بحر العيد": ذكريات وذاكرة صيدا الجماعية !!!

التصنيف: أقلام
2025-04-01 06:00 م 94
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
حنان نداف
العيد في صيدا يعني " بحر العيد " تلك المساحة المطلة على بحر المدينة الواسع تتحول مع ايام عيدي الفطر والأضحى إلى ساحة فرح وتلاقي للصغار والكبار ، هي اشبه بمدينة ملاهي ولكن بمقاييس صيداوية تقليدية تجد فيها " المرجوحة " لا تزال تحافظ على جاذبيتها عند الأطفال الذين يستقلّونها ويتحكمون بتشغيلها بقوة الايدي والأرجل و " الدويخة " سيدة الألعاب تأخذك برحلة دوّارة مليئة بالفرحة والسعادة ولا ننسى " الشقليبة " مصحوبة مع أغنية " كشو كشو هالدبان .. يلعن وشو هالدبان ويلا ويلا وهاه " ..وأغنية " يا ولاد الكوشة" ونحن نردد بكلمة " يويو " ..
لا ادري من ابتدع هذه الأغاني إلا انها بقيت محفورة في اذهان اجيال مرت من " بحر العيد " و من منا لا يذكر ها ! .
من منا لا يذكر "بحر العيد" الذي اصبح احد طقوس العيد الرئيسية ، من منا لا يذكر المخلل " كبيس الخردل " والترمس والفول والفوشار التي كنا نبتاعها من الباعة هناك وكأنها من أصناف الحلوى والسكاكر المحببة إلى قلب كل طفل .. من منا لا يذكر تفاح المعلل الأحمر وكأنه " الهدايا بالعلب " و بسطات الألعاب التي كانت تلمع لها عيوننا ..
من منا لا يذكر تلك "العجقة الحلوة" والانتظار لاخذ الدور على "المرجوحة " نستقلها اثنين اثنين او فرادى ،وكنا ندفعها بقوة في الهواء ونشعر بسعادة وفرح كبيرين حتى يخيل لنا اننا نطير في السماء ونرى الأشياء من حولنا تصعد وتهبط فنحلق في احلامنا البسيطة قبل ان نستفيق على صراخ صاحب الأرجوحة وهو يقول " خلص الدق " ..
اما " الدويخة " فلها مذاق آخر من البهجة وهي تدور بنا حول نفسها فنشعر وكأننا نطير فعلا في السماء نتنفس عميقا ذلك الهواء وكأننا نتنفس السعادة ونهز أرجلنا في الهواء وتعلو الضحكات ..
و" الشقليبة " حين نجلس إلى جانب بعضنا البعض على مقعدها بانتظار صاحبها ان يدفع بها بقوة لتصعد بنا وتهبط من جديد وهو يقول لنا رددوا معي " كشو كشو هالدبان " ..
كلما مررت إلى جانب " بحر العيد " أستعيد مشاهد طفولتي في هذا المكان وأتمتم ما اجمل تلك الايام وما أحلاها من ذكريات ..
صحيح ان " بحر العيد " ليس هو تماما كما كان عليه في تلك الايام بعدما قضم الزمن من مساحته وألعابه لكنه بقي محافظا على نفسه رغم كل أشكال التطور والحداثة التي نعيشها وكأنه يأبى ان يُمحى من الزمن ، بقي شاهدا على ذاكرة اجيال مرت من هنا وبقي محفورا كجزء لا ينسى من ذاكرة صيدا الجماعية تروي حكايته الاجيال !!!


أخبار ذات صلة
اسرائيل الكيان الخارج عن القانون ... بقلم د. وسيم وني
2025-03-27 04:35 م 418
هل يتّجه لبنان نحو التطبيع مع إسرائيل؟
2025-03-26 10:34 ص 95
ما تعلمه ترامب من بايدن حول محمد بن سلمان.. صحيفة أجنبية تشعل تفاعلا بمقال
2025-03-22 10:02 ص 133
العميد محمود قبرصلي رئيساً لـ"شعبة المعلومات" .. آمال بنقلة
2025-03-20 12:42 م 176
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
صيدا نت على التويتر
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا

الانتخابات البلدية في صيدا تتجه نحو الإبتزاز مالي والحصص والهيمنة
2025-04-01 02:10 م

الدكتور حازم بديع يحول صيدا من الليل إلى النهار
2025-03-24 11:30 ص

قيمة صادمة لفاتورة الكهرباء الشهرية للحرم المكي.. تقرير يكشف ويثير تفاعلا
2025-03-23 06:56 م

لوائح جديدة للانتخابات البلدية والتحضيرات تنطلق بعد رمضان
2025-03-14 06:41 م

علماء: عثرنا على "سفينة نوح" التي أنقذت البشرية قبل 5 آلاف عام