خليل المتبولي : جبروت 2020
التصنيف: أقلام
2020-12-31 05:43 م 279
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
لم نرض عنك ، لن نستطيع أن نجاريك ، أو أن ندرك سر أسرارك ، ليس بسبب عدم المحاولة وليس ضعفًا إنما حاولنا وبقوة غير أن جبروتك وقوتك في التحطيم كان أقوى ، حاولنا أن نفكك ألغازك في النواحي كافة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة وفي الطبابة التي كانت أقسى ما مر على بني البشر ، لكننا لن نستطيع، عجزنا بل وقعنا في حفرة كبيرة من الصعب الصعود منها إلا بقوة إلهية .
كان يسقط شهر، ويعود فيتراءى شهر أقسى منه ، بالنزال والخيبات والدمار ، أصبح هناك انعدام ثقة في هذه الألفين وعشرين سببه تهديد زعزع نظرتنا نحو الأمل والمستقبل ، إنها حقيقة وليست وهمًا ، حقيقة بشعة متوحشة ، قضت على أحلامنا وطموحاتنا ، وجعلتنا محطمين تعيسين ، حاولنا استئصالها من جذورها ، وقطع أغصانها النفسية والإجتماعية والسياسية ، إلا أنه كان صعبًا ، لأنها مرحلة ويجب أن تمر ، وأرادت أن تمر بهذه البشاعة والقذارة والحقارة، ولن تنتهي، شعور بالخوف، والقلق ، والألم ، والقهر مررنا بها ومعها .
لم يعد لنا ما نفعل في هذه الألفين وعشرين القاسية والمدمّرة ، المرض هنا والانهيار هناك ، ونحن نسير على حبل رفيع يرتفع اللهب على جوانبه ، لم يعد هناك بارقة أمل ، حبل رفيع في نفق مظلم مليء بذئاب تنهشنا ، الفرح انتهى ، والبسمة أفلت ، قوافل من المعترين تمر بضجيج الأمعاء الخاوية ، يحملون بيمينهم دفتر أعمالهم ، ويسيرون نحو المجهول .
في الألفين وعشرين ، كنا في الطريق ، نسمع أصواتنا تنادينا ، نتسلق حبال أصواتنا ، نمر في ممرات ضيقة ، آثار أقدامنا على وجهها ، وهي غير مبالية ، كما نحن مكملين ، كانت هي مكملة بتشويهنا ، وتغيير معالم حياتنا ، انقلبت حياتنا رأسًأ على عقب ، جدول من التعاسة يجري تحت أقدارنا ، يثقب جلودنا وأفكارنا ويحيلها خاملة . كانت ألفان وعشرون لصًا يتنزه داخل دورتنا الدموية ، مثل سرطان يلتهم أدمغتنا .
بعد أشهرها الإثني عشر ، بدأت الألفان والعشرون تهتز وترتج ، فهي في آخر أيامها ، تتلوى مثل الإنسان الذي تنتزع منه روحه ، فالموت قد استقر بها وأخذ يحملق إلى كل شيء ، ونتمنى أن لا يرخي بظلاله على الألفين وواحد وعشرين ، آملين أن نترك ما تمنّيناه في الألفين وعشرين معها وعلى أرصفتها ، وأن نركض لنستلم بطاقات السنة الجديدة ، راصدين فجرًا جديدًا يبزغ فوق أحلامنا وطموحاتنا ، ونعود إلى الطريق الصحيح بأصوات الحق والحقيقة ، ونواصل رحلة الأمل ...
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 196
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 194
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 675
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 258
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 274
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

