دخل العمل السياسي في صيدا مرحلة الشيخوخة؟ ولماذا الجمود من الأحزاب و السياسين وصعود المستقلين؟
التصنيف: كتب صيدا نت
2026-07-13 06:56 م 174
هلال حبلي صيدا نت
أزمة صامتة تعصف بالأحزاب والقيادات السياسية والجمعيات الأهلية في صيدا حيث
تعيش مدينة صيدا أزمة حقيقية لا تقتصر على الأحزاب السياسية، بل تمتد إلى معظم القيادات السياسية والجمعيات الأهلية العاملة في المدينة ومحيطها. وبعد متابعة طويلة وقراءة متأنية للمشهد، يتضح أن هناك فجوة كبيرة بين الصورة التي يحاول البعض إظهارها وبين الواقع الفعلي.
في الشكل، يبدو أن النشاطات والاجتماعات والزيارات توحي بحضور سياسي قوي وفاعل، أما في المضمون، فالصورة مختلفة تمامًا. فالعمل السياسي والحزبي يعيش حالة من الجمود، ويعاني ضعفًا في التجديد واستقطاب الطاقات الجديدة.
ولن ندخل في تسمية أي حزب أو مسؤول سياسي، لأن المقصود هو قراءة الواقع لا توجيه الاتهامات او التقليل منهم.
لقد أظهرت الانتخابات النيابية الماضية كيف اعتمدت القوى السياسية على نفوذها وتحالفاتها وحشدها التقليدي للحصول على الأصوات، لكن بعد انتهاء الانتخابات بقيت الأساليب نفسها. فلا تطوير فكري، ولا تجديد في الخطاب، ولا تحديث في آليات العمل، فيما النشاط الاجتماعي والسياسي لا يزال يدور في الحلقة نفسها منذ سنوات طويلة.
الأخطر من ذلك أن معظم الأحزاب اليسار و الإسلامية و التيارات الوساطة و الجمعيات لم تتمكن من استقطاب جيل جديد من الشباب والشابات، بل تعتمد على القاعدة التنظيمية نفسها، أو على استقطاب أفراد بدافع المنفعة، سواء كانت وظيفة، أو مساعدة مالية، أو خدمة اجتماعية أو صحية. أما الانتماء القائم على القناعة والرؤية والمشروع، فأصبح نادرًا.
هذا الواقع يعكس أزمة أفكار أكثر مما يعكس أزمة إمكانات. فالإبداع في العمل السياسي يحتاج إلى رؤية قبل أن يحتاج إلى المال، لكن كثيرين اعتادوا العمل التقليدي، فيما تراجع التمويل الخارجي الذي كانت تعتمد عليه بعض القوى السياسية، وأُغلقت مصادر الدعم التي كانت تغذي نشاطها.
في المقابل، تنمو في صيدا شريحة واسعة من المستقلين والطبقة الوسطى، وتزداد حضورًا وتأثيرًا يومًا بعد يوم. وهذه الفئة قد تشكل مستقبل الحياة السياسية إذا استمرت الأحزاب في تجاهلها وعدم الانفتاح عليها.
إن الرسالة اليوم إلى جميع القوى السياسية واضحة: راجعوا أنفسكم قبل فوات الأوان. افتحوا المجال أمام الوجوه الجديدة، وأعطوا الشباب فرصة حقيقية للمشاركة وصنع القرار، لأن احتكار المواقع والتمسك بالكراسي لا يصنع مستقبلًا، بل يسرّع التراجع.
وفي نهاية المطاف، لا يحتاج أي حزب إلى من يقيّمه بقدر ما يحتاج إلى أن ينظر في المرآة، ويواجه نقاط ضعفه بشجاعة، قبل أن يكتشف أن القطار قد انطلق من دونه.
أخبار ذات صلة
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني... بصمة خالدة في إعمار لبنان ومساندة شعبه
2026-07-12 10:42 م 209
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م 666
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص 587
من "الحرب المقدسة" ل الحزب مع بني امية إلى المصافحة... ماذا تغيّر؟ في العقيدة
2026-07-02 10:35 م 560
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟
2026-06-29 07:14 م
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب

