×

بدنا شي يسترنا”… صرخة نازحين تكسر القلوب إلى عون سلام و بري: امضوا في المفاوضات… الناس لم تعد تحتمل

التصنيف: مواضيع حارة

2026-04-27  09:49 ص  200

 

 

هلال حبلي صيدا نت 

نداء من صيدا عاصمة الجنوب… إلى فخامة رئيس الجمهورية: الناس لم تعد تحتمل

عند الساعة الخامسة مساءً، وقبل الغروب، انهالت الاتصالات على هاتفي بشكل غير مسبوق، واستمرت حتى  هيدا الصباح … كل ثانية تقريبًا كان الهاتف يرنّ، أردّ على نداءات موجوعة.

لمستُ من أهلنا النازحين من الجنوب خوفًا حقيقيًا، فزعًا، تعبًا، وحاجةً تكاد تكسر القلوب.

الكل يبحث عن مأوى… عن سقف يستره: زوج مع زوجته، أطفال، أم، إخوة…

الكل يريد غرفة… في مركز إيواء، مدرسة، منزل، حتى خيمة.

صرخة واحدة تتكرر: "بدنا شي يسترنا من الشمس… ومن الشارع."

هؤلاء الناس خرجوا قسرًا من قراهم، التي تُدمَّر أمام أعينهم، وفوق رؤوسهم.

عدو لا يرحم، يفرض عليهم النزوح بلحظة… بمكالمة تهجير واحدة، تُهجَّر آلاف العائلات.

في الطريق، المعاناة لا تُحتمل:

مريض يحتاج دواء… لا يجده.

طفل يبكي… لا مكان له.

امرأة، مسنّ، أو مريض… يحتاج إلى حمّام، إلى أبسط حقوق الإنسان… ولا يجد من يسأله

ماذا يعني أن يُحرم إنسان من أبسط حقوقه و كرامته في الشارع؟

من يتحمّل هذا المشهد؟

من يرى هذه العيون المليئة بالرعب ولا يتحرّك؟

كفى خطابات من خلف الشاشات.

كفى شعارات "نحن صامدون" و"نحن مع أهل الجنوب".

انزلوا إلى الأرض… شاهدوا الناس كيف تعيش، كيف تهرب، كيف تنام على الطرقات.

أما أنا…

كنت أسمع، وأتألم، وكادت عيني تدمع…

لكن الحقيقة القاسية: أنا عاجز.

لا أملك مراكز إيواء، ولا غرفًا أؤجّرها…

أنا فقط إعلامي، أنقل الصوت… وأوجّه هذا النداء.

 فخامة رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، 

دولة رئيس الحكومة نواف سلام

 دولة رئيس نبيه بري 

ما سمعته ليس أرقامًا… بل وجع شعب.

… اليوم المطلوب قرار.

امضوا في المفاوضات مهما كلّف الأمر.

هذا الشعب لم يعد يحتمل مزيدًا من التهجير.

افرضوا وقف العدوان… وعودة الناس إلى بيوتهم وأرزاقهم.

يا فخامة الرئيس،

الحمل كبير… نعم.

لكن وجع الناس أكبر.

كفى تهجير… كفى معاناة… أعيدوا الجنوب لأهله.

يا فخامة الرئيس جوزيف عون،

ويا دولة الرئيس نواف سلام…

قالوا عنكم "خونة"… تحمّلوا.

قالوا عنكم "صهاينة"… تحمّلوا.

أهلنا في الجنوب يدفعون الثمن يوميًا: تهجير، خوف، ضياع، وكرامة مهدّدة على الطرقات.

أما كثير من المسؤولين… فمرتاحون في منازلهم، يرفعون الشعارات من خلف الشاشات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

لا تلتفتوا إلى كلمات التخوين ولا إلى الاتهامات الجاهزة فقد حان وقت العمل.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا