لغتنا العربية ...
التصنيف: أقلام
2020-12-21 11:07 ص 377
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
أعلنت اليونسكو التي هي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يوم 18 كانون أول من كل عام اليوم العالمي للّغة العربية ، والذي أصبح معتمدًا ضمن برنامج احتفالات منظمة اليونسكو السنوي ، لما للغة العربية من دور وإسهام في حفظ ونشر حضارة الإنسان وثقافته .
إنّ الإهتمام العالمي الذي منحته اليونسكو للّغة العربية يحتّم علينا الإنتباه إلى المسؤولية الكبيرة التي نتحملها اليوم في دعم انتشار اللغة العربية ، وإلا سيتحول الأمر إلى مجرد مناسبة احتفالية يُحتفل بها بالندوات واللقاءات والخطابات دون الإستفادة منها . علينا بذل مجهود أكبر في تحويل هذه اللغة العربية إلى لغة عالمية تُدرّس في جامعات ومعاهد الدول الأجنبية جميعها ، وإنشاء مراكز ومعاهد ثقافية أسوة باللغات الأجنبية ، وذلك لنشر اللغة العربية وثقافتها بين شعوب العالم .
إنّ مناهجنا التعليمية العربية قائمة على التلقين والحفظ ، لذا يجب علينا أن نحرّرها من هذه الوسائل التلقينية ، ونجعلها تتجه نحو التركيز على جماليات اللغة العربية في الأدب والفنون ، ونلقي الضوء على أدابنا المعاصرة بدلًا من الخوض في الكلاسيكيات القديمة ، بحيث نشعر أنها لغة تهتمّ وتعود إلى العصر الحالي ، كما ويجب أن تدخل في كل نواحي الحياة ، خصوصًا وأننا نتعامل مع الّلغة العربية كلغة قراءة فقط وليست لغة خطاب وحوار بيننا .
فظاعة التشويه في الّلغة العربية اليوم تعود إلى لغة ( الشات) هذه الّلغة الهجينة ، التي أَعتبرُها مدمّرة للّغة العربية ، يكتبون بأحرف وأرقام أجنبية ما يريدون نطقه بالعربية ، ما يسبب بفوضى لغوية عند المتلقي ، للربط ما بين المكتوب والمنطوق ، أضف إلى ذلك دور المؤسسات الإعلامية التي تتحمّل مسؤولية كبرى في كسر رهبة اللغة العربية وتحويلها إلى لغة ركيكة لا هي بالفصحى ولا هي بالعامية لاستخدامهم مزيجًا من اللهجات العامية والفصحى ، يجب على هذه المؤسسات أن تكون وسيلة معرفة وتواصل بين العرب جميعًا لكونها تمثل جزءًا من الهوية المشتركة بين الأقطار العربية ، إضافة لكونها لغة القرآن الكريم .
إنّ الّلغة العربية بحاجة إلى دعم قوي والتمسك بها بقوة ، وإلى تضافر الجهود من القائمين عليها على التعليم والإعلام والثقافة ، ويجب أن يوضع خططًا تنسيقية مشتركة من الجميع لوضع مبادرات ، خصوصًا من مجامع اللغة العربية التي لها الدور الرئيسي في توفير سبل الدعم المناسبة لنشر اللغة العربية واعتماد واقتراح آليات مناسبة للهدف المنشود ، وهو تعزيز وتقوية وإعادة روح اللغة العربية .
صيدا : 20/12/202
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 113
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 237
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 166
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

