من أنتَ يا أنتَ؟
التصنيف: أقلام
2023-06-05 11:32 ص 260
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
عماد موسى نداء الوطن
من أنتَ يا أنت الخارج على مفهوم الدولة، وقوانين الدولة، ومنطق الدولة، ودستور الدولة لتقيّم أداء من ينادون ويجاهرون ويعلنون ويسعون إلى بناء دولة تبسط سلطتها على الغيتوات والمعسكرات والبؤر والمعابر والمناطق الخاضعة لسلطة «الأهالي» وقوى الأمر الواقع؟
من الآخر، من فوّض حامل الخواتم بكل ما يختزنه من لؤم جليّ ولغة مقعرة وخبث مستتر، كي يفرض،على غير مرشّحه الرئاسي أن يكون مستتبعاً للممانعة وتحت خطها ونهجها ومعادلاتها ومقارباتها بدلاً من أن يكون تحت سقف الدستور؟
والغريب أن المستنكر المناورة السياسية بترشيح أزعور، والوقائع تدحض الزعم، أجاز لنفسه القيام بمناورات عسكرية بالذخيرة الحيّة لتوجيه رسائل للداخل والخارج على حدّ سواء.
من الآخر، من أنتَ يا أنت كي تحدد لنا، نحن المولودين أحراراً المنفتحين على العالم كلّه وعلى الثقافات الحيّة، المتطلّعين صوب الأفق الواسع، المؤمنين بلبنان المتعدد ما هو نهج الإستقامة، ومَن المتذاكي، ومَن المتعجرف، ومَن البشع، ومَن الجميل. لك يا صاحب الخواتم أن تنبهر بما أنجزته المقاومة الإسلامية من انتصارات جعلت لبنان في ذيل الدول العاجزة المفلسة المفككة المتهمة المشرّعة على كل أنواع الفساد والتهريب والعقوبات. ولك أن تبتسم ما شئت وأنت تراقب العدو الإسرائيلي المردوع «لا يقوى على أن يخرج من قفص معادلة الردع الذي سجنته فيه المقاومة» ولك فوق ذلك أن تنتشي وتزهو بمحو الكيان عن الخارطة للمرة السابعة على الأقل.
من الآخر،
لك أن تمتدح خصال مرشحك الأسطوري وأن تطمئن إليه ولخصومك أن يفعلوا كل ما هو متاح ديمقراطياً لإيصال مرشحهم إلى سدّة الرئاسة. أما أن تهرب أو تتهرّب من المنافسة في المجلس بتعطيل النصاب فهذا نحرٌ للديمقراطية التي تفهمونها على الطريقة السورية والإيرانية والصينية والكورية الشمالية!
ولك أن تقتنع أن جهاد أزعور مرشّح جدي أو لا تقتنع. ليس من واجبات المعارضة أن تقنع جنابك الجامد في دائرته وأدبياته.
أنت من أنتَ، لتقول أن كل طرف من أطراف المعارضة يخفي مرشحه تحت عباءته؟ إن صح التوصيف فأنت معني بمرشحك لا بمرشح أو مرشحي خصومك. فمن يخرج الأرانب من تحت قبعته وعباءته أليس نجم البرلمان الأول وحامل مفاتيحه يا حامل الخواتم؟ أنسيت أن كلما دنا الإستحقاق كما رسمه صاحب الدولة. وكلما دقت ساعة الحقيقة يطلق أرنباً ليعيد الأمور إلى مربع اليأس؟
من أنت يا أنت المتسلّط و»المتسلبط» والمعطّل والمزمجر والمهدِّد والمسبِّب الأوّل للفراغ الرئاسي والحكومي ماضياً وحاضراً لتتهم الآخرين بما أنتَ وحليفك، فاعلاه؟ وكما يقال بالدارج:»مين مفكّر حالك؟»
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 109
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 234
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 164
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 344
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

