بهية الحريري: لإعادة بناء العلاقة بين المواطن والدّولة بما هي عقد ثقة وشراكة ومصير مشترك
التصنيف: سياسة
2026-05-23 05:10 م 74
لمناسبة الذكرى المئوية لإعلان الدستور اللبناني (23 أيار 1926 – 23 أيار 2026) ، أطلقت "مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة " برنامج " الأبجدية الدستورية" والذي يمتد على مدى مائة يوم حتى الأول من أيلول 2026 ذكرى مرور 106 سنوات على إعلان دولة لبنان الكبير و100 سنة على إعلان الجمهورية اللبنانية.
ويتوزع البرنامج على محاور رئيسية تتيح قراءة متدرّجة للبنية الدستورية ومكوّناتها السياسية والقانونية والاجتماعية والثقافية، وتتقاطع ضمنه برامج ومبادرات "الإبتكار والمشاركة المدنية والبرامج القطاعية "، وحوارات وبرامج تدريبية وبحثية وتفاعلية .
وأكدت رئيسة المؤسسة السيدة بهية الحريري ، أن "هذا البرنامج ليس مناسبة عابرة، بل محاولة وطنية هادفة لإعادة بناء العلاقة بين المواطنين والدّولة، وبين الحرّية والمسؤولية، وبين التّنوع والوحدة، وبين المواطن والدّستور، على قاعدة أنّ الاستقرار مسؤولية مشتركة، وأنّ الدّولة ليست مجرد نظام حكم، بل عقد ثقة وشراكة ومصير مشترك".
جرى إطلاق البرنامج خلال لقاء أقامته المؤسسة في "أكاديمية الدولة الوطنية " في صيدا، بحضور ممثلين عن هيئات رسمية وبلدية وحقوقية وأكاديمية وصحية وتربوية واقتصادية واجتماعية وشبابية .
الحريري
افتتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ، ثم ألقت السيدة الحريري كلمة اعتبرت فيها أنه على "مدى مائة عام مضت لم تتح للّبنانيات واللبنانيين الفرصة الكافية لكي تتحوّل العقود الإجتماعية الى حياة دستورية منتظمة ، وإلى وعيٍ يومي راسخ يُولد مع الأجيال ويتراكم في ذاكرتها الوطنية، فتنشأ جيلاً بعد جيل، على بديهيات الإستقرار والسّكينة والوحدة المجتمعية والقانونية والجغرافية، باعتبارها الأسس البديهية لبناء الدولة الوطنية الحديثة، مهما تعدّدت الأنظمة واللغات والعقائد والانتماءات".
ورأت الحريري أن " الدّولة ليست مجرد سلطة ، بل هي خلاصة تّجارب إنسانية طويلة في البحث عن الأمان والإنتظام والإستقرار، وهي التّعبير الأسمى عن تلاقي الإرادات الإنسانية حول القيم الجامعة التي تحفظ الوجود المشترك، وتحمي الحق في الحياة الكريمة، وتصون القدرة على التّقدم والتّجدد والإبتكار، وتحويل الأعراف والتّقاليد الى مواثيق وعقود ودساتير، تمنع الفوضى والحروب والانقسامات، وتحفظ المجتمع والكيان في دولة وطنية قوية..
وأكدت الحريري أنّ "العقود الإجتماعية والدّساتير ليست نصوصًا جامدة تُحفظ في الكتب، بل هي عملية تفاعلية ووعي جماعي، من أجل حماية المجتمعات من الخوف والتّفكك والإنهيار، وهي الضّمانة المعنوية والقانونية للحقوق والواجبات، وللتّنوع الثّقافي والإجتماعي والمهني والجغرافي ، داخل إطار وطني جامع، وهي أيضاً الأبجدية المشتركة بين المواطنين، تُعلّمهم معنى الاختلاف المسؤول واحترام الرأي الآخر، والإيمان بأنّ الإنتظام العام لا يُبنى لفئة دون أخرى، بل على الشّراكة الكاملة بين جميع المكوّنات".
وقالت: "مائة عام مضت ولم يُتح للبنان أن يعيش بصورة طبيعية ومستقرّة، داخل وعي دستوري وطني جامع، يجعل من اللبنانيين مواطنين متساوين، في ظلّ دستور واحد وعقد اجتماعي واضح، ومتوافق عليه.. ولذلك، نعترف اليوم بكلّ مسؤولية ومرارة ، بأنّنا لم نحظَ بما يكفي من الرّعاية المعرفية لترسيخ ثقافة المواطنة الدستورية، ولم نأخذ حقّنا الكامل في التّربية على "الأبجدية الدستورية" التي ترافق المواطنين في مختلف مراحل حياتهم وتواكب تطوّر وعيّهم وتحوّلات حاجاتهم وضروراتهم وتحدّياتهم".
