مصطفى سعد و ليلة 21 كانون الثاني 1985 !
التصنيف: أقلام
2021-01-21 06:43 م 263
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
انفجارٌ قوي هزّ مدينة صيدا مساء الحادي والعشرين من كانون الثاني عام 1985 ، انفجار مدمّر ، كانوا يريدون من خلاله طمس هوية صيدا العروبية ، ونضالاتها ، وتضحياتها في وجه أي غزو ، الأيادي التي امتدت لاغتيال الأخ مصطفى معروف سعد أثبتت وبالملموس هويتها الصهيونية الإرهابية ، وعداءها الصارخ لكل ما هو حر ووطني وعروبي وتقدمي ، إنّ مثل هذه الأعمال ليست سوى خوف مَن افتعلها من دورٍ لعبه ويلعبه وسيلعبه أبو معروف في الوصول إلى الحقيقة وتنظيف البلاد من رجس العدو الصهيوني ، ومن أعداء الوطن الداخليين الطائفيين .
هذا الاغتيال لم يكن سوى جريمة جديدة من جرائم الأعداء المتآمرين المنهزمين الذين تفننوا في الاغتيال ومطاردة الأحرار في العالم ، لذا فإن الجبان والخائن يمكن أن يرتكب أشنع الجرائم وأكثرها جبنًا وخسة . باغتيالهم هذا لم يدركوا أنهم عززوا قوة الصمود والتحدّي ومتّنوا الكرامة والعزة الوطنية في النفوس والعقول ، إذ أن قوة التحدّي أصبحت أكبر، والمقاومة صارت خبزًا يوميًا يقتاته الشرفاء كلهم ، وجعلوا من اغتيالهم للأخ أبو معروف رمزًا وطنيًا ، حتى أصبح رمز المقاومة الوطنية .
أرادوا أن يغتالوا الإنسان الحر الشريف الذي تربى على مبادئ والده الشهيد معروف سعد في المدرسة الناصرية ، الذي لم يتخل عنها يومًا ، لقد كان مدافعًا عنها وعن الحرية ، ومواجهًا لأي عدوان عليها ، ومكافحًا من اجلها ، لم تتلوّث أفكاره ولا كلماته يومًا برياءٍ أو بتراجع عن القيم الوطنية والقومية والعروبية والإنسانية ، أرادوا أن يغتالوا الثائر الذي نذر حياته للدفاع عن الوطن وحماية شعبه المظلوم والمقهور ، مّن فجّر منزله لم يخجل من تاريخ بيته المقاوم المثقل بالكفاح والنضال ، ولم يخجل من مدينة صيدا وعزتها وناسها ، كما لم يخجل من نفسه أيضًا .
بعد اغتياله في تلك الليلة المشؤومة من العام 1985 عاد مصطفى سعد أقوى وأكبر مما كان ، لقد قدّم إضافات هائلة للوطن بنبذه للطائفية والمذهبية ، وساهم بفعالية في إغناء الفكر التقدمي وأدى واجبه بالكامل وبصدق في الحركة الوطنية اللبنانية ، وارتبط بعلاقات قومية عربية مع بلدان العالم العربي ، وحمل قضية فلسطين ، وكان مؤمنًا أن فلسطين للفلسطينين ويجب أن يعودوا إليها .
صيدا 21/1/2021
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 114
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 244
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 152
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 166
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

