الأمن الذاتي... يهرول سريعاً
التصنيف: أقلام
2020-06-16 11:46 ص 933
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
كتب غسان حجار في "النهار": الأمن الذاتي... يهرول سريعاً
لم يولد تحذير الرئيس سعد الحريري من اعتماد الأمن الذاتي من فراغ، وانما من افتقاد الامن والامان، الرسمي وغير الرسمي. ولن تكون دعوته يتيمة، اذ ان التطورات المتلاحقة قد تدفع في هذا الاتجاه، وقد ظهرت نذره منذ مدة، وإن من بوابة وباء كورونا. ولا تقتصر مظاهر الامن الذاتي على الوقاية من الوباء، اذ ان الثنائي الشيعي اقام له حواجز ونقاط مراقبة، واضحة وفاضحة، في الخندق الغميق وفي اماكن اخرى من العاصمة، بذريعة منع انطلاق التظاهرات الدرّاجة، ومنع غرباء من دخول تلك المناطق والانطلاق منها او الاختباء فيها. لكن الحزبين، اي "حزب الله" وحركة "امل" تقصَّدا اظهار الحواجز في ما بدا انه امن ذاتي على ابواب العاصمة، وهو كذلك اصلا، في مشهد لا يدين اصحابه فقط، بل يسقط هيبة الدولة الى غير رجعة، ويذكّر بأعوام الحرب. ثم توالت الشائعات عن ظهور شبان مدنيين من "القوات اللبنانية" في نقاط ثابتة ومتحركة من عين الرمانة مرورا بفرن الشباك وصولا الى الاشرفية، اي على خطوط التماس السابقة، لحماية تلك المناطق من اي مسيرات دراجة وافدة من الضاحية الجنوبية ومن الشياح. ويرسم المشهد شارعا في مقابل شارع، وخطوط تماس لم ترفع الدشم الترابية، وانما مكنت الدشم النفسية والاجتماعية القائمة اصلا، والمغطاة بكمية من الخطب الرنانة، والعبارات المنمّقة عن تعايش مشترك هش، سرعان ما ينزلق الى حقيقة التباعد، عند اي سقطة ولو صغيرة. الدافع بل الدوافع الى هذا التوجه كثيرة، ابرزها عجز السياسيين او عدم رغبتهم في حل المشكلات القائمة، لتبقى عالقة، وتستمر الحاجة اليهم للعمل على تسويات موقتة. فالمشكلة على الاراضي في لاسا لم تحسم رغم مرور سنوات عليها، ورغم تشكيل لجان اهلية، وبين البطريركية المارونية و"حزب الله" وحركة "امل"، ولا تزال جمراً تحت الرماد. والامر نفسه في العاقورة واليمونة، حيث لا حلول علمية ومنطقية، بل عشائرية امنية طابعها وقتي. والخلاف السني - الشيعي يستعر عند كل محطة، والتنافر المسيحي (العوني) الدرزي (الاشتراكي) لا يطول غيابه عن ساحة الجبل. ويبدو واضحا وجليا ان اللبنانيين لم يتعلموا من ماضيهم الاليم وان الحواجز النفسية لا بد عائدة على ارض الواقع.
مصدر المستقبل
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 112
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 236
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 165
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

