من سعد الى الى والدي رفيق الحبيب...
التصنيف: سياسة
2009-11-01 05:30 م 1575
الى والدي الحبيب...
يختارني لبنان. أشرق به أملاً. أصبح صوت الفقراء والمقهورين في وطنهم. صرت في حضرة الذكرى استمع الى صدى الاشياء تنطق بإسم كل ما فعلته انت من أجل لبنان، ومن أجل أن يكون اولاً في هذا الشرق.
كلما أصغيت الى الأرز استمعت الى يتيم قتل والده في الحرب او في انفجار كان واضعوه لا يطيقون رأياً مغايراً، يشهق بكاء ويقول: انا مثلك، لا أب لي غير وطني، فابذل الدم دفاعاً عنا.
وكلما ابصرت طفلة على الطريق الى الدولة سمعت ارملة تصرخ بي ان ألعن القهر والعوز والجوع، وان لا نعود الى الوراء... ولن أعود.
صار الليل نهاراً وأوضح منه، صار الوفاء كدمك نادراً وثقيلاً. وصار الحب للوطن خيانة، لذلك اكتب بالجهد والتعب والارق "ثقوا بوطنكم يا ابناء لبنان".
يا أعظم الآباء، ويا سيد الشهداء...
ليس عابراً ان يكون ميلادك في يوم جميع القديسيين الذين نبذوا كل المغريات في سبيل الاهداف السامية، وليس عابراً ايضاً ان تموت شهيداً. فهذه دينونة العظماء والكبار الذين يحترفون العطاء من دون مقابل، والبذل من دون انتظار مردود.
ايها القائد...
أزمنة الحاضر ترويك. أزمنة الحاضر ما كلّت، ما ملّت. تتواثب لليوم المقبل عن لبنان وتنبيك: ان بعضنا ما زال ضائعاً يبحث عن "هويات قاتلة"، وعن "شرانق" طائفية ومذهبية يدخل إليها، وعن جحور ينفث من داخلها سمومه على بني وطنه.
البعض عندنا لا يزال يؤجر وطنه وبندقيته للآخرين، ويتاجر بأشلائنا كرمى لعيون الغير وطموحاته الامبراطورية.
والدي الحبيب...
هاك لبنان مرمي كطفل قد خانته الحياة فسلبت منه والديه. الكل يتقاذفه ليحقق اهدافه، إلا قلة نحن منهم، ما زالت تروي الأرز بدماء الشهداء. وتغسل بالشهادات التعليمية الأزقة والشوارع من فوضى المتاجرة بالشعارات.
الى الآن لم ننجز اعترافنا بما اقترفته "حماقات" البعض منا، وما زلنا نغتسل مما علق بوعينا عن ان هناك لبنانيين يرضون بالقتل او يسكتون عنه، وديدننا في ذلك قول الامام علي (رض) الساكت عن الحق شيطان اخرس.
أيها الوالد الحبيب...
في المقلب الآخر هناك بارقة أمل جذوتها الإرادة اللبنانية في رفض الاحتلال والوصاية والتبعية، التي تسعى للانطلاق باللبنانيين من عصبياتهم الى رحاب الوطن، وتعمل لاسقاط المنطق الذي درج على اعتبار الولاء الوطني للبنان ضرباً من ضروب الانعزال عن العروبة وقضيتها المركزية فلسطين، أو ان الانتماء الى العروبة شكل من أشكال الطعن بالولاء للبنان.
أيها العزيز...
من حسن حظ لبنان انك كنت من بنيه فرفعت اسمه عالياً. ومن سوء حظك انك اخترت ان تكون لكل لبنان، وليس لفئة منه. لن اطيل عليك ولكني أود معايدتك بشقائق النعمان التي ازهرت بدمك حرية وسيادة واستقلال. انت اولى اغاني الحرية وآخر من يموت.
يختارني لبنان. أشرق به أملاً. أصبح صوت الفقراء والمقهورين في وطنهم. صرت في حضرة الذكرى استمع الى صدى الاشياء تنطق بإسم كل ما فعلته انت من أجل لبنان، ومن أجل أن يكون اولاً في هذا الشرق.
كلما أصغيت الى الأرز استمعت الى يتيم قتل والده في الحرب او في انفجار كان واضعوه لا يطيقون رأياً مغايراً، يشهق بكاء ويقول: انا مثلك، لا أب لي غير وطني، فابذل الدم دفاعاً عنا.
وكلما ابصرت طفلة على الطريق الى الدولة سمعت ارملة تصرخ بي ان ألعن القهر والعوز والجوع، وان لا نعود الى الوراء... ولن أعود.
صار الليل نهاراً وأوضح منه، صار الوفاء كدمك نادراً وثقيلاً. وصار الحب للوطن خيانة، لذلك اكتب بالجهد والتعب والارق "ثقوا بوطنكم يا ابناء لبنان".
يا أعظم الآباء، ويا سيد الشهداء...
ليس عابراً ان يكون ميلادك في يوم جميع القديسيين الذين نبذوا كل المغريات في سبيل الاهداف السامية، وليس عابراً ايضاً ان تموت شهيداً. فهذه دينونة العظماء والكبار الذين يحترفون العطاء من دون مقابل، والبذل من دون انتظار مردود.
ايها القائد...
أزمنة الحاضر ترويك. أزمنة الحاضر ما كلّت، ما ملّت. تتواثب لليوم المقبل عن لبنان وتنبيك: ان بعضنا ما زال ضائعاً يبحث عن "هويات قاتلة"، وعن "شرانق" طائفية ومذهبية يدخل إليها، وعن جحور ينفث من داخلها سمومه على بني وطنه.
البعض عندنا لا يزال يؤجر وطنه وبندقيته للآخرين، ويتاجر بأشلائنا كرمى لعيون الغير وطموحاته الامبراطورية.
والدي الحبيب...
هاك لبنان مرمي كطفل قد خانته الحياة فسلبت منه والديه. الكل يتقاذفه ليحقق اهدافه، إلا قلة نحن منهم، ما زالت تروي الأرز بدماء الشهداء. وتغسل بالشهادات التعليمية الأزقة والشوارع من فوضى المتاجرة بالشعارات.
الى الآن لم ننجز اعترافنا بما اقترفته "حماقات" البعض منا، وما زلنا نغتسل مما علق بوعينا عن ان هناك لبنانيين يرضون بالقتل او يسكتون عنه، وديدننا في ذلك قول الامام علي (رض) الساكت عن الحق شيطان اخرس.
أيها الوالد الحبيب...
في المقلب الآخر هناك بارقة أمل جذوتها الإرادة اللبنانية في رفض الاحتلال والوصاية والتبعية، التي تسعى للانطلاق باللبنانيين من عصبياتهم الى رحاب الوطن، وتعمل لاسقاط المنطق الذي درج على اعتبار الولاء الوطني للبنان ضرباً من ضروب الانعزال عن العروبة وقضيتها المركزية فلسطين، أو ان الانتماء الى العروبة شكل من أشكال الطعن بالولاء للبنان.
أيها العزيز...
من حسن حظ لبنان انك كنت من بنيه فرفعت اسمه عالياً. ومن سوء حظك انك اخترت ان تكون لكل لبنان، وليس لفئة منه. لن اطيل عليك ولكني أود معايدتك بشقائق النعمان التي ازهرت بدمك حرية وسيادة واستقلال. انت اولى اغاني الحرية وآخر من يموت.
أخبار ذات صلة
وزير خارجية لبنان: لا خيار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي إلا بالتفاوض
2026-09-21 05:36 ص 42
أسامة سعد في ذكرى «جمول»: لا لسلام الإذعان... ولبنان يحتاج إلى مقاومة ووحدة وطنية
2026-09-16 08:42 م 216
البزري من جسر الأولي إلى المرفأ والكهرباء والنفايات... ملف صيدا ينفجر في مجلس النواب
2026-09-15 05:13 م 232
سعد يسائل الحكومة عن معمل نفايات صيدا: قبل دفع مستحقات IBC، أين حقوق صيدا والمال العام؟
2026-09-15 03:44 م 219
اسامة بئس الحكومة ووزاراتها المختصة وبئس البلدية وأسلافها ….
2026-09-12 05:34 م 220
بهية الحريري تتابع مع رئيس بلدية صيدا ملفات المدينة وتطورات أزمة النفايات
2026-09-12 11:35 ص 245
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

