سرّ بترا خوري وعناد حسّان دياب
التصنيف: أقلام
2020-05-18 12:46 م 619
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
عماد موسى نداء الوطن
يكتشف اللبنانيون، يوماً بعد يوم، في رئيس حكومتهم البروفسور حسّان دياب شيئاً من العناد يتظهّر في مقارباته لبعض الملفات، ومنها على سبيل المثال إصراره على تعيين مستشارته للشؤون الصحية الدكتورة بترا خوري باسيل محافظاً لمدينة بيروت، بعدما كان اسمها مطروحاً للتوزير بدلاً من زينة عكر عدرا، المتزوجة من سني كما حال فيوليت خيرالله الصفدي... ما يوحي أن المقاعد الأرثوذكسية، هجينة! فلنتصور في المعادلة الطائفية القائمة، أن يختار رئيس الجمهورية الماروني الأسماء الشيعية في الحكومة وخارجها أو أن يمنح رئيس الحكومة نفسه هذا الحق. للطوائف الكبرى خطوطها الحمر لكن مع المراكز التي تخص طائفة اللاطائفيين، أي الروم الأرثوذكس يجوز ما لم يكن جائزاً، والخط الأحمر يصبح برتقالياً وأزرق وأخضر وأصفر...
إذا كانت خوري قد شكّلت نقطة تقاطع بين "التيّار" ورئيس الحكومة، في فترة ما، فاليوم باتت محور الكباش القائم بين الرئاستين الثالثة والأولى، في التعيينات، والمسكوت عنه سابقاً طفا على سطح العلاقات "المصلحية" القابلة للإهتزاز عند كل مفترق، وجديد التباعد غير الصحي، تلقي رئيس الحكومة رسالة، غير مشفرة، من "الناشط" على خط السراسقة- بعبدا من جهة، وعلى خط المرشحين لخلافة القاضي زياد شبيب، أي نائب المتن الأرثوذكسي الياس بو صعب الذي غرّد متوجهاً إلى الرئيس دياب، "التشبث بالرأي يعرقل ولا يفيد، كنا اعتقدنا أن نظرتك للتعيينات مختلفة إلى أن اكتشفنا أن هدفك هو تعيين مستشارة لك بموقع مهم، القوة ليست بإظهار الصلابة أمام الرأي العام، بل عندما تكسب احترام الجميع وتحترمهم لاظهارهم مرونة كبيرة، أتمنى ألا تكون اعتبرتها ضعفاً".
ويسأل المصدر: "ألم يعد هناك من قضاة إداريين وماليين او محامين لامعين في هذه المجالات من الطائفة الأرثوذكسية ليشغلوا منصب محافظ بيروت؟ ولو كانت بترا خوري تعي ما معنى ان تكون محافظاً لبيروت غير مرغوب به من مكونات المدينة لما وافقت على ان يبقى اسمها مطروحاً. فهذا الموقع يجسد تاريخياً العيش المشترك بين ابنائها ويرتبط بهيكلية المحافظة والبلدية وهو نموذج فريد بتركيبته يختلف عن المحافظات الأخرى، فلا يمكن التعامل معه كأي منصب اداري آخر".
ويتابع المصدر: "لكن كما يبدو واضحاً فإن القضية اكبر من موقع اداري بل إن ما يفعله دياب يشكل تصرفاً خطيراً في إدارة الدولة، يهدد بالفشل الذريع. فعجز دياب عن اجراء إصلاحات ولو بسيطة حتى الآن هو خير دليل على ما يحدث عند وصول أشخاص غير مؤهلين إلى موقع مسؤول. وخير دليل ان الشهادات لا تكفي ليكون الإنسان مؤهلًا للقيادة. كما أن البعض يخلط بين العناد والشخصية القيادية". والتمسك ببترا خوري، ليس عناداً بالحق بقدر ما هو محاولة لتعزيز سلطته على مواقع أساسية في الإدارة، وخيِّل لدولة الرئيس "اللاطائفي" أن لا باس في أن يخطف محافظة بيروت بغفلة من الزمن، بغياب أقطاب زمنيين لطائفة الروم الأرثوذكس الكريمة بالنُخب...
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 194
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 189
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 669
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 257
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 273
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

