ومن لا يعرف هذا النبيل الراعي!؟
التصنيف: أقلام
2023-03-22 03:07 م 242
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
وكأنما اختط له من اسمه هوية، فكان عنوان النبل، ونموذج الرعاية، وبصمة المودة والدماثة والخدمة.
هات لي صيداوياً لا يعرفه؟
فقد كان نقطة تلاقٕ وقبولٕ بين الافرقاء، والاحزاب، والمذاهب، والتخصصات، والأجيال..!
وكان جسراً واصلاً بين الفقراء والأغنياء، والمتعلمين والعلماء، والشباب والكهول والكبار، وبين الصيداويين ومن بجوارهم من المناطق والأقضية.
تعلم من بيئته الزراعية، زرع المحبة وريها بجمع الكلمة، وتنقية تربتها بالوئام والتناغم،
وأضاف لها من مسيرته الوطنية، الغيرة على الفقراء ومحبتهم والحنو عليهم،
ومن كلية الطب العناية بالمناعة والوقاية وبناء الثقة وتوثيق العلاقات دون انتظار الازمات والهزات.. وما أكثرها..
ثم اضاف لها من وحي مهنته ومستشفاه، ضرورة المسارعة الى جراحة الضرورة، لمنع اي بؤرة للكيد للمجتمع والوطن من التفشي والانتشار..!!
اذا مشى في شارع على الاقدام، فليس أقل من أن يمر على عشر محلات ويطمئن عن اصحابها، وعن عائلاتهم، ويسلم على عشرين شخصاّ، ويجيب هذه السيدة عن هواجس مرض او تغيير دواء، ويتابع بالسؤال عن حالة مريضة سابقة..!!
هذا الى جانب دعابة وطرفة ومزحة، تخفف الالم، وتبعد الهواحس، وتجدد الأمل..
من يراه في حرصه على تلبية الدعوات لمختلف المناسبات السياسية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن حضور واجبات الدفن والتعزية، كما في حفلات التخرج والأفراح.. يخاله متفرغاً لهذا الشأن الاجتماعي دون اي تشتت.
ومن يراه في العيادة والمتابعة والاهتمام بمرضاه، ومسامحة هذا المريض، ومناولة هذه المريضة دواء من خزانته، يحسب أنه من صنف الذين تبتلعهم مهنتهم وتحجبهم عن الناس.
لا تفارقه ابتسامة صادقة، وبشاشة ٱسرة، ودفء في الحوار، ومودة حتى في الخلاف.. تجعل الخصومة معه شبه استحالة.
حمل على عاتقه قضايا الوطن الكبرى، تنمية وتطويراً، ومكافحة للفساد والعمالة والتطبيع وازدواج المعايير،
ورفع راية قضية فلسطين المقدسة، ومعها واجب الدعم لمقاومة الاحتلال الغاصب بكل أشكالها، السياسية والثقافية والشعبية والامنية والعسكرية، وحافظ على هويته المشرفة تلك الى ٱخر أيامه.
تفقده صيدا وجوارها، كما يفتقده الشرفاء والأحرار اللبنانيون والعرب،
ويفتقدوا معه شعلة الهمة الدؤوب، وبلسم الاصلاح الذي لا يلين، وحافز الوطنية الشريف الذي لا يتردد ولا يهين.
نفتقد اليوم نبيلاً راعياً..
كان بقدر الله، يحمل الاسم واللقب أصالة..وعن جدارة.. فكان هو الدكتور نبيل وكان هو الراعي رحمه الله.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
????ه✿⊱•┈┈•
د. عبد الحليم زيدان
رئيس، معهد برامج التنمية الحضارية
السفير الأممي للشراكة المجتمعية
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 112
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 236
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 166
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

