الجماعة الإسلامية توجه رسائل سياسية بـالبدلات السود
التصنيف: سياسة
2011-05-11 08:35 ص 1358
اغتنمت «الجماعة الاسلامية» مناسبة تشييع أمينها العام السابق الشيخ المستشار فيصل مولوي، في مسقط رأسه بطرابلس لإظهار قوة حضورها على الساحة اللبنانية وقدرتها على التنظيم الدقيق سواء ضمن الجامع المنصوري الكبير أو في الشوارع التي سلكها موكب الجنازة، إضافة الى إظهار حجم الالتفاف الشعبي حولها.
وبدا واضحا أن «الجماعة الاسلامية» التي تعدّ أحد أبرز مكونات تنظيم «الاخوان المسلمين»، حرصت خلال التشييع أن تقدم نفسها بشكل مختلف تماما عن كل نشاطاتها السابقة سياسيا وعسكريا وشعبيا، وذلك انسجاما مع المتغيرات الحاصلة سواء على الصعيد اللبناني أو على صعيد العربي.
وقد كانت «قوات الفجر» التي استعرضت خلال الجنازة ببدلاتها السوداء (على غرار «حزب الله») وتولت أمور التنظيم، قد شكلت علامة فارقة في الجنازة ولفتت أنظار المشاركين وتركت تساؤلات عدة حول الهدف من الكشف عنها في هذا الوقت بالذات، فيما شكل الحضور السياسي والديني المتنوع فرصة للجماعة الاسلامية لتأكيد «وسطيتها» الجامعة لمختلف المكونات الاسلامية حيث تحلق حول جثمان الشيخ فيصل مولوي الأضداد في السياسة اللبنانية، بدءا من مؤسس الوسطية في لبنان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، مرورا بكتلة المستقبل النيابية وممثلي الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة النائبين خالد زهرمان وخالد ضاهر، الى «حزب الله» وحركة «أمل» وجبهة النضال الوطني وقيادات «الاخوان المسلمين» في الأردن ومصر، وصولا الى التيارات السلفية على تنوعها والحركات الاسلامية كافة.
ويمكن القول إن «الجماعة الاسلامية» أرادت من خلال الجنازة توجيه سلسلة رسائل على الصعيدين الداخلي والخارجي من أبرزها:
أولا: تأكيد «الجماعة الاسلامية» أنها لا تزال ملتزمة بنهج المقاومة ضد إسرائيل، كقوة إسلامية سنية، وإظهار بعض ما تمتلكه من قدرة عسكرية من خلال «قوات الفجر» في تشييع أحد أبرز مؤسسي هذا الجناح العسكري، وقد برز ذلك أيضا من خلال حرص الأمين العام للجماعة الدكتور إبراهيم المصري على أن يكون ممثل «حزب الله» والمقاومة الشيخ عبد المجيد عمار الى جانبه طيلة تقبله التعازي في بهو الجامع المنصوري الكبير. وعلمت «السفير» في هذا السياق أن ثمة اقتراحا جرى التداول به بين قيادات الجماعة بأن تقوم ثلة من «قوات الفجر» بتقديم التحية العسكرية بالسلاح لدى إخراج جثمان الشيخ مولوي من الجامع، على غرار ما يفعل عناصر «حزب الله» خلال تشييع شهدائه، إلا أن هذا الاقتراح ما لبث أن سقط حرصا من القيادة على عدم إثارة أية حساسية سياسية أو أمنية في طرابلس.
ثانيا: تأكيد «الجماعة الاسلامية» أنها حاضرة على الصعيد العسكري لمواجهة أي فتنة مذهبية قد تفضي عن المستجدات والمتغيّرات السياسية، حيث يمكنها كقوة عسكرية سنية أن تفرض وجودها على الشارع في مناطقها على الأقل في حال حصول أي فلتان أمني، وتعمل بالتنسيق مع «حزب الله» على إبطال مفاعيل بعض الأصوليات التي يمكن أن تغذي مثل هذه الفتنة.
ثالثا: سعي «الجماعة الاسلامية» لإبراز حضورها سياسيا وشعبيا للتأكيد أنها قادرة على أن تلعب دورا ما في لبنان، في ظل الدور المتنامي الذي بدأ يظهر للإخوان المسلمين انطلاقا من مصر مرورا بالأردن وصولا الى سائر البلدان العربية، فضلا عن الاشارة الى الامتداد اللبناني عبر الجماعة لـ«الإخوان المسلمين» الذين حضروا بقوة في تشييع مولوي.
رابعا: حرص قيادة الجماعة على إعطاء عنصر الشباب دور الريادة والقيادة، تماشيا مع الثورات العربية التي فجرها الشباب، والتي تجلت تنظيميا بانتخاب عزام الأيوبي رئيسا للمكتب السياسي، وانتهت في الكلمة التأبينية التي ألقاها الأمين العام الدكتور إبراهيم المصري حيث أعلن عن اكتفائه بولاية واحدة في الأمانة العامة، وتركها بعد ذلك للقيادات الشابة في الجماعة.
خامسا: التأكيد على وسطية «الجماعة الاسلامية» وأنها خارج مكونات قوى 8 و14 آذار وأنها الوعاء الاسلامي المعتدل الذي يتسع للجميع، من خلال جمعها كل مكونات الاسلامية في لبنان حول نعش أمينها العام السابق، سواء سياسية أو مذهبية أو عقائدية...
تبقى اشارة أخيرة لافتة للانتباه أنه خلال تشييع مولوي في طرابلس، سأل أحد المشاركين قياديا في «الجماعة» عن المغزى من نزول أصحاب «البدلات السود» فجاءه الجواب: «هؤلاء «قوات الفجر» ونحن على موقفنا الثابت مع المقاومة في العداء لاسرائيل، ونحن اليوم بدأنا ننجز دورات محو الأمية العسكرية لشبابنا»..
وبدا واضحا أن «الجماعة الاسلامية» التي تعدّ أحد أبرز مكونات تنظيم «الاخوان المسلمين»، حرصت خلال التشييع أن تقدم نفسها بشكل مختلف تماما عن كل نشاطاتها السابقة سياسيا وعسكريا وشعبيا، وذلك انسجاما مع المتغيرات الحاصلة سواء على الصعيد اللبناني أو على صعيد العربي.
وقد كانت «قوات الفجر» التي استعرضت خلال الجنازة ببدلاتها السوداء (على غرار «حزب الله») وتولت أمور التنظيم، قد شكلت علامة فارقة في الجنازة ولفتت أنظار المشاركين وتركت تساؤلات عدة حول الهدف من الكشف عنها في هذا الوقت بالذات، فيما شكل الحضور السياسي والديني المتنوع فرصة للجماعة الاسلامية لتأكيد «وسطيتها» الجامعة لمختلف المكونات الاسلامية حيث تحلق حول جثمان الشيخ فيصل مولوي الأضداد في السياسة اللبنانية، بدءا من مؤسس الوسطية في لبنان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، مرورا بكتلة المستقبل النيابية وممثلي الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة النائبين خالد زهرمان وخالد ضاهر، الى «حزب الله» وحركة «أمل» وجبهة النضال الوطني وقيادات «الاخوان المسلمين» في الأردن ومصر، وصولا الى التيارات السلفية على تنوعها والحركات الاسلامية كافة.
ويمكن القول إن «الجماعة الاسلامية» أرادت من خلال الجنازة توجيه سلسلة رسائل على الصعيدين الداخلي والخارجي من أبرزها:
أولا: تأكيد «الجماعة الاسلامية» أنها لا تزال ملتزمة بنهج المقاومة ضد إسرائيل، كقوة إسلامية سنية، وإظهار بعض ما تمتلكه من قدرة عسكرية من خلال «قوات الفجر» في تشييع أحد أبرز مؤسسي هذا الجناح العسكري، وقد برز ذلك أيضا من خلال حرص الأمين العام للجماعة الدكتور إبراهيم المصري على أن يكون ممثل «حزب الله» والمقاومة الشيخ عبد المجيد عمار الى جانبه طيلة تقبله التعازي في بهو الجامع المنصوري الكبير. وعلمت «السفير» في هذا السياق أن ثمة اقتراحا جرى التداول به بين قيادات الجماعة بأن تقوم ثلة من «قوات الفجر» بتقديم التحية العسكرية بالسلاح لدى إخراج جثمان الشيخ مولوي من الجامع، على غرار ما يفعل عناصر «حزب الله» خلال تشييع شهدائه، إلا أن هذا الاقتراح ما لبث أن سقط حرصا من القيادة على عدم إثارة أية حساسية سياسية أو أمنية في طرابلس.
ثانيا: تأكيد «الجماعة الاسلامية» أنها حاضرة على الصعيد العسكري لمواجهة أي فتنة مذهبية قد تفضي عن المستجدات والمتغيّرات السياسية، حيث يمكنها كقوة عسكرية سنية أن تفرض وجودها على الشارع في مناطقها على الأقل في حال حصول أي فلتان أمني، وتعمل بالتنسيق مع «حزب الله» على إبطال مفاعيل بعض الأصوليات التي يمكن أن تغذي مثل هذه الفتنة.
ثالثا: سعي «الجماعة الاسلامية» لإبراز حضورها سياسيا وشعبيا للتأكيد أنها قادرة على أن تلعب دورا ما في لبنان، في ظل الدور المتنامي الذي بدأ يظهر للإخوان المسلمين انطلاقا من مصر مرورا بالأردن وصولا الى سائر البلدان العربية، فضلا عن الاشارة الى الامتداد اللبناني عبر الجماعة لـ«الإخوان المسلمين» الذين حضروا بقوة في تشييع مولوي.
رابعا: حرص قيادة الجماعة على إعطاء عنصر الشباب دور الريادة والقيادة، تماشيا مع الثورات العربية التي فجرها الشباب، والتي تجلت تنظيميا بانتخاب عزام الأيوبي رئيسا للمكتب السياسي، وانتهت في الكلمة التأبينية التي ألقاها الأمين العام الدكتور إبراهيم المصري حيث أعلن عن اكتفائه بولاية واحدة في الأمانة العامة، وتركها بعد ذلك للقيادات الشابة في الجماعة.
خامسا: التأكيد على وسطية «الجماعة الاسلامية» وأنها خارج مكونات قوى 8 و14 آذار وأنها الوعاء الاسلامي المعتدل الذي يتسع للجميع، من خلال جمعها كل مكونات الاسلامية في لبنان حول نعش أمينها العام السابق، سواء سياسية أو مذهبية أو عقائدية...
تبقى اشارة أخيرة لافتة للانتباه أنه خلال تشييع مولوي في طرابلس، سأل أحد المشاركين قياديا في «الجماعة» عن المغزى من نزول أصحاب «البدلات السود» فجاءه الجواب: «هؤلاء «قوات الفجر» ونحن على موقفنا الثابت مع المقاومة في العداء لاسرائيل، ونحن اليوم بدأنا ننجز دورات محو الأمية العسكرية لشبابنا»..
أخبار ذات صلة
لقاءات النائب عبد الرحمن البزري البزري يبحث ملفات تربوية وثقافية في صيدا
2026-09-04 06:46 م 89
عمر مرجان: فوضى المولدات يجب أن تتوقف… والمخالفون أمام القضاء
2026-09-04 05:19 م 84
النائب البزري يُرحّب بتوقيع قانون العفو العام: خطوة نحو المصالحة الوطنية والسلم الأهلي
2026-09-04 02:04 م 101
النائب البزري يتسلّم من البروفسور الكردي كتابه "لبنان 82.. سنوات النار والرصاص"
2026-09-03 04:53 م 90
توقيف شبكة داخل معسكر لحزب في البقاع… وخيوطها تصل إلى موسكو!
2026-09-03 09:39 ص 145
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟
2026-09-04 10:23 م
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان
2026-08-21 06:02 م
ابو زيد يسقط ابو زيد في الهلالية و صيدا

