شخصية العام: جبران والفساد
التصنيف: أقلام
2021-01-04 11:22 ص 419
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
عماد موسى نداء الوطن
منحت مجلة الـ"تايم" الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، ونائبته، كامالا هاريس، لقب شخصية العام 2020. وهاريس هي أول امرأة وأول أميركية سمراء وأول أميركية من أصول سوداء وآسيوية تشغل ثاني أرفع المناصب الأميركية. وكتبت المجلة قبل ثلاثة أسابيع على موقع تويتر: "إن الثنائي، بايدن وهاريس، شكلا شيئاً تاريخياً".
وتقليد الـ"تايم" السنوي بدأ في العام 1927، ومُنح لشخصيات مؤثرة تاريخياً، وليس بالضرورة صوب الأفضل، فغاندي وهتلر اختيرا في ثلاثينات القرن الماضي "رجل العام" كما أن "روح الله الخميني" و"يوحنا بولس الثاني" حصلا على اللقب نفسه. وفي السنوات الأخيرة وقع الإختيار على مجموعات منها "المحتجون" (في بدايات الربيع العربي) و"النساء اللواتي كسرن الصمت حيال الاعتداء والتحرش الجنسي" و "حراس الحقيقة"، وهم الصحافيون الذين تعرضوا للاضطهاد أو الاعتقال أو القتل بسبب تقاريرهم. وفي أعوام سابقة اختارت التايم "الحاسوب" و"الأرض المعرّضة للخطر" على غلاف عددها السنوي.
تُرى ألم تسمع الـ"تايم" برجالاتنا المعاصرين وبمآثرنا الوطنية؟ ألم ترشح اسماً ليكون "شخصية العام"؟ هذا التجاهل المتعمّد نضعه في خانة التقصير المهني وضيق الأفق وضآلة المعرفة لدى أسرة المجلة الأميركية العريقة.
فمن لا يعرف في السند وفي الهند والقارات الست تأثير جبران باسيل على الحياة السياسية في لبنان والشرق الأوسط؟ فإن تجاهلته الـ"تايم" فذلك لا يعني أنه غير مؤهل ليكون رجل العام.
ليضف الزملاء الأميركيون إلى معلوماتهم، أن جبران أكثر من عُرف بغير اسمه: قل الصهر يُشار إلى باسيل بالبنان. قل "تريز" أو "الأرنب" أو "البرغوت" فالصغير يدرك مثل الكبير من المقصود، قل "الرجل الذي لا ينام" فسيذهب تفكيرك باتجاه شخصية واحدة: رئيس "التيار الوطني الحر"، الفرع الرئيس، جبران باسيل.
وجبران بنظر معظم مواطنيه شيطان وبنظر معظم محازبيه قديس.
هو المكروه وهو المحبوب.
هو الفاسد و"الفسّيد" ومحارب الفساد.
هو مساعد القبطان وهو سبب الغرق.
وهو الاسم الأكثر تداولاً على ألسن العامة. فإن تعرقل تشكيل الحكومة يكون اسمه متصدّر واضعي العصي في دواليبها، وإن همس سيئو النية بأن الرئيس عون لن يكمل ولايته، نظروا إلى جبران كمهرول طبيعي إلى بعبدا، وإن وجّه رئيس أوروبي كلاماً قاسياً ومهيناً إلى السياسيين اللبنانيين، يشعر الجمهور العريض أن باسيل زبدتهم. كما أن "الفساد" الذي يتصدّى له السياسيون عن بكرة أبيهم، من كبيرهم إلى صغيرهم، في السلطة وخارجها يستحق أن يكون "شخصية العام 2020".
أمام هذه المعضلة أرى أن يمنح لقب شخصية العام مناصفة بين جبران و"الفساد" ومن يعلم قد نختار في السنة المقبلة مي خريش والـ"كورونا".
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 230
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 268
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 232
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 281
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 284
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

