خليل المتبولي : سكّرنا أو ما سكّرنا !..
التصنيف: أقلام
2020-05-16 12:43 م 763
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
سكّرنا أو ما سكّرنا ، ليس هذا المهم ، المهم كيفية الانتهاء من هذه الأزمة ، ومعرفة ماذا بعد ؟ تعطّلت مصالح الناس ، وتوقفّت أعمالهم ، وصارت تضرب أسداسًا بأخماس كيف تؤمّن لقمة عيشها . قبل أزمة كورونا كان الوضع الاقتصادي سيئًا ، اليوم وفي ظل فيروس الكورونا ازداد الأمر سوءًا وتدهورًا ، وأصبحت الحالة لا تطاق ، لأننا دخلنا في نفق مظلم ...
المرض يقتل والجوع يقتل ، علينا أن نأخذ الحيطة والحذر ، وأن نتّبع العمل الوقائي ، ونكون حريصين من هذا الوباء ، وننتبه ، إنما هل نحتاج نحن الّذين نفوّض أمرنا لله أمنًا وضمانًا في لقمة عيشنا ، إلى التسكير في هذه الظروف الحرجة والمتأزمة التي لا تطاق بل فوق طاقة واحتمال الناس كلّهم ، سواء كانوا عمّالًا أو موظفين ، أو أصحاب عمل ، الكل في قطار المأساة سائر ، وفي بحر الغم عائم ، ويكادون أن يقعوا أو يغرقوا لولا العناية الإلهية التي ترأف بهم وترحمهم .
كلنا نشكو ، ونصرخ ، ونئن ، ونتلوى ، كلنا بحّ صوتنا من الصراخ وصار يشابه الفحيح من شدّة التلوّع تحت ضغط الأزمة الخانقة التي تكاد تقتلنا اقتصاديًا واجتماعيًا ، ومع ذلك كله جاءنا الخوف والقلق من وباء كورونا غير معروف الهوية ، الذي انتشرفي المجتمعات بسرعة هائلة ، وأصبح الشغل الشاغل للجميع ، إنما هذه الأزمة وهذا المرض لم نرَ أو نسمع أنها طالت أحد السياسييين ، أو اقتربت منه ، لماذا ؟
سكّرنا أو ما سكّرنا ، العالم كله بلا استثناء ،وخاصة منهم مَن يهتم لأمرنا ، ولأخبارنا ، إلا وكان يحذّرنا من انهيارنا الإقتصادي ، ومن وقوعنا في السرقة والنهب ، وما يفعله السياسيون ويقومون به ، ويقدمون عليه لا فائدة منه ، بل شر وخراب للبلد ، تأتي الأموال وتُجبى وتطير ، ولا أحد منّا يعرف كيف طارت ، حتى جاءت جائحة الكورونا لتفضح ألاعيبهم وسياساتهم التخريبية والتدميرية للبلد . واليوم يبحثون كيف سيورطون البلد ويغرقونه أكثر ، بوضع بيضهم في ( صندوق ) سلة واحدة .
ما أشطر سياسيينا بالتطاول على بعضهم البعض ، ورمي الاتهامات جزافًا على بعض ، والتنصل من اتفاقياتهم وعقودهم ودسائسهم ، التورط في الكذب من شيمهم ، المحزن في الأمر أن سياسيينا يعلمون علم اليقين ومتأكدون أن كل الأعمال التي يقومون بها ، لا تعود بالفائدة إلى الوطن إنما تعود إلى جيوبهم ومصالحهم الخاصة ، ومع ذلك يصعدون على المنابر ويحاضرون بالعفة ، ويتهمون بعضهم ، الأَولى من كل ذلك أن يتفقوا ، لا على السرقة إنما على المصلحة العامة لأن البلد لم يعد يحتمل ، ما ينفع اليوم هو التفاهم والتحاور والاتفاق للخروج من هذه الأزمة .
تعب الناس من هذه الترّهات كلها ، تعبوا من المشاحنات وشدّ العصب المذهبي ، تعبوا من الفقر والجوع والمرض ، تعبوا من السياسة والسياسيين ومماحكاتهم التي لا تطعم خبزًا ولا تساهم في بناء وطن .
سكّرنا أو ما سكّرنا ، الجوع من أمامنا والمرض من ورائنا ، والله المستعان ، إنما يبقى لنا الفضاء الرحب الواسع الذي من خلاله نستطيع أن نرى ضوءًا مشعًا من بيارق أمل ...
أخبار ذات صلة
شريف الأنصاري… رجل المهمات الصعبة في النشر العربي
2026-08-29 05:20 ص 211
القدس... مدينة كلما اشتد عليها حصار الاحتلال اتسعت في قلب فلسطين…
2026-08-27 07:42 م 109
قانون العفو العام بين مؤيد ومعارض
2026-08-20 11:14 م 178
صيدا تستغيث… والمجلس البلدي غائب
2026-08-17 11:09 م 322
*بين ذكرى الانفجار وغرق السفينة… حين انتصر الإصرار على الألم*
2026-08-04 03:49 ص 271
.. النائب البزري يكشف أبرز تعديلات قانون العفو العام
2026-08-03 09:23 ص 265
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان
2026-08-21 06:02 م
ابو زيد يسقط ابو زيد في الهلالية و صيدا

