ومن لا يعرف هذا النبيل الراعي!؟
التصنيف: أقلام
2023-03-22 03:07 م 321
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
وكأنما اختط له من اسمه هوية، فكان عنوان النبل، ونموذج الرعاية، وبصمة المودة والدماثة والخدمة.
هات لي صيداوياً لا يعرفه؟
فقد كان نقطة تلاقٕ وقبولٕ بين الافرقاء، والاحزاب، والمذاهب، والتخصصات، والأجيال..!
وكان جسراً واصلاً بين الفقراء والأغنياء، والمتعلمين والعلماء، والشباب والكهول والكبار، وبين الصيداويين ومن بجوارهم من المناطق والأقضية.
تعلم من بيئته الزراعية، زرع المحبة وريها بجمع الكلمة، وتنقية تربتها بالوئام والتناغم،
وأضاف لها من مسيرته الوطنية، الغيرة على الفقراء ومحبتهم والحنو عليهم،
ومن كلية الطب العناية بالمناعة والوقاية وبناء الثقة وتوثيق العلاقات دون انتظار الازمات والهزات.. وما أكثرها..
ثم اضاف لها من وحي مهنته ومستشفاه، ضرورة المسارعة الى جراحة الضرورة، لمنع اي بؤرة للكيد للمجتمع والوطن من التفشي والانتشار..!!
اذا مشى في شارع على الاقدام، فليس أقل من أن يمر على عشر محلات ويطمئن عن اصحابها، وعن عائلاتهم، ويسلم على عشرين شخصاّ، ويجيب هذه السيدة عن هواجس مرض او تغيير دواء، ويتابع بالسؤال عن حالة مريضة سابقة..!!
هذا الى جانب دعابة وطرفة ومزحة، تخفف الالم، وتبعد الهواحس، وتجدد الأمل..
من يراه في حرصه على تلبية الدعوات لمختلف المناسبات السياسية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن حضور واجبات الدفن والتعزية، كما في حفلات التخرج والأفراح.. يخاله متفرغاً لهذا الشأن الاجتماعي دون اي تشتت.
ومن يراه في العيادة والمتابعة والاهتمام بمرضاه، ومسامحة هذا المريض، ومناولة هذه المريضة دواء من خزانته، يحسب أنه من صنف الذين تبتلعهم مهنتهم وتحجبهم عن الناس.
لا تفارقه ابتسامة صادقة، وبشاشة ٱسرة، ودفء في الحوار، ومودة حتى في الخلاف.. تجعل الخصومة معه شبه استحالة.
حمل على عاتقه قضايا الوطن الكبرى، تنمية وتطويراً، ومكافحة للفساد والعمالة والتطبيع وازدواج المعايير،
ورفع راية قضية فلسطين المقدسة، ومعها واجب الدعم لمقاومة الاحتلال الغاصب بكل أشكالها، السياسية والثقافية والشعبية والامنية والعسكرية، وحافظ على هويته المشرفة تلك الى ٱخر أيامه.
تفقده صيدا وجوارها، كما يفتقده الشرفاء والأحرار اللبنانيون والعرب،
ويفتقدوا معه شعلة الهمة الدؤوب، وبلسم الاصلاح الذي لا يلين، وحافز الوطنية الشريف الذي لا يتردد ولا يهين.
نفتقد اليوم نبيلاً راعياً..
كان بقدر الله، يحمل الاسم واللقب أصالة..وعن جدارة.. فكان هو الدكتور نبيل وكان هو الراعي رحمه الله.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
????ه✿⊱•┈┈•
د. عبد الحليم زيدان
رئيس، معهد برامج التنمية الحضارية
السفير الأممي للشراكة المجتمعية
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 49
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 143
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 174
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

