معروف سعد ... المناضل والقضية !..
التصنيف: أقلام
2020-02-26 09:13 ص 497
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
معروف سعد ... المناضل ... الثائر ... المقاوم ... المنتفض ... العروبي ، الذي كان يتفاعل مع الأحداث ويفعل فيها . معروف سعد كان كالقلعة في وجه الرياح والعواصف ، إذا اشتعل اللهب العاصف ، النضالي ، الكفاحي والثوري في داخله كان يرمي بنفسه في المعركة والمجابهة ، لم يكن يهادن ولا يلين .
معروف سعد خاض وشارك مع الناس بالمعارك الوطنية والقومية ، وبمعارك الحريّات ، ليس لأنّه مجرد واحد من الناس ، بل لأنّه بالأساس هو حاملُ قضية ، ومناضل بالدرجة الأولى . كان للناس حضورهم الأساسي في فكر ووجدان ومسيرة معروف سعد ، لقد كان مؤمنًا بالإنسان وحاملًا همومه ومدافعًا عن حقوقه وقضاياه، كما كان له دور فعّال وأساسي بالتحريض النضالي والثوري والإنتفاضات الشعبية في ناس زمانه .
معروف سعد ناضل من أجل عروبة فلسطين وتحريرها عام 1948 نظّم معروف مجموعة شابة من صيدا و ذهب على رأسها مع زميله في النضال محمد زغيب إلى شمال فلسطين حيث دخلا على رأس سريتهما إلى المالكية وتمركزا فيها . و قاتلت السريتان قتالا قويًا و استشهد القائد " محمد زغيب " في معركة المالكية الشهيرة . كما شاركت قوات السريتين في معارك " النبي يوشع " " و نجمة الصبح " "و قدس " "و معركة الهراوي " و اذا كان لحرب المالكية أن ترتبط باسم رجال فعلى رأس هؤلاء : محمد زغيب و معروف سعد .
معروف سعد الذي كان يحمل زخم الرجولة ، وروح المثابرة على الكفاح ، استطاع أن يؤكّد بأمانته الأخلاقية صدق نضاله وثورته وانتفاضاته ، ولم يكن يقبل على نفسه أن يتهرب أو يتساهل أمام أي موقف وطني أو قومي أو عروبي، لقد كان يذوب في حب الوطن والمواطنين ، ويقف بقوة إلى جانب الحق والعدل أينما كان ، هذا الحب وهذه الإستقامة والمواقف الصلبة بصدق هي التي قادته إلى الاستشهاد .
إنه رجل قضية ، قضية حقيقية وليست مزيفة ، قضية حق وعدل في وجه الظلم والاستبداد والفساد ، قضية ثورية أتاحت له الإلتقاء بقضايا أخرى وأناس أخرين يحملون أفكارًا وقضايا ملتزمة ، لقد كان حاضرًا لملاقاة الآخر بالإهتمام ذاته ... رجل قضية مرتبطة دومًا بنضاله ، قضية كانت تقضي إلى اتخاذ موقف إلى الفعل ، قضية كانت تنير آفاق التزامه الوطني القومي والعروبي .
لأنّ معروف سعد قضية ، لقد أصبح قائدًا ورمزًا لمدينة صيدا ، التي لم ولن تنساه ، وبعد خمسٍ وأربعين سنة على الاستشهاد لا يزال وهج وفكر معروف سعد في وجدان وعقول الناس عامة ، والصيداويين خاصّة ...
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 111
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 236
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 165
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

