×

تحليل: إيران لا تنتصر في الحرب.. وتفقد نفوذها في مضيق هرمز

التصنيف: حرب ايران و أمريكى

2026-08-31  05:31 ص  48

 

 

تحليل من بريت ماكغورك، محلل للشؤون الدولية لدى شبكة CNN، وقد شغل مناصب عليا في مجال الأمن القومي في عهد الرؤساء جورج دبليو بوش، وباراك أوباما، ودونالد ترامب، وجو بايدن.

(CNN)-- بدأت قناعة سائدة تترسخ بشأن الحرب الدائرة مع إيران، بأن الأخيرة هي المنتصرة. الحجة هنا واضحة. قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران لأسابيع، وألحقتا بها أضرارًا جسيمة، وطالبتاها بتنازلات كبيرة. لكن إيران رفضت الاستسلام. لا تزال حكومتها في السلطة. ولا تزال صواريخها تشكل تهديدًا في جميع أنحاء المنطقة.

والأهم من ذلك، أن طهران لا تزال قادرة على تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يفرض تكاليف طاقة أعلى على الولايات المتحدة ومعظم دول العالم.

من عمليات عسكرية لعقوبات اقتصادية.. جدل آراء بأمريكا بشأن الحرب على إيران بعد 6 أشهر

ترامب عن إيران: لا مال ولا قوات بحرية أو جوية لديهم.. ونسيطر بالكامل على هرمز

(CNN)-- بدأت قناعة سائدة تترسخ بشأن الحرب الدائرة مع إيران، بأن الأخيرة هي المنتصرة. الحجة هنا واضحة. قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران لأسابيع، وألحقتا بها أضرارًا جسيمة، وطالبتاها بتنازلات كبيرة. لكن إيران رفضت الاستسلام. لا تزال حكومتها في السلطة. ولا تزال صواريخها تشكل تهديدًا في جميع أنحاء المنطقة.

والأهم من ذلك، أن طهران لا تزال قادرة على تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يفرض تكاليف طاقة أعلى على الولايات المتحدة ومعظم دول العالم.

 

خلال الصيف، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من كساد عالمي إذا استمر إغلاق المضيق.

هذه الحجة قوية، لكن ربما كانت سابقة لأوانها.

الحروب صراعات نفوذ وصمود. ويبدو الصراع الآن مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل بضعة أشهر.

اتخذ هذا الصراع، الذي استمر 6 أشهر، مساره في أربعة فصول. بدأ الفصل الأول بغارات جوية مكثفة في 28 فبراير/شباط، واستمر 6 أسابيع من العمليات العسكرية عالية الكثافة.

 

أما الفصل الثاني فبدأ باتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل/نيسان، والمفاوضات التي توجت بتوقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو/حزيران بين الرئيس ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان.

فيما بدأ الفصل الثالث بعد أسابيع، عندما اختارت إيران مجددا استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، مما أدى إلى تبادل عسكري آخر.

في تلك اللحظة، ارتفعت الأصوات مطالبةً الولايات المتحدة بالتخلي فعليا عن السيطرة على المضيق لصالح إيران. وبدا أن الولايات المتحدة قد استنفدت جميع خياراتها. لكن ليس بهذه السرعة.

منذ منتصف يوليو/تموز، أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها العسكري على الموانئ الإيرانية وفرض عقوبات على تجارة النفط الإيرانية. وبالتوازي مع ذلك، عمل الجيش الأمريكي بلا كلل لتأمين الممرات الملاحية وحماية السفن التجارية العابرة للمضيق.

 

وأسفر ذلك عن حصار فعّال على شحنات النفط الإيرانية، مع تعافي الشحنات العالمية واستقرار أسعار الطاقة بشكل ملحوظ.

 

ووفق تقرير بلومبيرغ هذا الأسبوع، فإن تدفقات النفط عبر المضيق قد تعافت إلى ثلثي مستويات ما قبل الحرب. وهذا يعني أن الضغط يتزايد الآن على إيران، وليس على الولايات المتحدة. وإذا فقدت طهران قدرتها على احتكار المضيق، فإن نفوذها سيتلاشى سريعا.

استراتيجية أمريكية أفضل

دخلت إيران الحرب وهي مُنهكة بفعل سنوات من العقوبات وسوء الإدارة الاقتصادية. وحالها اليوم أصبح أسوأ بكثير.

 

ووفقًا لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 5% هذا العام، مع اقتراب التضخم من 70%. وانخفضت قيمة العملة الإيرانية انخفاضًا حادًا، وارتفعت أسعار السلع الأساسية ارتفاعًا كبيرًا. وقدّر مسؤول في وزارة العمل الإيرانية مؤخرًا أن أكثر من مليون وظيفة فُقدت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب وحدها.

 

تكتسب هذه الإحصائيات أهمية بالغة لأن قدرة إيران على مواصلة الصراع تعتمد في نهاية المطاف على أكثر من مجرد ترسانتها الصاروخية المتبقية.

 

قبل الحرب، واجه النظام الإيراني ضغطًا شعبيًا غير مسبوق ضد حكمه القمعي واقتصاده المنهار. وتشير التقارير إلى مقتل آلاف الإيرانيين في الشوارع.

ربما كان من الأنسب للولايات المتحدة منذ البداية اتباع استراتيجية اقتصادية لدعم الشعب الإيراني المطالب بالتغيير. وأسفر الفصل الأول من الحرب - إزاحة معظم قادة إيران - عن ترسيخ الحرس الثوري لسلطته، وشن المزيد من حملات القمع ضد غالبية الإيرانيين المعارضين لحكمه.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا