى الحريّة .
في عيد ميلاده ، سلامًا لروحه ، لقد كان في حياته أكبر من الحياة ، وبعد رحيله أكبر من الموت .
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 111
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 236
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 165
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

