خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا
التصنيف: سياسة
2011-12-30 01:06 م 3218
موقف سياسي أسبوعي
يوزع على الإعلام ويلقى في خطبة الجمعة
بتاريخ 5 صفر 1433 هـ الموافق له 30 كانون الأول 2011 م
لا شك أن الأزمة في سوريا تنعكس على كافة تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية ، وان هذا الأمر ليس مستغربا ، وليس مستغربا أيضا أن تصبغ كل الأمور بالصبغة الطائفية آو المذهبية وفق المفردات اللبنانية المعتمدة ، فيصبح الحديث عن تسلل مقاتلين من منطقة معينة أمرا مذهبيا ، ويصبح الحديث عن بقاء النظام وصموده آو عن سقوطه أمرا يهم الطوائف والجهات المذهبية المتعددة . واذ نعتبر أن هذا "منطقي" نسبيا بالنسبة للبنان وتركيبته "المعقدة" ، ولكننا في نفس الوقت نرى كيف تغطي هذه المشاعر وهذه الانتماءات على الحقائق والوقائع ، فتصبح المقاييس غير موضوعية على الإطلاق ، وخاصة في المفاصل الرئيسية ... فلا أعداد الضحايا تكون منطقية عندما تعلنها وسائل إعلام تتمنى سقوط النظام، ولا بعض الأمور تكون قابلة للتصديق عندما تعلنها جهات موالية ... وهكذا .
ولكن أسوأ ما في الأمر ردود الفعل التي نسبت انفجاري دمشق إلى النظام نفسه ، ودون تفكير بحجم الأمر وبمعناه ، بحيث أن العاقل لا يمكن أن يصدق أن النظام يفعل بنفسه هذا الأمر ويعرض هيبته للانتهاك ، فضلا عن الخطر الأمني المباشر على كثير من المسؤولين الذين يتولون إدارة "المعركة"... فضلا عما يمكن أن يؤثر ذلك على معنويات الجنود .. الخ.
ولكن كما قلنا يصبح ضمن المفردات الطائفية والمذهبية هذا ممكنا ، ويصبح حتى قتل المدنيين وتسلل المسلحين أمرا جهاديا ينبغي دعمه ، بغض النظر عما يفعل هذا السلاح وهؤلاء المتسللون .
هذا كله دون أن نغفل تعليقات لا قيمة لها برأينا، فمثلا : (إدانة) خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، لأنه قال أن الحركة وفية للنظام السوري الذي قدم للمقاومة ولحماس ما لم يقدمه احد على الإطلاق، ورغم انه قال أيضا أنه وفيٌ للشعب السوري وهو ضد الحل الأمني ، ومع ذلك سمعنا اصواتا نشازا تدين هذا الكلام ... والحق يقال لو أن الأمور في نصابها لوجب أن يكون العكس ، أي ينبغي على كل المعارضين وأصحاب مشاريع التغيير أن يكون رأيهم وموقفهم وحراكهم تبعا لما تراه حركة حماس وليس العكس ... باعتبار أن حماس والجهاد ومن معهما قدما للقضية الإسلامية وللأمة ما لم يقدمه احد ، خاصة في انتصار غزة 2009 ، وباعتبار هذا الانتصار يعني الأمة كل الأمة ، وباعتبار انه كان بمؤازرة ودعم النظام السوري .. باعتبار ذلك كان يجب على كل المعارضين أن يؤجلوا التصعيد آو أن يوفقوا ويوائموا مطالبهم وبرنامجهم وفق حاجة المقاومة التي من دونها نفقد حتى مبرر المطالبة ببعض المطالب المحقة .
هكذا ينبغي أن تكون الأمور وليس العكس ، ولكن الأمة في غفلة كما قلنا قبل ذلك ، وهي في غفلة كبيرة وعميقة ومستدامة كما نرى ... وان الأشد سوءا انه في مقابل ما نقول يظهر التدخل الأميركي ومن خلفه الإسرائيلي والغربي بشكل عام ، بكل وقاحته وصفاقته ولا يغير ذلك من موقف المعارضين شيئا ، هذا كله لا يمنعنا من إدانة الحل الأمني وإطلاق الرصاص على المتظاهرين وما إلى ذلك ، كما لا يجعلنا نستخف بالإجراءات الإصلاحية ، ويزيدنا قناعة أن تغيير النظام ، كما يدعون، من خلال المجموعات المسلحة والتفجيرات وقتل الجنود لن يؤدي إلى خير في حال وصل إلى شيء ، لا سمح الله، سيؤدي إلى ما هو أسوأ من الوضع الحالي بكثير .. والله اعلم .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
أخبار ذات صلة
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
2026-05-13 05:10 ص 78
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 63
اسماء لارتباطهم بحزب .. الإمارات تدرج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
2026-05-12 11:36 م 68
سي إن إن": ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
2026-05-12 05:03 ص 89
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

