بأنّها القنبلة السنّيّة
التصنيف: أقلام
2025-09-22 05:52 ص 435
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
محمد قوص أساس ميديا
يشبه حدث “اتّفاق الدفاع الاستراتيجيّ المشترك” بين السعوديّة وباكستان الذي أُبرم الأربعاء في الرياض، بشكل صاعق، طباع وليّ عهد المملكة الأمير محمّد بن سلمان. لا أعراض كانت تتيح استشراف الحدث. لا حاجة إلى تسريبات مسبقة توحي بالشيء من دون وقوعه. الحكمة في مداراة الحوائج بالكتمان.
كان الأمير الشابّ أثار قبل سنوات مسألة “الوقت”، وتوقه إلى حرق المراحل من أجل تطوير بلده والمنطقة برمّتها. غضبت العواصم من إثم ارتكبته إسرائيل ضدّ عاصمة خليجيّة. انطلقت راجمات المواقف والتصريحات، “كالمعتاد”، مندّدة مستنكرة. وحده الأمير محمّد أخرج من عباءته الوجهة والقرار.
لا وقت. التطوّر داهم. يتوعّد بذهاب حكومة إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو إلى أبعد سقف لفرض واقع ما بعد “طوفان الأقصى” على “كلّ المنطقة”، بلداً بلداً. لا شجاعة وبأس في ذلك. إسرائيل تستغلّ بإفراطٍ لحظة دوليّة نادرة وفّرت لنتنياهو وصحبه الدعم والتأييد والتضامن. زحف زعماء المنظومة الغربية لمواساة إسرائيل في “مصابها”، فيما استكانت دول كبرى مثل روسيا والصين، ولم تشكّل ودول الجنوب رافعة مضادّة. فوق ذلك جاء دونالد ترامب ليزيد على “العربدة” جرعات لا سقف لها، يشهد أهل غزّة هذه الأيّام ساعتها الكارثيّة القاتلة.
في لحظة ما بعد “مصاب الدوحة” في 9 أيلول الجاري، أنهى وليّ العهد السعوديّ سنوات من التعويل التقليدي على اتّفاق أمنيّ استراتيجيّ مع الولايات المتّحدة. أضعف “حدث الدوحة” الخيار الأميركي. بات من الضرورة للسعوديّة وكلّ دول الخليج استخلاص العبر واستنتاج أنّ “الضمانات الأميركية” تسقط حين تكون إسرائيل مصدر الخطر.
لم يخفَ على الرياض أنّ واشنطن كانت شريكة وضالعة بما أصاب العاصمة القطريّة، حتّى لو أقسمت الإدارة بارتباك صبيانيّ أنّها “لم تكن تعلم”. لا بأس من قمّة عربيّة إسلاميّة. لا بأس من نصّ شامل يُسجّل موقفاً عربيّاً إسلاميّاً يبعث برسائل جديدة إلى الحاكم في البيت الأبيض. لكنّ بوصلة الرياض باتت مصوّبة نحو وجهة أخرى هي الشرق، لا سيما في بعده الإسلامي الذي تمّ تجاهله طويلاً في حسابات الأمن الاستراتيجيّ العربي.
القنبلة السنيّة..
تمتلك السعوديّة مع باكستان علاقات عتيقة تاريخيّة. تَشاركَ البلَدان في مواجهة استحقاقات وتحدّيات مرّت على العالم خلال القرن الأخير. تطوّرت علاقتهما العسكرية، لكنّ تقارير أفشت أنّ السعوديّة وقفت ماليّاً خلف البرنامج النوويّ الباكستانيّ. يغمز العارفون أنّ السعوديّة شريكٌ خفيٌّ في صناعة تلك القنبلة النوويّة التي تصفها مراجع الاختصاص بأنّها “القنبلة السنّيّة”.
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 116
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 254
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 156
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 196
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 128
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

