معروف سعد ... المناضل والقضية !..
التصنيف: أقلام
2020-02-26 09:13 ص 538
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
معروف سعد ... المناضل ... الثائر ... المقاوم ... المنتفض ... العروبي ، الذي كان يتفاعل مع الأحداث ويفعل فيها . معروف سعد كان كالقلعة في وجه الرياح والعواصف ، إذا اشتعل اللهب العاصف ، النضالي ، الكفاحي والثوري في داخله كان يرمي بنفسه في المعركة والمجابهة ، لم يكن يهادن ولا يلين .
معروف سعد خاض وشارك مع الناس بالمعارك الوطنية والقومية ، وبمعارك الحريّات ، ليس لأنّه مجرد واحد من الناس ، بل لأنّه بالأساس هو حاملُ قضية ، ومناضل بالدرجة الأولى . كان للناس حضورهم الأساسي في فكر ووجدان ومسيرة معروف سعد ، لقد كان مؤمنًا بالإنسان وحاملًا همومه ومدافعًا عن حقوقه وقضاياه، كما كان له دور فعّال وأساسي بالتحريض النضالي والثوري والإنتفاضات الشعبية في ناس زمانه .
معروف سعد ناضل من أجل عروبة فلسطين وتحريرها عام 1948 نظّم معروف مجموعة شابة من صيدا و ذهب على رأسها مع زميله في النضال محمد زغيب إلى شمال فلسطين حيث دخلا على رأس سريتهما إلى المالكية وتمركزا فيها . و قاتلت السريتان قتالا قويًا و استشهد القائد " محمد زغيب " في معركة المالكية الشهيرة . كما شاركت قوات السريتين في معارك " النبي يوشع " " و نجمة الصبح " "و قدس " "و معركة الهراوي " و اذا كان لحرب المالكية أن ترتبط باسم رجال فعلى رأس هؤلاء : محمد زغيب و معروف سعد .
معروف سعد الذي كان يحمل زخم الرجولة ، وروح المثابرة على الكفاح ، استطاع أن يؤكّد بأمانته الأخلاقية صدق نضاله وثورته وانتفاضاته ، ولم يكن يقبل على نفسه أن يتهرب أو يتساهل أمام أي موقف وطني أو قومي أو عروبي، لقد كان يذوب في حب الوطن والمواطنين ، ويقف بقوة إلى جانب الحق والعدل أينما كان ، هذا الحب وهذه الإستقامة والمواقف الصلبة بصدق هي التي قادته إلى الاستشهاد .
إنه رجل قضية ، قضية حقيقية وليست مزيفة ، قضية حق وعدل في وجه الظلم والاستبداد والفساد ، قضية ثورية أتاحت له الإلتقاء بقضايا أخرى وأناس أخرين يحملون أفكارًا وقضايا ملتزمة ، لقد كان حاضرًا لملاقاة الآخر بالإهتمام ذاته ... رجل قضية مرتبطة دومًا بنضاله ، قضية كانت تقضي إلى اتخاذ موقف إلى الفعل ، قضية كانت تنير آفاق التزامه الوطني القومي والعروبي .
لأنّ معروف سعد قضية ، لقد أصبح قائدًا ورمزًا لمدينة صيدا ، التي لم ولن تنساه ، وبعد خمسٍ وأربعين سنة على الاستشهاد لا يزال وهج وفكر معروف سعد في وجدان وعقول الناس عامة ، والصيداويين خاصّة ...
أخبار ذات صلة
عون لـ«الشرق الأوسط»: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين
2026-07-10 09:55 ص 188
رحل حمزة المغربي ... وبقي معمل معالجة النفايات شاهدًا على رؤيته
2026-07-07 09:40 ص 216
بقلم د محمد البزري :بين خطوط التوازي وخطوط التصادم
2026-07-02 01:56 م 257
بين ترامب وروبيو وفانس… الثالوث الضائع بين الولاءات واللاءات واللقاءات
2026-06-27 04:20 ص 237
شراع الأمل في زمن الأزمات …مرعي ابو مرعي رجل التحديات
2026-06-18 03:38 م 396
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟

