خليل المتبولي : جبروت 2020
التصنيف: أقلام
2020-12-31 05:43 م 221
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
لم نرض عنك ، لن نستطيع أن نجاريك ، أو أن ندرك سر أسرارك ، ليس بسبب عدم المحاولة وليس ضعفًا إنما حاولنا وبقوة غير أن جبروتك وقوتك في التحطيم كان أقوى ، حاولنا أن نفكك ألغازك في النواحي كافة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة وفي الطبابة التي كانت أقسى ما مر على بني البشر ، لكننا لن نستطيع، عجزنا بل وقعنا في حفرة كبيرة من الصعب الصعود منها إلا بقوة إلهية .
كان يسقط شهر، ويعود فيتراءى شهر أقسى منه ، بالنزال والخيبات والدمار ، أصبح هناك انعدام ثقة في هذه الألفين وعشرين سببه تهديد زعزع نظرتنا نحو الأمل والمستقبل ، إنها حقيقة وليست وهمًا ، حقيقة بشعة متوحشة ، قضت على أحلامنا وطموحاتنا ، وجعلتنا محطمين تعيسين ، حاولنا استئصالها من جذورها ، وقطع أغصانها النفسية والإجتماعية والسياسية ، إلا أنه كان صعبًا ، لأنها مرحلة ويجب أن تمر ، وأرادت أن تمر بهذه البشاعة والقذارة والحقارة، ولن تنتهي، شعور بالخوف، والقلق ، والألم ، والقهر مررنا بها ومعها .
لم يعد لنا ما نفعل في هذه الألفين وعشرين القاسية والمدمّرة ، المرض هنا والانهيار هناك ، ونحن نسير على حبل رفيع يرتفع اللهب على جوانبه ، لم يعد هناك بارقة أمل ، حبل رفيع في نفق مظلم مليء بذئاب تنهشنا ، الفرح انتهى ، والبسمة أفلت ، قوافل من المعترين تمر بضجيج الأمعاء الخاوية ، يحملون بيمينهم دفتر أعمالهم ، ويسيرون نحو المجهول .
في الألفين وعشرين ، كنا في الطريق ، نسمع أصواتنا تنادينا ، نتسلق حبال أصواتنا ، نمر في ممرات ضيقة ، آثار أقدامنا على وجهها ، وهي غير مبالية ، كما نحن مكملين ، كانت هي مكملة بتشويهنا ، وتغيير معالم حياتنا ، انقلبت حياتنا رأسًأ على عقب ، جدول من التعاسة يجري تحت أقدارنا ، يثقب جلودنا وأفكارنا ويحيلها خاملة . كانت ألفان وعشرون لصًا يتنزه داخل دورتنا الدموية ، مثل سرطان يلتهم أدمغتنا .
بعد أشهرها الإثني عشر ، بدأت الألفان والعشرون تهتز وترتج ، فهي في آخر أيامها ، تتلوى مثل الإنسان الذي تنتزع منه روحه ، فالموت قد استقر بها وأخذ يحملق إلى كل شيء ، ونتمنى أن لا يرخي بظلاله على الألفين وواحد وعشرين ، آملين أن نترك ما تمنّيناه في الألفين وعشرين معها وعلى أرصفتها ، وأن نركض لنستلم بطاقات السنة الجديدة ، راصدين فجرًا جديدًا يبزغ فوق أحلامنا وطموحاتنا ، ونعود إلى الطريق الصحيح بأصوات الحق والحقيقة ، ونواصل رحلة الأمل ...
أخبار ذات صلة
بين ترامب وروبيو وفانس… الثالوث الضائع بين الولاءات واللاءات واللقاءات
2026-06-27 04:20 ص 126
شراع الأمل في زمن الأزمات …مرعي ابو مرعي رجل التحديات
2026-06-18 03:38 م 289
لم تكن مجرد لوحة ... بل ذاكرة من وفاء وامتنان
2026-06-16 08:26 م 236
يديعوت أحرنوت تهاجم ترامب: إيران نجحت في إركاع أميركا على ركبتيها
2026-06-16 01:19 م 118
عام على ولايتها الجديدة: بلدية صيدا بين طموحات الإنماء
2026-06-12 12:15 م 177
*صيدا وقضاؤها مقابل الفيتو الأميركي على الضاحية؟ (الديار)*
2026-06-06 09:15 ص 256
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟
2026-06-29 07:14 م
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان

