×

بقلم: د. محمد حسيب البزري زهر الليمون في صيدا… وعطرٌ يضيع في المجلس البلدي

التصنيف: أقلام

2025-11-10  05:31 م  420

 
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.

بقلم: د. محمد حسيب البزري

رائحة زهر الليمون تتسلل إلى الذاكرة كما لو كانت ذكرى تستيقظ كل صباح. تذكّرنا بزمنٍ كانت فيه صيدا تتكلم لغة العطر لا لغة الانقسام.

لكن حين تنتقل من عبق البساتين إلى أجواء المجلس البلدي، تتبدّل الرائحة… ويخنقك هواء ملبّد بالكلمات الجارحة والجدالات العقيمة. هناك، حيث يُفترض أن تُزرع القرارات كما تُزرع الأشجار،

تُزرع الخلافات مكان التعاون، ويعلو الاحتدام بدل الحوار،ويُهدر وقت المدينة في مشهدٍ لا يليق بتاريخها ولا بأهلها.

زهر الليمون لا يعرف المكر ولا الخصومة،

يُعطي عطره للجميع دون تفرقة،

ينحني في الريح لكنه لا ينكسر.

لقد سئم الناس مشاهد الانقسام،

وآن للمدينة أن تستعيد رائحتها الأولى —

أن تنتقل من مجلس الخلافات إلى مجلس البناء والإنجاز.

لم نسمع يومًا أن شجر الليمون اختلف بين بعضه في صيدا، رغم أنه متجاور الجذور، متقاسم الظل والماء والتراب.

فكيف يختلف البشر الذين اختارهم الناس ليكونوا ظلّ المدينة وسندها؟

عودوا إلى أصل صيدا، إلى تربتها التي تنبت الورد والكرامة معًا.

تعالوا إلى طاولة واحدة، دون شعارات ولا محاور.

فصيدا لا تنقصها العقول، بل تحتاج القلوب التي لا تُفسدها السياسة.

إذا كان الليمون في صيدا يُثمر رغم الملوحة،

فلتثمروا أنتم رغم الخلاف.

ولْيكن عطركم – كما عطْره – شاهدًا أن هذه المدينة ما زالت قادرة على الحياة و العطاء .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا