سليمان كنعان... ولاء للوطن وحياة كرّسها لمعالجة المرضى ومساعدة الفقراء
التصنيف: أقلام
2023-08-18 08:13 م 697
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
أحمد منتش النهار
ما من أحد تعرّف إلى نائب جزين والجنوب سابقاً الطبيب #سليمان كنعان أو جالسه عن قرب إلّا ولمس فيه طيبة قلبه وتواضعه واحترامه للآخرين، هذه الصفات كان يعرفها جيّداً كلّ المرضى الذين كان يعالجهم أو يجري لهم الفحوصات. إنّه "الاختصاصيّ في أمراض القلب والشرايين"، في مستشفيات وعيادات جزين وصيدا، كان حريصاً جداً على أداء رسالته بكلّ نجاح وحبّ، وكان همّه الوحيد معالجة ومداواة مرضاه، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، من دون أيّ منّة.
بعد دراسته الجامعية في مدرسة اليسوعيين، وتخرّجه من جامعات كندا في أمراض القلب والشرايين، قرّر العودة فوراً إلى وطنه ومدينته جزين، مكرّساً حياته لعمله، وخصوصاً في جزين وصيدا، حيث كان يعتبر الطبّ رسالة مقدّسة، هو لم ينتسب أو ينحاز في حياته إلى أيّ حزب سياسيّ أو طائفيّ سوى حرصه على انتمائه وانحيازه إلى وطنه وإنسانه، على الرغم من أنّ جدّه الزعيم سليمان بك كنعان "عضو مجلس إدارة جبل لبنان، الذي كان له دور مميّز في مواجهة الاستعمار التركيّ والانتداب الفرنسيّ، وعمّه مارون بك كنعان من رعيل الاستقلال الأوّل، وشقيقه الدكتور ناجي كنعان، ربما لهذه الأسباب وغيرها، اختاره رئيس مجلس النواب نبيه برّي ليترشّح عن أحد المقعدين المارونيين في جزين، هو لم يسعَ إلى النيابة، إنّما هي التي طرقت بابه، وأبناء مدينته وصيدا والجنوب لم يبخلوا عليه، حيث انتُخب لأوّل مرّة في العام 1992، وأُعيد انتخابه لدورة ثانية في العام 1996، ولغاية لحظة وفاته عن عمر يناهز الـ80 عاماً، ظلّ الفقيد سليمان كنعان أميناً وحريصاً على تأدية واجبه ورسالته الطبّية.
ستبقى أبواب دارتك التراثيّة في حارة آل كنعان عند واجهة جزين الجنوبيّة والغربيّة مشرّعة أمام كلّ زائر ومحتاج، فنجلك الخبير البيئيّ كريم، وعقيلتك السيدة روزي التي وقفت إلى جانبك طوال حياتك، وكان لها الدور الرائد في العمل الإنسانيّ والاجتماعيّ في الصليب الأحمر اللبنانيّ، وفي مؤسّسة كاريتاس لبنان، حريصان على رسالتك ومسيرتك المهنيّة والإنسانيّة.
احتُفل بالصلاة لراحة نفسه عصر أمس في كنيسة مار مارون الرعائيّة في جزين، بحضور حشد من الشخصيات الرسمية والدينية والشعبية
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 210
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 255
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 222
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 270
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 273
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 338
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

