الأمن الذاتي... يهرول سريعاً
التصنيف: أقلام
2020-06-16 11:46 ص 967
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
كتب غسان حجار في "النهار": الأمن الذاتي... يهرول سريعاً
لم يولد تحذير الرئيس سعد الحريري من اعتماد الأمن الذاتي من فراغ، وانما من افتقاد الامن والامان، الرسمي وغير الرسمي. ولن تكون دعوته يتيمة، اذ ان التطورات المتلاحقة قد تدفع في هذا الاتجاه، وقد ظهرت نذره منذ مدة، وإن من بوابة وباء كورونا. ولا تقتصر مظاهر الامن الذاتي على الوقاية من الوباء، اذ ان الثنائي الشيعي اقام له حواجز ونقاط مراقبة، واضحة وفاضحة، في الخندق الغميق وفي اماكن اخرى من العاصمة، بذريعة منع انطلاق التظاهرات الدرّاجة، ومنع غرباء من دخول تلك المناطق والانطلاق منها او الاختباء فيها. لكن الحزبين، اي "حزب الله" وحركة "امل" تقصَّدا اظهار الحواجز في ما بدا انه امن ذاتي على ابواب العاصمة، وهو كذلك اصلا، في مشهد لا يدين اصحابه فقط، بل يسقط هيبة الدولة الى غير رجعة، ويذكّر بأعوام الحرب. ثم توالت الشائعات عن ظهور شبان مدنيين من "القوات اللبنانية" في نقاط ثابتة ومتحركة من عين الرمانة مرورا بفرن الشباك وصولا الى الاشرفية، اي على خطوط التماس السابقة، لحماية تلك المناطق من اي مسيرات دراجة وافدة من الضاحية الجنوبية ومن الشياح. ويرسم المشهد شارعا في مقابل شارع، وخطوط تماس لم ترفع الدشم الترابية، وانما مكنت الدشم النفسية والاجتماعية القائمة اصلا، والمغطاة بكمية من الخطب الرنانة، والعبارات المنمّقة عن تعايش مشترك هش، سرعان ما ينزلق الى حقيقة التباعد، عند اي سقطة ولو صغيرة. الدافع بل الدوافع الى هذا التوجه كثيرة، ابرزها عجز السياسيين او عدم رغبتهم في حل المشكلات القائمة، لتبقى عالقة، وتستمر الحاجة اليهم للعمل على تسويات موقتة. فالمشكلة على الاراضي في لاسا لم تحسم رغم مرور سنوات عليها، ورغم تشكيل لجان اهلية، وبين البطريركية المارونية و"حزب الله" وحركة "امل"، ولا تزال جمراً تحت الرماد. والامر نفسه في العاقورة واليمونة، حيث لا حلول علمية ومنطقية، بل عشائرية امنية طابعها وقتي. والخلاف السني - الشيعي يستعر عند كل محطة، والتنافر المسيحي (العوني) الدرزي (الاشتراكي) لا يطول غيابه عن ساحة الجبل. ويبدو واضحا وجليا ان اللبنانيين لم يتعلموا من ماضيهم الاليم وان الحواجز النفسية لا بد عائدة على ارض الواقع.
مصدر المستقبل
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 48
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 142
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 173
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

