سرّ بترا خوري وعناد حسّان دياب
التصنيف: أقلام
2020-05-18 12:46 م 514
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
عماد موسى نداء الوطن
يكتشف اللبنانيون، يوماً بعد يوم، في رئيس حكومتهم البروفسور حسّان دياب شيئاً من العناد يتظهّر في مقارباته لبعض الملفات، ومنها على سبيل المثال إصراره على تعيين مستشارته للشؤون الصحية الدكتورة بترا خوري باسيل محافظاً لمدينة بيروت، بعدما كان اسمها مطروحاً للتوزير بدلاً من زينة عكر عدرا، المتزوجة من سني كما حال فيوليت خيرالله الصفدي... ما يوحي أن المقاعد الأرثوذكسية، هجينة! فلنتصور في المعادلة الطائفية القائمة، أن يختار رئيس الجمهورية الماروني الأسماء الشيعية في الحكومة وخارجها أو أن يمنح رئيس الحكومة نفسه هذا الحق. للطوائف الكبرى خطوطها الحمر لكن مع المراكز التي تخص طائفة اللاطائفيين، أي الروم الأرثوذكس يجوز ما لم يكن جائزاً، والخط الأحمر يصبح برتقالياً وأزرق وأخضر وأصفر...
إذا كانت خوري قد شكّلت نقطة تقاطع بين "التيّار" ورئيس الحكومة، في فترة ما، فاليوم باتت محور الكباش القائم بين الرئاستين الثالثة والأولى، في التعيينات، والمسكوت عنه سابقاً طفا على سطح العلاقات "المصلحية" القابلة للإهتزاز عند كل مفترق، وجديد التباعد غير الصحي، تلقي رئيس الحكومة رسالة، غير مشفرة، من "الناشط" على خط السراسقة- بعبدا من جهة، وعلى خط المرشحين لخلافة القاضي زياد شبيب، أي نائب المتن الأرثوذكسي الياس بو صعب الذي غرّد متوجهاً إلى الرئيس دياب، "التشبث بالرأي يعرقل ولا يفيد، كنا اعتقدنا أن نظرتك للتعيينات مختلفة إلى أن اكتشفنا أن هدفك هو تعيين مستشارة لك بموقع مهم، القوة ليست بإظهار الصلابة أمام الرأي العام، بل عندما تكسب احترام الجميع وتحترمهم لاظهارهم مرونة كبيرة، أتمنى ألا تكون اعتبرتها ضعفاً".
ويسأل المصدر: "ألم يعد هناك من قضاة إداريين وماليين او محامين لامعين في هذه المجالات من الطائفة الأرثوذكسية ليشغلوا منصب محافظ بيروت؟ ولو كانت بترا خوري تعي ما معنى ان تكون محافظاً لبيروت غير مرغوب به من مكونات المدينة لما وافقت على ان يبقى اسمها مطروحاً. فهذا الموقع يجسد تاريخياً العيش المشترك بين ابنائها ويرتبط بهيكلية المحافظة والبلدية وهو نموذج فريد بتركيبته يختلف عن المحافظات الأخرى، فلا يمكن التعامل معه كأي منصب اداري آخر".
ويتابع المصدر: "لكن كما يبدو واضحاً فإن القضية اكبر من موقع اداري بل إن ما يفعله دياب يشكل تصرفاً خطيراً في إدارة الدولة، يهدد بالفشل الذريع. فعجز دياب عن اجراء إصلاحات ولو بسيطة حتى الآن هو خير دليل على ما يحدث عند وصول أشخاص غير مؤهلين إلى موقع مسؤول. وخير دليل ان الشهادات لا تكفي ليكون الإنسان مؤهلًا للقيادة. كما أن البعض يخلط بين العناد والشخصية القيادية". والتمسك ببترا خوري، ليس عناداً بالحق بقدر ما هو محاولة لتعزيز سلطته على مواقع أساسية في الإدارة، وخيِّل لدولة الرئيس "اللاطائفي" أن لا باس في أن يخطف محافظة بيروت بغفلة من الزمن، بغياب أقطاب زمنيين لطائفة الروم الأرثوذكس الكريمة بالنُخب...
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 112
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 236
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 165
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

