السياسة بوجهها الإنساني: حكاية ثلاثة شباب عملوا سويا بصدق الزعتري و عازار و دنش
التصنيف: كتب صيدا نت
2026-01-12 09:45 م 1159
صيدا نت هلال حبلي
العمل في السياسة له وجوه كثيرة، من أبرزها التعامل بصدقٍ وبصدرٍ رحب. لكن الحقيقة المُرّة التي بات يعرفها الجميع أنّ السياسة، في كثير من الأحيان، غلب عليها النفاق والاستغلال وتحقيق المصالح، والكذب على الناس من أجل بلوغ الغايات المنشودة.
من هنا، لفتتني قصةٌ بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، لعلّها تشكّل درسًا لبعض السياسيين الذين يتصدّرون المشهد الانتخابي والعمل الحزبي، ويتعاملون مع الجماهير.
هذه القصة جمعت ثلاثة أشخاص من ثلاث بيئات مذهبية مختلفة
في جزين تمثّلت الشخصية المارونية بالنائب السابق إبراهيم عازار،
وفي صيدا برجل الأعمال السني نبيل الزعتري،
أما في الغازية رجل الأعمال الشيعي محمد دنش.
كعادتنا في صيدا نت، نتجوّل ونزور الشخصيات السياسية والاجتماعية، ونتبادل الحديث مع الناس خلال الأزمات. وخلال إحدى الجلسات مع السيد محمد دنش، دار حديث صريح عن الانتخابات ودورها. قال لي بوضوح وبكلام نابع من قناعة:
«نحن نُقدّر الأستاذ إبراهيم عازار، ونعرف صدقه وأمانته، وأي خيار يتّخذه نحن من خلفه».
وأضاف، متحدثًا عن مرحلة الانتخابات السابقة، أنّ دعم إبراهيم عازار للصديق نبيل الزعتري لم يكن مبنيًا على المال ولا على حسابات المقاعد النيابية، بل كان خيارًا صادقًا. الزعتري خاض المعركة بصدق وشرف، وضحّى بطموحاته المستقبلية، سواء في رئاسة البلدية أو أي موقع سياسي كان يمكن أن يسعى إليه، وهو الذي يملك تاريخًا من العمل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي قبل الانتخابات.
وفي زيارة لاحقة لي للأستاذ إبراهيم عازار، أكّد لي الأمر نفسه، وقال:
«نبيل الزعتري وقف معي بإخلاص وصدق، وضحّى بأغلى ما يملك سياسيًا. لم يكن مهيّأً أصلًا لخوض هذه المعركة، لكنه ضحّى ليُكمل اللائحة. وحصل ما حصل».
اليوم، بات الصدق والوفاء في العمل السياسي عملةً نادرة، بل نادرة جدًا.
ومنذ أيام قليلة، التقيت بالصديق نبيل الزعتري أثناء صلاة العصر في مسجد الحريري. شاءت الصدفة أن نجلس متقابلين. وبعد الأذان وقبل الإقامة قلت له:
«فلان يحبّك كثيرًا»، من دون أن أذكر الاسم.
بعد الصلاة التفت إليّ وقال:
«ونحن أيضًا نُكنّ له كل الاحترام».
قلت له: «إبراهيم عازار يقدّرك كثيرًا».
فأجابني مباشرة وبصدق:
«أنت تعرفني يا هلال. نحن لم يكن همّنا المركز ولا الموقع. حين خضنا المعركة الانتخابية، خضناها بصدق وبشرف. لم نبتزّ أحدًا، ولم نتسوّل دعمًا من أي جهة سياسية، رغم معرفتنا المسبقة بالنتيجة. وقوفي مع إبراهيم عازار كان عن قناعة، والاحترام متبادل بيننا».
قلت له: «لكنّك خسرت البلدية، وخسرت مواقع أخرى».
فأجابني بهدوء:
«المهم أن تعمل بقناعتك وبإخلاص لمن تؤمن به».
الجميل في هذه القصة، وهذا الرابط الإنساني بين أشخاص من مذاهب مختلفة، هو الصدق والإخلاص في السياسة، بعيدًا عن التعصّب والحساسيات والمراكز. صدقٌ جمع أبناء الوطن رغم غلاء التضحيات.
وخلاصة القول:
لعلّ هذا المقال يكون رسالةً ودعوةً للسياسيين كي يتعلّموا كيف يتعاملون مع الجماهير ومع زملائهم بمحبةٍ وإخلاص، لا بالاستغلال ولا بالمصالح الضيّقة، لأن الصدق وحده هو الذي يبقى.
هيدي القصة ٢٠٢٢
أخبار ذات صلة
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص 744
آن الأوان لسلام أميركي إيراني خليجي... العالم لم يعد يحتمل!
2026-10-31 02:21 م 209
صيدا تفتح قلبها للرئيس جوزاف عون... من العيشية إلى عاصمة الجنوب محبة لا تعرف الحدود!
2026-10-31 05:19 ص 309
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان

