14 آذار... بداية الحرب الكبرى مع دياب
التصنيف: أقلام
2020-04-20 10:10 ص 387
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
ابتسام شديدلبنانيون فايلز
انتهت فترة السماح التي اعطتها القوى السياسية المصنفة ضمن منظومة 14 آذار للحكومة، بعد فترة من تطبيع العلاقة معها وتسهيل نيلها الثقة، لتبدأ مرحلة الانقضاض عليها وتصفية الحساب العالق معها.
هكذا فَجّرَ ثلاثي "الحريري وجنبلاط وجعجع" الوضع بقوة في وجه حكومة الرئيس حسان دياب، انذاراً ببدء الحرب الكبرى، ويتوقع ان تُستأنف جولة التصعيد مع انتهاء الأعياد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي.
الحكومة التي تصارع أزمة كورونا في وضع سياسي لا تحسد عليه، بعد ان فتحت عليها عدة جبهات. فهناك جبهة داخل الحكومة واخرى ل 14 آذار، إضافة الى شارع الثورة الذي يُحضّر للساعة صفر من وراء "عازل" كورونا.
الجبهة الأخطر تتمثل بمعارضة ثلاثي المختارة ومعراب وبيت الوسط، نظراً للثقل السياسي والشعبي لهذه الأطراف. والثلاثي يتهم الحكومة بحرف مسار الانقاذ المالي في اتجاه الانقلاب على النظام الاقتصادي والمالي، للاقتصاص من الطبقة السياسية السابقة ونسف التوازنات.
المصلحة المشتركة لثلاثي القوات والمستقبل والاشتراكي هي إسقاط الحكومة بحجة انها لم تستطع تحقيق انجازات، وتعتمد خطة اقتصادية انتحارية، إلا ان لكل فريق أجندة سياسية مختلفة.
التحالف المعارض فتح النار عشوائيا بتغريدات رؤساء القوات والمستقبل والاشتراكي، ومساندة "أذرعهم النيابية والوزارية". رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رأس الحربة في المعركة، يقود الهجوم الأعنف ضد الحكومة والعهد، فيتهم رئيس الحكومة بالحقود والموظف لدى رئيس التيار الوطني الحر، كما يتهم جماعة "رستم غزالة بالسطو على أموال الناس". ووفق المصادر الاشتراكية الحكومة أُعطِيَتْ فرصة وانتهت اليوم لأنها لم تتمكن من إنجاز ملفاتها. وتؤكد المصادر ان الحكومة مُسيّرة في موضوع التعيينات والتشكيلات، وكل شيىء يحصل بناء لرغبة "من يقيمون في قصر بعبدا".
رئيس تيار المستقبل الذي انهى حجره الباريسي، لا يبدو انه سيلتزم الحجر السياسي. وقد أظهرت تغريدات ما بعد عودته يوم الجمعة انه ماضٍ في المعركة. بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري هناك عدة اعتبارات سياسية وشخصية مع الرئيس حسان دياب، خصوصا ان "المستقبل" يتحسس محاولات للتسلل الى ساحته السنية بزيارات كان دياب في صدد القيام بها الى صيدا جرى نسفها. كما يعتبر "المستقبل" ان زيارة دياب الى الرئيس سليم الحص موجّهة بشكل خاص باتجاه رئيسه سعد الحريري، وان دياب يُمهّد لدخول نادي الأقطاب والتخلي عن لقب رئيس حكومة التكنوقراط.
المسألة الأدق والأكثر حساسية كما تعتبر مصادر سياسية من خارج "المستقبل"، ان الحريري لديه هاجس المس بنفوذه ونطاق صلاحياته، وان يُطّاح بالتعهدات التي اُعطِيَت له بأن لا يتعرض المحسوبون عليه في المؤسسات الأمنية والمالية للإقصاء بوضعهم خارج مراكزهم.
اختار ثنائي جنبلاط والحريري الهجوم، وعلى الجهة المقابلة، وصل الدعم لهما من معراب، التي اسقطت الحواجز والمهل عن حكومة دياب. وبالنسبة الى القوات الحكومة أحسنت "كورونياً وأخطأت في ملفات كثيرة". والمعارضة القواتية غالبا ما كانت تحصل على القطعة بمقاربة كل ملف على حدة، لكن مقاربة الحكومة ملف التعيينات والخطة الاقتصادية دفعا القوات الى التصعيد في وجه الحكومة.
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 112
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 236
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 165
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

