المدخل إلى انفجار صيدا
التصنيف: سياسة
2011-12-30 09:33 ص 600
فداء عيتاني
في هذه الايام فقط سيحرص مضيفك في مخيم عين الحلوة على مرافقتك، او ارسال من يرافقك، الى حدود المخيم. لا ينقص اهل المخيم حسن الضيافة، لكن هذه الايام الحرص مضاعف. انهم يعيشون هاجس الانفجار الامني.
يحار ابناء المخيم مما يحصل حولهم، ليست المرة الاولى التي ينفّذ فيها اغتيال، ولا المرة الاولى التي تطلق صواريخ من الجنوب، فينظر الجميع الى عين الحلوة بنظرة الشك، بل والاتهام، وليست المرة الاولى التي تنفجر عبوة «طائشة» بقافلة لقوات الطوارئ فيشار بأصابع الاتهام الى المخيم. لكنها المرة الاولى التي يجمع فيها العديد من القوى في المخيم على انه يقف على حافة التفجير.
اهل المخيم والمتابعون من قيادييه يتحدثون اليوم عما هو ابعد من المخيم، الغريب ليس سيناريوهات التآمر على المخيم، او الارادة بتفجيره، او الاصرار على تحويله الى نهر البارد – 2. بل الغريب هو اجماع المختلفين على ان ما يحصل اليوم سيؤدي الى انفجار لا يمكن اطفاؤه. وتوافقهم على التحليل نفسه، وهو ليس بعيداً عن التحليل الذي قدمته كتائب عبد الله عزام (في بيانها الاخير «ولتستبين سبيل المجرمين – 8»). فاحتمال احراق المخيم سيؤدي الى ما هو ابعد، واليوم كل الاطراف في المخيم تقف على عتبة دمار ما تملك، وتعود الورقة الفلسطينية الى لعب دور الفتيل في انفجار اوسع، ويعود هامش القرار الفلسطيني الى الصفر، بعدما كان قد بدأ بالتحسن مع مر الاعوام الاخيرة.
ها هو مخيم نهر البارد، ولكن بصيغة اخرى، يقف شبحاً فوق مخيم عين الحلوة، ها هو الشبح يظلل رأس اللينو وفتح، والفصائل الشعبية والديموقراطية، كما يظلل رأس حماس والجهاد، وأنصار الله، ويحوم حول رأس عصبة الانصار وما يعرف باسم جند الشام، وان كان اقل المتضررين هم من لا يملكون الكثير في المخيم، سواء اكانوا جند الشام او اشخاصاً ينتمون الى فتح الاسلام او يعتنقون فكر تنظيم القاعدة ويصنفون انفسهم امراء في كتائب عبد الله عزام، فمصير كل هؤلاء واحد، وفي يوم يبدو أنه يقترب بلا رحمة. اذا احترق المخيم فلن تكون النيران محصورة فيه، العديدون يؤكدون ان النيران ستمتد، ليس لأن عصبة الانصار ستقصف الزهراني، والعصبة اليوم غيرها حين تأسست، وفهمها العقلاني اليوم يختلف عن تطلعاتها في انطلاقتها. والنيران ستمتد ليس لأن فتح ستقصف صيدا، فلا مصلحة لفتح في احراق من يتهم كل الوقت بأنه سندها، ولا اية مجموعة ستطلق النار على الجيش، فالذي يعيش بين اهل المخيم يعلم انهم يتوقون الى استقرار فقدوه منذ وطأوا هذه الارض، وشبانهم يحلمون بالسير في شوارع المدن بسلام والعودة الى مخيمهم بأمان.
من سيشعل صيدا هو من يريد اشعال المخيم، ومن يريد اشعال المخيم سيبيع الحريق الى الف جهة وجهة، الا لشعب المخيم وشعب لبنان. وسيكون المخيم بادئ اشعال صيدا، وربما ما بعد صيدا، وتلك معلومات تروى لاحقاً.