وأضافت: "اليوم 23 أيار 2026 الذكرى المئوية لإعلان الدولة الدستورية اللبنانية، تتشرف مؤسسة الحريري، عبر أكاديمية الدولة الوطنية ومنتدى شباب نهوض لبنان وبرنامج التّربية على الدّيمقراطية، وبالتّعاون مع الكفاءات الأكاديمية ، والاستفادة من تقنيات الذّكاء الاصطناعي في تطوير المعرفة التّفاعلية والتّربية المدنية الحديثة، بإطلاق برنامج "الأبجدية الدستورية"، الممتد على مدى مئة يوم، من الثالث والعشرين من أيار وحتى الأول من أيلول 2026 ذكرى اعلان الجمهورية".
وختمت الحريري :" إنّ هذا البرنامج ليس مناسبة عابرة، بل محاولة وطنية هادفة لإعادة بناء العلاقة بين المواطنين والدّولة، وبين الحرّية والمسؤولية، وبين التّنوع والوحدة، وبين المواطن والدّستور، على قاعدة أنّ الاستقرار مسؤولية مشتركة، وأنّ الدّولة ليست مجرد نظام حكم، بل عقد ثقة وشراكة ومصير مشترك.. واليوم فإنّنا نعتزّ بكرم حضوركم ومشاركتكم، ونتطلع لأن تكون مدينتنا الحبيبة صيدا وجوارها العزيز، المدينة الدستورية الأولى في الجمهورية اللبنانية الذكية".
حول برنامج " الأبجدية الدستورية"
بعد ذلك قدم فريق مؤسسة الحريري – أكاديمية الدولة الوطنية عرضاً حول مفهوم "الأبجدية " ومنهجيات وآليات ونتائج رصد وتحليل المصطلحات الدستورية وصياغاتها وورودها. فيما قدم أعضاء منتدى شباب نهوض لبنان عروضاً بالمعلومات والأرقام عن المحاور الرئيسية التي يتوزع عليها البرنامج، وهي "الدولة، نظام الحكم، الهوية، حكم القانون، الحقوق والحريات، التنمية، الأمن والدفاع"، ومجالاتها الفرعية ونماذج عن المصطلحات، والمؤشرات المرتبطة بها.
كما جرى عرض لأولى مبادرات البرنامج وهي إطلاق مؤسسة الحريري، لمنصة رقمية معجمية للدستور اللبناني تهدف لتعميم المعرفة للأجيال بمختلف الأعمار والتخصصات. وتتيح قراءة النص الدستوري باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، والتفاعل مع معجم للمصطلحات وصياغاتها وتصنيفاتها، والتحليل البصري للمواد والمفاهيم، بما يضع الدستور في متناول الأجيال والقطاعات ويساعد على تحويل المفاهيم الدستورية إلى أسئلة وأدوات لقراءة الحاضر واستشراف المستقبل.
إشارة الى أن برنامج " الأبجدية الدستورية " الذي يمتد على مدى 100 يوم، من 23 أيار حتى 1 أيلول 2026، يتضمن برامج ومبادرات حول "الإبتكار والمشاركة المدنية والبرامج القطاعية"، وتتخلّله حوارات قطاعية وبرامج تدريبية وبحثية وتفاعلية بالتعامل مع الذكاء الإصطناعي، وبرامج محاكاة لمختلف الأعمار. ويتم تنفيذها من خلال "أكاديمية الدولة الوطنية" و"منتدى شباب نهوض لبنان" و"برنامج التربية على الديمقراطية".
أخبار ذات صلة
إيران: نركز على اللمسات الأخيرة في مذكرة التفاهم مع واشنطن
2026-05-23 10:30 م 33
اتفاق وشيك قد ينهي حرب إيران.. تفاصيل اللحظات الأخيرة
2026-05-23 10:29 م 36
سلام يرفض لقاء ضابط شملته العقوبات الاميركية
2026-05-23 08:11 م 88
الدائرة الضيقة المحيطة ببري... واشنطن تحضّر عقوبات جديدة ضدّ هؤلاء!
2026-05-23 09:25 ص 68
عشيّة العيد.. لبنان يسلّم 100 سجين سوريّ
2026-05-23 09:23 ص 76
ترامب: لن أحضر حفل زفاف ابني.. حبي لأميركا لا يسمح لي بذلك
2026-05-23 04:50 ص 87
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات

