أنقذوا أنفسكم أيها المسيحيّون... قبل زوالكم
التصنيف: أقلام
2020-09-25 09:41 ص 477
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
مصدر امً تي في
كشفت أزمة تأليف حكومة مصطفى أديب تفاصيل أساسيّة في المعادلة السياسية اللبنانيّة، خصوصاً على مستوى العلاقة بين الطوائف.
كان وزراء الماليّة، بعد اتّفاق الطائف، تابعين إلى الـ"ترويكا" المتلاحقة في السلطة، فلم تكن تشكّل هذه الوزارة معضلةً، إلى أن ظهرت علامات استفهام اليوم حول صراع بين أهل هذه الـ"ترويكا"، حيث يصرّ الثنائي الشيعي على الإحتفاظ بها، وتُصرّ الطائفة السُنية أيضاً على الإحتفاظ بها وتحاول رسم تشكيل حكومي تحت شعار "صلاحيات رئيس الحكومة".
والأسوأ أنّ هناك مَن يقول إنّ من يفوز بحقيبة المالية سيقوم بحماية مصالح الـ"ترويكا" التي أغرقت البلد بالديون والفساد السياسي والإجتماعي.
أمّا المسيحيّين، فهل سيكونون الضحيّة نتيجة بقائهم لسنوات خارج الدائرة الضيّقة الحاكمة؟
الحقيقة أنّ التوقيع المسيحي من قبل رئيس الجمهورية على المراسيم والقوانين غير ملزم بعد الطائف، فإذا لم يوقع الرئيس المراسيم الصادرة عن الحكومة خلال 15 يوماً، تصبح نافذة، وإذا لم يوقع على قوانين مجلس النواب خلال 30 يوماً، تصبح نافذة أيضاً. وإذا كان الهدف الفعلي هو تحقيق الميثاقية، فإن وزير المالية والتوقيع الثالث يجب أن يكون من حق المسيحيّين، الذين تمّ تجريدهم من صلاحياتهم في إتفاق الطائف.
والواقع أنّ الصلاحيات في لبنان هي بين الرئاسة الثانية، أي رئاسة مجلس النواب، والرئاسة الثالثة، أي رئاسة الحكومة، والصراع مستمرّ بينهما للسيطرة على أي صلاحيات لم تذكر في إتفاق الطائف، وهنا تكون صلاحيات المسيحيين هي الضحيّة ، حيث سُحبت معظم صلاحياتهم في الطائف، وما تبقّى لهم من صلاحيات لا يقدّم ولا يؤخّر، حيث أصبح رئيس الجمهورية مشرفاً على سير الأمور من دون صلاحية لتصحيح أي خطأ أو إيقاف الفساد أو إحالة الفاسدين ومن قاموا بخرق الدستور إلى الجهات المحاسِبة، وأصبح كأنه حكماً يدير مباراة كرة قدم عالمية، يراقب ويشهد على الأخطاء ولا يحق له إستعمال الصافرة أو الورقة الحمراء أو الورقة الصفراء.
لذا، الأجدى بالقادة المسيحيين أن يستيقظوا قبل فوات الأوان لأنّ صلاحيات مواقعهم إلى زوال بسبب خلافاتهم وصراعاتهم وأحقادهم في سبيل الوصول إلى رئاسة الجمهوريّة وتعيين الأزلام في المناصب والمراكز الإدارية. والأنكى أنّه عندما يتعرّض أحد قادة المسيحيّين إلى هجوم إعلامي أو إتهام، تهبّ قواعده الشعبيّة للدفاع الأعمى عنه...
أنقذوا أنفسكم أيّها المسيحيون، قبل أن تكونوا أنتم سبب زوالكم في لبنان.
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 145
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 272
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 178
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 210
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 140
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

