رمضان .. موسم الخير!
التصنيف: تقارير
2011-07-31 07:33 م 893
بقلم /الشيخ جمال الدين شبيب
يطل علينا شهر رمضان المبارك كعادته في كل عام ليحرك في نفوسنا عوامل الخير والبذل والعطاء . فالشهر الكريم يقبل علينا وسط ضائقة اقتصادية يعانيها معظم الناس.
تجولت قبل أيام من دخول الشهر في احد مراكز التسوق في مدينتنا صيدا. فرأيت عجباً من الارتفاع الظاهر في أسعار السلع .. تصوروا أرخص أنواع التمر بـ 12000 ل.ل. ويصل إلى 17000 و 22000 فـ 25000 ل.ل. هذه السلعة البسيطة التي يحرص الناس على استهلال افطارهم بها تأسياً بالنبي الكريم (ص)..من يقدر على شرائها.. ناهيك عن أسعار اللحوم والخضار والفاكهة..!
قد يستغرب البعض الكلام عن هذا الأمر ، وقد تعودوا أن نتكلم في الأمور الفقهية والعبادية وفضائل الشهر الكريم . وكلها ولله الحمد نحفظها عن ظهر قلب وتعودنا أن يستفيض بها السادة العلماء طيلة أيام الشهر .. لكن المسألة الاجتماعية الضاغطة لا يلتفت إليها إلا القليل فأردت أن أكون من هذا القليل.
أوليست الغاية العظمى من صيام الشهر ( لعلكم تتقون ) ؟ ..ألم يؤكد النبي (ص) هذا المعنى بقوله : ( اتق النار ولو بشق تمرة )؟ بعض الناس قد يبدي استعداده للجدال الطويل في عدد ركعات صلاة التراويح 8 أم 20 ركعة ؟ بينما الشعور الإنساني والنجدة الاجتماعية للملهوف والفقير لا يعنيه ولا يثير نخوته و شعوره للحظات.
تعودنا في رمضان الموائد العامرة لجمعيات وجهات وجماعات يدعى اليها علية القوم والوجهاء ويستبعد عنها الفقراء وأصحاب الحاجة ؟؟ وشر الموائد تلك التي تقام لغير أصحابها ومستحقيها ربما هو نوع من النفاق الاجتماعي والسياسي المعتاد.. والله أعلم بالنوايا..! ولكن هذا هو الواقع السائد.
لكن ليست الصورة قاتمة تماماً فكل من قدم وساهم وأنفق في رمضان وبذل من ماله ووقته لخدمة الناس والمحتاجين له الشكر والفضل وجزيل الثواب. لكننا ننبه إلى مواضع الخلل لنتجنبها ولا نغرق في الشكليات ونترك الجوهر والأساس.
لكل محتاج أمل في أهل الخير من أفراد وجمعيات علينا أن نحفظ هذا الأمل الذي ينبغي أن يكون ابتداء بالله سبحانه وهو خير مسؤول لا يضيع أحداً من خلقه..علينا أن نستفيد من رمضان كموسم للخير تضاعف فيه الحسنات وتمحى السيئات..وتعتق فيه الرقاب. فنشعر بأن رمضان سيمر على الناس غنيهم وفقيرهم ووللفقير حق معلوم في رقبة الغني عليه أن يوفيه إياه ..
إذا أردنا تيسير الأمور وقضاء الحاجات فلنيسر أمور كل معسر.. في شهر البركة واليسر والجود.. فكيف يؤمن من بات شبعاناً وجاره إلى جواره جائع؟! " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى" صدق الله العظيم.
أخبار ذات صلة
من نوح زعيتر إلى الأسير...هل تجاوز "الدستوري" حدود صلاحياته؟
2026-10-15 11:23 ص 57
«الدستوري» يُقيِّد العفو العام: باب السجون يُفتح... وباب الاجتهاد أيضاً؟
2026-10-13 01:40 م 125
أبو مالك التلي لـ"أساس": لم ننسَ ثأرنا من حزب لكن لن يكون على حساب الشعب اللبناني
2026-09-24 02:38 م 141
بي بي سي" كشفت أن بشار الأسد خطط لاختطاف الصحافي الأميركي أوستن تايس
2026-09-17 01:11 م 171
الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا
2026-09-04 05:31 ص 145
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