في هذه الايام فقط سيحرص مضيفك في مخيم عين الحلوة على مرافقتك، او ارسال من يرافقك، الى حدود المخيم. لا ينقص اهل المخيم حسن الضيافة، لكن هذه الايام الحرص مضاعف. انهم يعيشون هاجس الانفجار الامني.
يحار ابناء المخيم مما يحصل حولهم، ليست المرة الاولى التي ينفّذ فيها اغتيال، ولا المرة الاولى التي تطلق صواريخ من الجنوب، فينظر الجميع الى عين الحلوة بنظرة الشك، بل والاتهام، وليست المرة الاولى التي تنفجر عبوة «طائشة» بقافلة لقوات الطوارئ فيشار بأصابع الاتهام الى المخيم. لكنها المرة الاولى التي يجمع فيها العديد من القوى في المخيم على انه يقف على حافة التفجير.
اهل المخيم والمتابعون من قيادييه يتحدثون اليوم عما هو ابعد من المخيم، الغريب ليس سيناريوهات التآمر على المخيم، او الارادة بتفجيره، او الاصرار على تحويله الى نهر البارد – 2. بل الغريب هو اجماع المختلفين على ان ما يحصل اليوم سيؤدي الى انفجار لا يمكن اطفاؤه. وتوافقهم على التحليل نفسه، وهو ليس بعيداً عن التحليل الذي قدمته كتائب عبد الله عزام (في بيانها الاخير «ولتستبين سبيل المجرمين – 8»). فاحتمال احراق المخيم سيؤدي الى ما هو ابعد، واليوم كل الاطراف في المخيم تقف على عتبة دمار ما تملك، وتعود الورقة الفلسطينية الى لعب دور الفتيل في انفجار اوسع، ويعود هامش القرار الفلسطيني الى الصفر، بعدما كان قد بدأ بالتحسن مع مر الاعوام الاخيرة.
ها هو مخيم نهر البارد، ولكن بصيغة اخرى، يقف شبحاً فوق مخيم عين الحلوة، ها هو الشبح يظلل رأس اللينو وفتح، والفصائل الشعبية والديموقراطية، كما يظلل رأس حماس والجهاد، وأنصار الله، ويحوم حول رأس عصبة الانصار وما يعرف باسم جند الشام، وان كان اقل المتضررين هم من لا يملكون الكثير في المخيم، سواء اكانوا جند الشام او اشخاصاً ينتمون الى فتح الاسلام او يعتنقون فكر تنظيم القاعدة ويصنفون انفسهم امراء في كتائب عبد الله عزام، فمصير كل هؤلاء واحد، وفي يوم يبدو أنه يقترب بلا رحمة. اذا احترق المخيم فلن تكون النيران محصورة فيه، العديدون يؤكدون ان النيران ستمتد، ليس لأن عصبة الانصار ستقصف الزهراني، والعصبة اليوم غيرها حين تأسست، وفهمها العقلاني اليوم يختلف عن تطلعاتها في انطلاقتها. والنيران ستمتد ليس لأن فتح ستقصف صيدا، فلا مصلحة لفتح في احراق من يتهم كل الوقت بأنه سندها، ولا اية مجموعة ستطلق النار على الجيش، فالذي يعيش بين اهل المخيم يعلم انهم يتوقون الى استقرار فقدوه منذ وطأوا هذه الارض، وشبانهم يحلمون بالسير في شوارع المدن بسلام والعودة الى مخيمهم بأمان.
من سيشعل صيدا هو من يريد اشعال المخيم، ومن يريد اشعال المخيم سيبيع الحريق الى الف جهة وجهة، الا لشعب المخيم وشعب لبنان. وسيكون المخيم بادئ اشعال صيدا، وربما ما بعد صيدا، وتلك معلومات تروى لاحقاً.
أخبار ذات صلة
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
2026-05-13 05:10 ص 78
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 63
اسماء لارتباطهم بحزب .. الإمارات تدرج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
2026-05-12 11:36 م 68
سي إن إن": ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
2026-05-12 05:03 ص 89
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

