معروف سعد ... المناضل والقضية !..
التصنيف: أقلام
2020-02-26 09:13 ص 589
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
معروف سعد ... المناضل ... الثائر ... المقاوم ... المنتفض ... العروبي ، الذي كان يتفاعل مع الأحداث ويفعل فيها . معروف سعد كان كالقلعة في وجه الرياح والعواصف ، إذا اشتعل اللهب العاصف ، النضالي ، الكفاحي والثوري في داخله كان يرمي بنفسه في المعركة والمجابهة ، لم يكن يهادن ولا يلين .
معروف سعد خاض وشارك مع الناس بالمعارك الوطنية والقومية ، وبمعارك الحريّات ، ليس لأنّه مجرد واحد من الناس ، بل لأنّه بالأساس هو حاملُ قضية ، ومناضل بالدرجة الأولى . كان للناس حضورهم الأساسي في فكر ووجدان ومسيرة معروف سعد ، لقد كان مؤمنًا بالإنسان وحاملًا همومه ومدافعًا عن حقوقه وقضاياه، كما كان له دور فعّال وأساسي بالتحريض النضالي والثوري والإنتفاضات الشعبية في ناس زمانه .
معروف سعد ناضل من أجل عروبة فلسطين وتحريرها عام 1948 نظّم معروف مجموعة شابة من صيدا و ذهب على رأسها مع زميله في النضال محمد زغيب إلى شمال فلسطين حيث دخلا على رأس سريتهما إلى المالكية وتمركزا فيها . و قاتلت السريتان قتالا قويًا و استشهد القائد " محمد زغيب " في معركة المالكية الشهيرة . كما شاركت قوات السريتين في معارك " النبي يوشع " " و نجمة الصبح " "و قدس " "و معركة الهراوي " و اذا كان لحرب المالكية أن ترتبط باسم رجال فعلى رأس هؤلاء : محمد زغيب و معروف سعد .
معروف سعد الذي كان يحمل زخم الرجولة ، وروح المثابرة على الكفاح ، استطاع أن يؤكّد بأمانته الأخلاقية صدق نضاله وثورته وانتفاضاته ، ولم يكن يقبل على نفسه أن يتهرب أو يتساهل أمام أي موقف وطني أو قومي أو عروبي، لقد كان يذوب في حب الوطن والمواطنين ، ويقف بقوة إلى جانب الحق والعدل أينما كان ، هذا الحب وهذه الإستقامة والمواقف الصلبة بصدق هي التي قادته إلى الاستشهاد .
إنه رجل قضية ، قضية حقيقية وليست مزيفة ، قضية حق وعدل في وجه الظلم والاستبداد والفساد ، قضية ثورية أتاحت له الإلتقاء بقضايا أخرى وأناس أخرين يحملون أفكارًا وقضايا ملتزمة ، لقد كان حاضرًا لملاقاة الآخر بالإهتمام ذاته ... رجل قضية مرتبطة دومًا بنضاله ، قضية كانت تقضي إلى اتخاذ موقف إلى الفعل ، قضية كانت تنير آفاق التزامه الوطني القومي والعروبي .
لأنّ معروف سعد قضية ، لقد أصبح قائدًا ورمزًا لمدينة صيدا ، التي لم ولن تنساه ، وبعد خمسٍ وأربعين سنة على الاستشهاد لا يزال وهج وفكر معروف سعد في وجدان وعقول الناس عامة ، والصيداويين خاصّة ...
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 194
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 189
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 669
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 257
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 273
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

