خليل متبولي : الفساد الدائر !.
التصنيف: أقلام
2020-12-01 10:53 ص 264
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
الفساد الدائر ، والفاسدون الدائرون ، ولاعنو نَفَسَ البشرية يتلاعبون بمصائرنا ويتحكّمون في حياتنا وأرزاقنا ، نعيش كالدمى تحت رحمتهم ، والظاهر أنّهم يريدوننا أن نموت حسب مزاجيتهم ... هؤلاء الفاسدون يتشدّقون بالحرية والديمقراطية وعزّة النفس أي نفس ؟! الأنفس الأمّارة بالسوء ، أنفسهم الحاقدة ، الشرّيرة والتافهة ... لا أفهم كيف استطاعوا أن يلعبوا بعقول بعض الناس ، واستطاعوا أن يزرعوا ثقتهم حتى بدأنا نسمع بأنّهم شطار ... أصبح الفاسد شاطرًا في نظر البعض ، وأصبح الفساد تقليدًا ، والتقليد يقلّد التقليد ، وأفكارهم الفاسدة تعشش في نفوسهم المهترئة ... الفساد ينخر كالسوس في المجتمعات ... كيف الخلاص ؟ّ!
لا أعتقد أن هناك خلاصًا ، لأنّ الفساد أصبح لازمة من لوازم وجود السلطة في زماننا هذا ، الكل غارق في سواد الفساد الملعون المُدان ، وإن كانت هذه الإدانة واقعية ومؤلمة ، إلا أنه الواقع المزري للفساد والمفسدين. نحن شعب مقهور ، محكومون بأنظمة الفساد والرشوة ، وهدر المال العام ، وبالحكّام الفاسدين والمفسدين ، الذين نهبوا البلد ، وجنوا ثرواتهم على حساب لقمة الناس وحقوقها ،إنها دولة الفساد ، سلطة الفساد موزّعة بين الطوائف بل بين زعمائها ، كلّ واحد منّا يعرف تمامًا كيف تدرّج كل فاسد ، وكيف تعلّم وممَّن ؟ خصوصًا إذا ما تنبّهنا إلى تعدد المدارس الطائفية الفاسدة ، وإلى طبيعة المدرّبين وأفكارهم ونزواتهم ، ونزقهم في بلوغ الشر ، وتدمير المجتمعات ، وكسر القيم الأخلاقية التي بنظرهم بالية .
الفساد عدوّنا ، وهذا العدو يحيط بنا من كل جانب ، في السياسة والإجتماع والإقتصاد ، ويغرقنا في مياهه الآسنة ، ويلف حبلًا غليظًا على رقابنا ، ويكتم أنفاسنا ، ولا أعلم لماذا ؟ هل لأنّ الفساد أصبح سمة العصر ، وأشك في ذلك ، أم أننا لا نجرؤ أن نصرخ في وجه الفاسد قاتلنا لأنه زعيم وحامي طوائفنا الكريمة ؟ ما معنى أن تصدح معظم المحطات الإعلامية بالفساد المستشري ؟ وكل محطة لديها ملفات ما هبّ ودب عن الفساد والمفسدين ، ولا أحد يتحرك ، لا محاكم ولا قضاة ولا مَن يحزنون ، وكأنّ الجميع غارق في بحر الفساد ، والمواطن يتألم ويتعذب بمشاهدته مهزلة الفساد ، إن حاول أن يصرخ ، لا يستطيع لأنّ هناك مَن يكتم أنفاسه .
إنما ، لا ، هناك أحرار في هذا العالم لا بدّ أن تنتفض ، ولا بدّ أن تبذل مجهودًا وتحدث تغيّرًا في هذا الواقع الأليم والمرير ، وتطلق صرخات الحق في وجه الفساد الباطل .
الفساد الدائر ، والفاسدون الدائرون ، أجساد كلّهم في جغرافيّة متقطّعة ، وتاريخية مهلهلة تنحدر نحو المزابل، وتربية منحطّة في غرف سوداء ، يجب أن تختفي ، وتزول .
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 144
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 271
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 176
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 209
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 140
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

