ومن لا يعرف هذا النبيل الراعي!؟
التصنيف: أقلام
2023-03-22 03:07 م 352
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
وكأنما اختط له من اسمه هوية، فكان عنوان النبل، ونموذج الرعاية، وبصمة المودة والدماثة والخدمة.
هات لي صيداوياً لا يعرفه؟
فقد كان نقطة تلاقٕ وقبولٕ بين الافرقاء، والاحزاب، والمذاهب، والتخصصات، والأجيال..!
وكان جسراً واصلاً بين الفقراء والأغنياء، والمتعلمين والعلماء، والشباب والكهول والكبار، وبين الصيداويين ومن بجوارهم من المناطق والأقضية.
تعلم من بيئته الزراعية، زرع المحبة وريها بجمع الكلمة، وتنقية تربتها بالوئام والتناغم،
وأضاف لها من مسيرته الوطنية، الغيرة على الفقراء ومحبتهم والحنو عليهم،
ومن كلية الطب العناية بالمناعة والوقاية وبناء الثقة وتوثيق العلاقات دون انتظار الازمات والهزات.. وما أكثرها..
ثم اضاف لها من وحي مهنته ومستشفاه، ضرورة المسارعة الى جراحة الضرورة، لمنع اي بؤرة للكيد للمجتمع والوطن من التفشي والانتشار..!!
اذا مشى في شارع على الاقدام، فليس أقل من أن يمر على عشر محلات ويطمئن عن اصحابها، وعن عائلاتهم، ويسلم على عشرين شخصاّ، ويجيب هذه السيدة عن هواجس مرض او تغيير دواء، ويتابع بالسؤال عن حالة مريضة سابقة..!!
هذا الى جانب دعابة وطرفة ومزحة، تخفف الالم، وتبعد الهواحس، وتجدد الأمل..
من يراه في حرصه على تلبية الدعوات لمختلف المناسبات السياسية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن حضور واجبات الدفن والتعزية، كما في حفلات التخرج والأفراح.. يخاله متفرغاً لهذا الشأن الاجتماعي دون اي تشتت.
ومن يراه في العيادة والمتابعة والاهتمام بمرضاه، ومسامحة هذا المريض، ومناولة هذه المريضة دواء من خزانته، يحسب أنه من صنف الذين تبتلعهم مهنتهم وتحجبهم عن الناس.
لا تفارقه ابتسامة صادقة، وبشاشة ٱسرة، ودفء في الحوار، ومودة حتى في الخلاف.. تجعل الخصومة معه شبه استحالة.
حمل على عاتقه قضايا الوطن الكبرى، تنمية وتطويراً، ومكافحة للفساد والعمالة والتطبيع وازدواج المعايير،
ورفع راية قضية فلسطين المقدسة، ومعها واجب الدعم لمقاومة الاحتلال الغاصب بكل أشكالها، السياسية والثقافية والشعبية والامنية والعسكرية، وحافظ على هويته المشرفة تلك الى ٱخر أيامه.
تفقده صيدا وجوارها، كما يفتقده الشرفاء والأحرار اللبنانيون والعرب،
ويفتقدوا معه شعلة الهمة الدؤوب، وبلسم الاصلاح الذي لا يلين، وحافز الوطنية الشريف الذي لا يتردد ولا يهين.
نفتقد اليوم نبيلاً راعياً..
كان بقدر الله، يحمل الاسم واللقب أصالة..وعن جدارة.. فكان هو الدكتور نبيل وكان هو الراعي رحمه الله.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
????ه✿⊱•┈┈•
د. عبد الحليم زيدان
رئيس، معهد برامج التنمية الحضارية
السفير الأممي للشراكة المجتمعية
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 219
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 261
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 226
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 274
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 277
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 342
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

