تجربتي مع كورونا : شكرا للطف الفيروس !!
التصنيف: أقلام
2020-12-31 05:51 م 227
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
حنان نداف
منذ بدء جائحة كورونا وتزايد أعداد الاصابات وانا أتعامل على ان الفيروس قد يبقى بعيدا عني باعتبار اني شخص حريص واتخذ كافة اجراءاتي الوقائية من وضع كمامة وتعقيم حتى طبيعة عملي كصحافية والتي تحتم علي الاحتكاك المباشر مع الناس كنت دائما احرص فيه على وضع الكمامة واستخدام عبوة التعقيم .. إلى ان شاء الفيروس ان يزورني فكانت تجربتي معه ( فقدّر الله وما شاء فعل ) ..
فجأة ودون سابق انذار فقدت حاستي الشم والتذوق لم يعد للطعام مذاق ولا طعم الا اني حرصت على ان يبقى للحياة طعم ولون من خلال ارادة قوية بالشفاء والانتصار على الفيروس ، عزلت نفسي عن عائلتي حرصت ان لا اتشارك مساحة منزلي مع اولادي كنا نتبادل الاحاديث عبر الاثير رغم ان سقفا واحدا يجمعنا !!
في اليوم السادس القيت نظرة على ابنتي من مسافة متر ونصف المتر امعنت بها النظر كثيرا وكأنني لم أرها منذ وقت طويل وشعرت برغبة قوية لان احضنها وأقبلها احسست انني اشتقت الى تفاصيل وجهها وكأني كنت بسفر طويل .. أمليت النظر اليها بينما كانت تنظر الي مع ابتسامتها الملائكية المشعة !!
" شو مالك ماما " قالت بصوتٍ بريء قطع تأملي الطويل في وجهها .. لا هي اقتربت ولا انا تقدمت .. غابت في غرفتها وعدت لعزلتي في غرفتي التي خبرت تفاصيلها اكثر من اي وقت مضى!!
خبرت معنى ان نبتعد ونحن قريبون.. ان نشتاق لمن نحب ونحن نجاورهم .. كانت كورونا بمثابة حاجز غير مرئي يشدني الى الوراء كي لا اقترب ممن احبهم حرصا وخوفا عليهم ..
مرت الايام الاولى بطيئة لكني لم انعزل عن ممارسة انشطتي الاعتيادية بقيت اعمل واتابع الاخبار والاحداث واراسل المؤسسة التي أعمل بها عن بعد .. ربما ازداد قربي من الله اكثر فقد وصلت صلواتي بالدعاء " اللهم اني اسألك العافية .. اللهم اني اسألك العافية " نعم فقط كنت اسأل الله ان يعافيني فلا نِعَم كنعمة الصحة والباقي تفاصيل !!
لم تقلقني كورونا فالاخبار التي سمعتها عنها كانت مخيفة اكثر بكثير أقله بالنسبة لتجربتي .. شكرت كورونا لطفها عليّ لأنها أفقدتني فقط حاستي الشم والتذوق الا انها مدتني بإيمان قوي بالله وبطاقة حب كبيرة لعائلتي ممزوجة بالخوف والقلق عليهم ..
وها أنا أقطع اليوم الخامس عشر على اصابتي واتماثل للشفاء كليا اودع ايضا آخر يوم من سنة ال2020 وانا أتمتم بأمتنان كبير " شكرا للطف الله علينا بكل شيء .. شكرا للطف الفيروس عليّ" .. على أمل ان يحمل العام الجديد الصحة ثم الصحة ثم الصحة للجميع .. !!
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 113
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 237
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 166
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

