نتنياهو يسعى للتقارب مع السعودية.. فهل ستلبي إدارة بايدن مطلبه؟
التصنيف: أقلام
2023-02-10 05:23 م 206
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
مرت ستة أسابيع على تبوء بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء الإسرائيلية، وفي المسار الطبيعي للأمور، سيقوم بزيارة إلى واشنطن عمّا قريب.
ترجمه رنا قرعة لبنان ٢٤
وبحسب مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، "لكن هذا ليس وقتاً عادياً. يقال إن كبار المسؤولين حول الرئيس الأميركي جو بايدن قلقون من دعوة نتنياهو بينما هو غارق في الجدل حول معاملته للفلسطينيين والإصلاح القضائي المقترح الذي سيخضع المحكمة العليا الإسرائيلية لبرلمانها. عندما يأتي، وهو ما سيفعله قريبًا، من المرجح أن يلقي بايدن محاضرة صارمة لنتنياهو. لكن الأخير سيكون لديه إجابة على أي "نصيحة" حول السياسة الداخلية الإسرائيلية. ويمكن أن يجري الحوار كالتالي: نتنياهو: "يمكنني كبح جماح الجناح اليميني في ائتلافي إذا أعطيتني ما أحتاجه حقًا". بايدن: ما الذي تحتاجه؟ ليجيبه نتنياهو: أريدك أن تسوي خلافاتك مع السعوديين".
وتابعت المجلة، "سيكون هذا سؤالًا مثيرًا للاهتمام. ومع ذلك، فإن الخبراء الإقليميين الذين تحدث إليهم كاتب هذا المقال في الأسابيع الأخيرة يتفقون جميعًا على أن الشيء الوحيد الذي يهتم به نتنياهو - إلى جانب البقاء في السلطة وعدم الزج به في السجن بسبب تهم الرشوة والفساد - هو إنهاء عزلة إسرائيل في الشرق الأوسط من خلال تجنيد السعودية في اتفاقيات إبراهيم، وهي اتفاقية التطبيع التي وقعتها إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان. نتنياهو يعتقد أن واشنطن تستطيع اقناع السعودية. أخبر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين أنه يريد من واشنطن أن تعامل المملكة العربية السعودية باعتبارها القوة الإقليمية الرئيسية، وذلك من خلال استئناف مبيعات الأسلحة التي توقفت في الخريف الماضي ومن خلال تقديم نوع الالتزام الأمني الذي تقدمه إلى الحلفاء المقربين".
وأضافت المجلة، "تم إبرام اتفاقيات إبراهيم على مبدأ إعادة توجيه حقيقية للثقافة السياسية العربية. لطالما أسندت الأنظمة العربية شرعيتها المهتزة من خلال التعبير عن عداء لا يلين تجاه إسرائيل. دول مثل مصر والأردن، التي أنهت حروبها مع إسرائيل، تبنت مع ذلك قضية الفلسطينيين كقضية خاصة بها. ولكن في حين أن المطلب الفلسطيني المتمثل باقامة دولة فلسطينية مستقلة قد وصل إلى طريق مسدود، أصبح النظام الشيعي الثوري في إيران يشكل تهديدًا خطيرًا بشكل متزايد لكل من جيرانه السنة وإسرائيل. إن جوهر اتفاقيات إبراهيم هو التعاون الأمني الإقليمي ضد إيران. وقعت إسرائيل الآن اتفاقيات أمنية مع البحرين والمغرب وتساعد الإمارات في الدفاع الصاروخي في أعقاب الهجمات على أبو ظبي التي شنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن. هذه الضربات، التي استهدفت المملكة العربية السعودية أيضًا، ساعدت في دفع دول الخليج العربي إلى فلك إسرائيل، التي يشكل نظام القبة الحديدية فيها أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الدفاع الصاروخي".
وبحسب المجلة، "نتنياهو محق بالتأكيد في الاعتقاد بأن الشرق الأوسط سيكون مكانًا مختلفًا إذا انضمت السعودية إلى دائرة التعاون هذه. وتتم مناقشة هذا الاحتمال علنًا في الرياض. لم يعد محمد بن سلمان عاطفيًا تجاه الفلسطينيين أكثر من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. فهو لم يعترض عندما وافق الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب على نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس، وهو القرار الذي أثار غضب الفلسطينيين وأنصارهم. وقال ديفيد شينكر، المسؤول السابق في إدارة ترامب بالشرق الأوسط، لكاتب المقال إن الزعيم السعودي لم يذكر الفلسطينيين حتى في سياق محادثة طويلة مع الخبراء الزائرين في الخريف الماضي. إذن ما المشكلة؟".
وتابعت المجلة، "بادئ ذي بدء، فإن والد ولي العهد، الملك سلمان، شديد التعلق بالقضية الفلسطينية - مثل أبناء جيله. إذا سمح نتنياهو للمتعصبين الدينيين في ائتلافه بتوسيع المستوطنات غير القانونية أو إضفاء الطابع الرسمي عليها، ناهيك عن ضم جزء من الضفة الغربية، فلن ينضم محمد بن سلمان إلى الاتفاقات. ثانيًا، "ليس لدى إدارة بايدن أي سلطة على السعودية"، كما قال شنكر. عندما أذل بايدن نفسه في الصيف الماضي طالباً زيادة إنتاج النفط لخفض السعر، رفض ولي العهد طلبه. ينظر السعوديون بشكل متزايد إلى أنفسهم على أنهم قوة صاعدة في الجنوب العالمي، ويعملون مع الولايات المتحدة والصين وروسيا وفقًا لمصالحهم الخاصة. إنهم، كما يصرون، لم يعودوا جزءاً من المدار الأميركي".
وأضافت المجلة، "لكن السبب الحقيقي وراء الحاجة إلى تبدد حلم نتنياهو هو أن بايدن يجب ألا يقدم التنازلات التي يريدها بن سلمان، ولن يفعل ذلك. سيكون من غير المعقول أن تقبل الولايات المتحدة علاقة شبيهة بحلف شمال الأطلسي مع المملكة العربية السعودية. ماذا لو رد بن سلمان على هجوم حوثي آخر بضربة ضد إيران - ثم تذرع بالالتزام الأمني للولايات المتحدة بمجرد رد طهران؟ حتى ترامب، أفضل صديق للسعوديين في البيت الأبيض، كان ليأخذ حذره. وبايدن، على عكس ترامب، لا يشارك وجهة النظر الإسرائيلية والسعودية بأن إيران يمكن ترهيبها وإسكاتها. يحتاج بايدن إلى مساعدة إسرائيل والمملكة العربية السعودية لاحتواء إيران، لكنه لا يستطيع السماح لهما بجر الولايات المتحدة إلى الأعمال العدائية التي من شأنها أن تزيد من عناد إيران".
وختمت المجلة، "لن يقدم بايدن أي خدمة لنتنياهو في ما يتعلق بالسعودية. ربما لن يكون الأمر مهمًا، لأن إسرائيل والمملكة العربية السعودية مرتبطان بالتهديد الإيراني المشترك والمصالح الاقتصادية المشتركة. لقد اكتشف بايدن، وهو ما يثير استياءه أن مكانة السعوديين بصفتهم "المنتج المتأرجح" للنفط في العالم يمنح البلاد نفوذاً هائلاً على الأسواق. وتحتاج واشنطن إلى السعوديين والإسرائيليين لمنع إيران من نشر تهديداتها في كل أنحاء الشرق الأوسط. عندما يشق نتنياهو طريقه أخيرًا إلى واشنطن، سيحتاج بايدن أن يخبره أن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في تشكيل نظام جديد في الشرق الأوسط - لكن ليس نظامًا قائمًا على إذلال الفلسطينيين وإجبار إيران على تغيير النظام".
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 137
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 262
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 169
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 201
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 136
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

