×

رفض دعوة البطريرك للحياد والتمسّك بإبقاء لبنان منصة للمشروع الإيراني

التصنيف: أقلام

2020-07-28  08:48 ص  236

 

كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.

كتب معروف الداعوق في" اللواء"

تحمل العملية العسكرية التي نفذها حزب الله بالأمس ضد موقع عسكري إسرائيلي في منطقة مزارع شبعا المحتلة، مؤشرات ودلالات عديدة في هذا الظرف الإقليمي والدولي المتشابك، واولها: استمرار التزام الحزب بالرد الانتقامي وتبادل الرسائل ضمن حدود مزارع شبعا اللبنانية، وهي المنطقة التي ما تزال موضع أخذ ورد وخلاف ومتنازع عليها ولم يتم التوصّل إلى أي تسوية نهائية بخصوصها. وكما حصل أكثر من مرّة بالرد على عمليات عسكرية استهدفت الحزب سابقاً، لم تتخط عملية الرد على مقتل عنصر من الحزب بسوريا بغارة جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي الحدود المرسومة إلى أبعد من ذلك، بل أتت ضمنها بتفاهم ضمني غير معلن بين الطرفين كما أصبح معلوماً للجميع. ثانياً: إصرار الحزب على إبقاء لبنان أسير مشروع الهيمنة الإيراني كما هي الحال مع بعض الدول العربية، والاستمرار باستعماله كدولة مواجهة تدور في الفلك والطموحات الإيرانية وساحة من ساحات المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة مع إيران، بالرغم من رفض معظم اللبنانيين لهذا الاستئثار ومعارضتهم القوية لمثل هذا الخيار الهدام الذي الحق الضرر الكبير بلبنان. ثالثاً: الرد غير المباشر على الحملة التي يقودها البطريرك الماروني مار بشارة الراعي لتحييد لبنان عن الصراعات والأزمات وحرائق المنطقة منذ مُـدّة، وابلاغ من يعنيهم الأمر بأن الحزب يرفض هذه الدعوة التي يعتبرها ضمناً انها موجهة ضده، حتى ولو حظيت بدعم وتأييد أطراف محليين ودوليين. لم يعد مستغرباً تشبث حزب الله بحكومة حسان دياب التي يهيمن على قرارها بالكامل بالرغم من تعثرها وفشلها في إدارة السلطة ومعالجة الملفات والقضايا والمواضيع التي تهم المواطن اللبناني، لأنه ضامن لسكوتها وصمتها المطبق عن تحركاته وتفلته من القوانين والأنظمة على اختلافها، في حين ان توقيت قيام الحزب بشن العملية العسكرية في هذا الظرف بالذات، لن يتسبب بتداعيات على الصعيد الداخلي فقط، بل سيزيد من النقمة الخارجية التي تصاعدت منذ تأليف هذه الحكومة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا