صيدا ثابتة رغم الرسائل الأمنية العابرة للحدود اهم احداث العام 2011
التصنيف: سياسة
2011-12-31 09:33 ص 1214
رأفت نعيم
على الرغم من الحراك الإنمائي والبلدي والنشاط التربوي والثقافي الذي شهدته صيدا خلال العام المنتهي، الا ان العام 2011 كان عاما امنيا بامتياز بالنسبة لعاصمة الجنوب، لكنها واجهت ولا تزال تواجه ما طرأ ويطرأ من احداث امنية فيها أو عبرها، بإرادة عالية للحياة والاستقرار، تحاول الخروج من كل حدث امني يستهدفها بعزيمة اقوى وتصميم اكبر على منع اللعب بساحتها أو استخدامها او المس بنسيجها وتنوعها، متمسكة اكثر بثوابتها الوطنية والقومية وفي مقدمها، ايمان ابنائها بوطنهم حرا سيدا مستقلا وبدولتهم مسؤولة وحيدة عن امنهم واستقرارهم وبالديمقراطية وحرية الرأي والمعتقد والتعبير اساسا في مقاربة كل التطورات المحلية والإقليمية وباحتضانها لقضية الشعب الفلسطيني كجزء من تكوينها وإرث نضالي أرساه رجالاتها الكبار .
واذا كان ما شهده مخيم عين الحلوة تحديدا من احداث امنية خلال العام لم يخرج عن مسار احداث امنية سبق وشهدها المخيم في الأعوام السابقة، الا أن ما تعرضت له المدينة ككل خلال العام من تفجيرات استهدفت اليونيفيل عند مداخلها وحوادث امنية متفرقة في بعض احيائها، الى جانب احداث المخيم، بدا هذه المرة وكأنه جاء في سياق واحد هو الرسائل الأمنية العابرة للحدود والتي شكلت صيدا احد صناديق بريدها الجوالة، وكان للمدينة منها نصيب يُعتقد أنها اختيرت ساحة لها لعدة اسباب :
[دور المدينة كعاصمة للجنوب ومهد لإنطلاقة المقاومة مع ابناء المدينة بدءا من ثمانينيات القرن الماضي .
[خصوصية المدينة الديموغرافية كمدينة للتنوع الاسلامي المسيحي ، والاسلامي الاسلامي ، واللبناني - الفلسطيني .
[التنوع السياسي في المدينة والذي يكاد يختصر معظم الوان الطيف السياسي اللبناني من احزاب وتيارات وتنظيمات وقوى سياسية مختلفة.
[احتضان المدينة للقضية الفلسطينية وفي القلب منها قضية اللاجئين باستضافتها اكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتها وفي احيائها وضواحيها .
[موقعها كبوابة للجنوب وممر منه واليه لكل اللبنانيين ولكل الجنسيات التي تفد اليه أو تستقر فيه ولا سيما قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب .
كل ذلك جعل من صيدا هدفا دائما للتصويب أمنياً عليها وبها ومنها في اكثر من اتجاه ، لكن في كل الحالات كانت هي التي تدفع الثمن من امنها واستقرارها واقتصادها .
فحيثما تلبدت الغيوم السياسية والأمنية في لبنان او في الوطن العربي ، كان لا بد أن تنال صيدا نصيبها من غيثها توتيرا سياسيا او امنيا ، نظرا لكونها على تماس دائم مع ملفات كبرى تتعدى بتفصيلاتها حدود المدينة واحيانا كثيرة حدود الوطن ..
[ "عين الحلوة"
ورث العام 2011 من سلفه 2010 تركة ثقيلة من الإشكالات الأمنية على صعيد الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة والذي بقي على مدار العام المنصرم في دائرة الضوء الإعلامية من الزاوية الأمنية، بحوادث امنية محدودة حينا، واشتباكات عنيفة حينا آخر، قبل ان يقفل على جرح أمني كبير سيورثه بدوره للعام الجديد..
فلم يكن مقتل احد ابرز مسؤولي جند الشام السابقين غاندي السحمراني ليل الخامس والعشرين من كانون الأول 2010 نهاية لحقبة كان اسمه ملازما لمعظم الحوادث الأمنية التي شهدها المخيم قبل ذلك التاريخ، ذلك أن ورثته في من تبقى من فلول التنظيم المذكور سرعان ما استأنفوا ما بدأه متخذين من بعض احياء المخيم معاقل خفية لهم ، لتبرز اسماء جديدة منهم مع كل حادث امني جديد سجل في المخيم خلال العام المنتهي..
اطل كانون الثاني 2011 باحداث امنية متفرقة داخل ازقة المخيم، على شكل قنابل مجهولة التوقيع، متعددة الاستهدافات، فطال بعضها حينا اشخاصا ذوي انتماءات اسلامية، وحينا آخر ذوي توجهات فتحاوية. لتخف وتيرة هذه الأحداث في شباط، ويعوضها آذار بتفجيرات واطلاق نار استهدفت مراكز وعناصر لفتح واشتباكات بين فتح وما كان يسمى تنظيم جند الشام اقفل عليها الشهر نفسه.
وبعد فترة هدوء نسبي عاشها المخيم لأكثر من ثلاثة اشهر عاد اليه التوتير الأمني بقوة مطلع آب باحباط محاولة اغتيال كانت تستهدف قائد "الكفاح المسلح الفلسطيني" في لبنان العميد اللينو انتهت الى توقيف احد المشتبه فيهم بتنفيذها وتسليمه الى السلطات اللبنانية حيث تبين انه ينتمي الى بقايا فتح الاسلام ، لكن تداعياتها لم تنته فصولا حيث سرعان ما دخل المخيم مجددا في دائرة النار باشتباكات عنيفة بين فتح ومجموعات اسلامية تنتمي الى جند الشام حصدت 12 جريحا، واعقب ذلك تحرك لأهالي المخيم مطالبين بدخول الجيش اللبناني وبالتعويض على المتضررين من الاشتباكات.
ومر شهر أيلول على المخيم بهدوء لكن من دون ان تزول اسباب التوترات السابقة ، لتعود في تشرين الأول مترافقة مع شائعات وتسريبات اعلامية عن تفخيخ عشر سيارات داخل المخيم لإرسالها الى مناطق لبنانية مختلفة ، الأمر الذي سارعت القوى الفلسطينية الى نفيه واستنكار محاولات توريط المخيم في اعمال تخريبية كهذه . ثم اعقب ذلك توزيع بيان مجهول يحمل توقيع "انصار الاسلام" يتوعد بمحاسبة "المنحلين والمنحرفين والمتجسسين لصالح الدول الصليبية وأجهزة مخابراتها ضد ابناء المخيم والدين"، ورافق ذلك وعلى مدى ايام القاء قنابل واشكالات امنية متفرقة لينتهي الشهر نفسه بتفجير داخل المخيم ذهب ضحيته جرحى مدنيون .
وبعد استراحة مؤقتة خلال شهر تشرين الثاني لم تخل بين الحين والآخر من القاء قنابل صوتية في بعض احياء المخيم، اطل كانون الأول بأحداث امنية كبيرة بدأت بمحاولة اغتيال احد مرافقي قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان العميد صبحي ابو عرب الرائد محمد إبراهيم عثمان المعروف بـ (عدي حمّاد) ما ادى الى اصابته بجروح خطيرة حيث لا يزال يتلقى العلاج حتى اليوم . تلاه بعد اسبوع واحد اغتيال احد مرافقي قائد الكفاح المسلح في لبنان العميد محمود عيسى " اللينو " أشرف القادري ، وبعد هذه العملية بيومين اغتيال مرافق آخر للعميد اللينو هو عامر فستق . حيث اتهمت فتح بقايا جند الشام بالوقوف وراء العمليتين وكادت هذه الأحداث الثلاثة المتلاحقة أن تشعل فتيل التفجير الأمني في المخيم لولا حرص القوى الفلسطينية وفي مقدمها قيادة الكفاح المسلح على عدم السماح باستدراج عين الحلوة الى انفجار امني كبير. لينتهي كانون الأول ومعه العام على معاناة كبيرة عاشها ابناء المخيم ولا سيما الذين اضطروا لمغاردته مؤقتا بحثا عن الأمن المفقود والذين اصيبوا في ارواحهم وارزاقهم وممتلكاتهم ولم يجدوا من يعوض عليهم.
وفي فترات الهدنة الأمنية التي عاشها مخيم عين الحلوة خلال العام 2011 ، قيض له أن يستعيد محطات نضالية مشرفة طبعت تاريخ الشعب الفلسطيني ولاجئيه، في الذكرى الـ63 للنكبة في ايار 2011 عندما توجه آلاف اللاجئين الفلسطينيين الى الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة للتعبير عن تمسكهم بحقهم بأرضهم فلسطين وبالعودة اليها ، فواجههم الاحتلال الاسرائيلي من الجانب الآخر بوابل من الرصاص ليرتفع العديد منهم شهداء ويسقط العشرات جرحى وكان لعين الحلوة شرف ان يتصدر مخيمات لبنان بأن معظم هؤلاء الشهداء والجرحى كانوا من ابنائه.
[ "اليونيفيل"
لم يكن مرور اصحاب القبعات الزرقاء في مدينة صيدا خلال العام 2011 بالأمر السهل، ذلك أن الجنسيات المختلفة التي تتشكل منها قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان جعلتها الوسيلة الفضلى والأسرع لتوجيه رسائل اقليمية الى دول بعض هذه الجنسيات، فتوالت الرسائل المتفجرة عبرها منذ العام 2007 في سهل الدردارة والقاسمية مرورا بالعام 2008 في الرميلة ، وصولا الى العام 2011 الذي شهد ارتفاعا ملحوظا في وتيرة هذه التفجيرات لتبلغ ثلاثة تفجيرات حتى كانون الأول ، منها اثنان في صيدا وواحد في صور، وفي كل مرة كانت التحقيقات تتوقف عند الاشتباه بضلوع مجموعات اصولية مرتبطة بالقاعدة في المخيمات الفلسطينية !!. علما ان هذه الهجمات ضد اليونيفيل كانت تنفذ في ظروف سياسية محلية واقليمية متأزمة !.وفي كل مرة كانت تستهدف فيها اليونيفيل عند مشارف صيدا ومداخلها كانت المدينة تدفع الضريبة عن الآخرين من امنها واقتصادها.
فبعد اختبارها ثاني اكبر التفجيرات التي استهدفت اليونيفيل في العام 2008 في منطقة الرميلة شمال صيدا ، ورغم التدابير والاجراءات الإحترازية التي اتخذتها قوات اليونيفيل في تنقلات قوافلها على طرقات لبنان ، عادت طريق الرميلة عند مدخل صيدا الشمالي وفي مكان تفجير العام 2008 نفسه ، لتكون مسرحا لتفجير مماثل استهدف في اواخر ايار 2011 قافلة تابعة للكتيبة الايطالية ما اسفر عن وقوع ستة جرحى من الفرقة اللوجستية الإيطالية وجريحين مدنيين.
ولم يمض شهران اثنان على تفجير الرميلة الثاني، حتى كانت صيدا مرة جديدة مسرحا لإستهداف قوات حفظ السلام الدولية في 26 تموز، وهذه المرة عند مدخلها الجنوبي في سينيق بتفجير استهدف جنود الكتيبة الفرنسية موقعا في صفوفهم خمسة جرحى. ليقفل العام المنتهي بانتقال مسرح التفجير ضد اليونيفل الى صور باستهداف سيارات تابعة للكتيبة الفرنسية شرق المدينة بعبوة ناسفة أدت الى إصابة خمسة عناصر فرنسيين منهم ضابطان، إضافة الى مدنيين.
وعبرت صيدا بعد كل حادث من هذا النوع عن استنكارها وادانتها لإستهداف اليونيفيل وتضامنها مع عائلات الجنود الدوليين وضرورة الإلتزام بالقرار 1701 .
على الرغم من الحراك الإنمائي والبلدي والنشاط التربوي والثقافي الذي شهدته صيدا خلال العام المنتهي، الا ان العام 2011 كان عاما امنيا بامتياز بالنسبة لعاصمة الجنوب، لكنها واجهت ولا تزال تواجه ما طرأ ويطرأ من احداث امنية فيها أو عبرها، بإرادة عالية للحياة والاستقرار، تحاول الخروج من كل حدث امني يستهدفها بعزيمة اقوى وتصميم اكبر على منع اللعب بساحتها أو استخدامها او المس بنسيجها وتنوعها، متمسكة اكثر بثوابتها الوطنية والقومية وفي مقدمها، ايمان ابنائها بوطنهم حرا سيدا مستقلا وبدولتهم مسؤولة وحيدة عن امنهم واستقرارهم وبالديمقراطية وحرية الرأي والمعتقد والتعبير اساسا في مقاربة كل التطورات المحلية والإقليمية وباحتضانها لقضية الشعب الفلسطيني كجزء من تكوينها وإرث نضالي أرساه رجالاتها الكبار .
واذا كان ما شهده مخيم عين الحلوة تحديدا من احداث امنية خلال العام لم يخرج عن مسار احداث امنية سبق وشهدها المخيم في الأعوام السابقة، الا أن ما تعرضت له المدينة ككل خلال العام من تفجيرات استهدفت اليونيفيل عند مداخلها وحوادث امنية متفرقة في بعض احيائها، الى جانب احداث المخيم، بدا هذه المرة وكأنه جاء في سياق واحد هو الرسائل الأمنية العابرة للحدود والتي شكلت صيدا احد صناديق بريدها الجوالة، وكان للمدينة منها نصيب يُعتقد أنها اختيرت ساحة لها لعدة اسباب :
[دور المدينة كعاصمة للجنوب ومهد لإنطلاقة المقاومة مع ابناء المدينة بدءا من ثمانينيات القرن الماضي .
[خصوصية المدينة الديموغرافية كمدينة للتنوع الاسلامي المسيحي ، والاسلامي الاسلامي ، واللبناني - الفلسطيني .
[التنوع السياسي في المدينة والذي يكاد يختصر معظم الوان الطيف السياسي اللبناني من احزاب وتيارات وتنظيمات وقوى سياسية مختلفة.
[احتضان المدينة للقضية الفلسطينية وفي القلب منها قضية اللاجئين باستضافتها اكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتها وفي احيائها وضواحيها .
[موقعها كبوابة للجنوب وممر منه واليه لكل اللبنانيين ولكل الجنسيات التي تفد اليه أو تستقر فيه ولا سيما قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب .
كل ذلك جعل من صيدا هدفا دائما للتصويب أمنياً عليها وبها ومنها في اكثر من اتجاه ، لكن في كل الحالات كانت هي التي تدفع الثمن من امنها واستقرارها واقتصادها .
فحيثما تلبدت الغيوم السياسية والأمنية في لبنان او في الوطن العربي ، كان لا بد أن تنال صيدا نصيبها من غيثها توتيرا سياسيا او امنيا ، نظرا لكونها على تماس دائم مع ملفات كبرى تتعدى بتفصيلاتها حدود المدينة واحيانا كثيرة حدود الوطن ..
[ "عين الحلوة"
ورث العام 2011 من سلفه 2010 تركة ثقيلة من الإشكالات الأمنية على صعيد الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة والذي بقي على مدار العام المنصرم في دائرة الضوء الإعلامية من الزاوية الأمنية، بحوادث امنية محدودة حينا، واشتباكات عنيفة حينا آخر، قبل ان يقفل على جرح أمني كبير سيورثه بدوره للعام الجديد..
فلم يكن مقتل احد ابرز مسؤولي جند الشام السابقين غاندي السحمراني ليل الخامس والعشرين من كانون الأول 2010 نهاية لحقبة كان اسمه ملازما لمعظم الحوادث الأمنية التي شهدها المخيم قبل ذلك التاريخ، ذلك أن ورثته في من تبقى من فلول التنظيم المذكور سرعان ما استأنفوا ما بدأه متخذين من بعض احياء المخيم معاقل خفية لهم ، لتبرز اسماء جديدة منهم مع كل حادث امني جديد سجل في المخيم خلال العام المنتهي..
اطل كانون الثاني 2011 باحداث امنية متفرقة داخل ازقة المخيم، على شكل قنابل مجهولة التوقيع، متعددة الاستهدافات، فطال بعضها حينا اشخاصا ذوي انتماءات اسلامية، وحينا آخر ذوي توجهات فتحاوية. لتخف وتيرة هذه الأحداث في شباط، ويعوضها آذار بتفجيرات واطلاق نار استهدفت مراكز وعناصر لفتح واشتباكات بين فتح وما كان يسمى تنظيم جند الشام اقفل عليها الشهر نفسه.
وبعد فترة هدوء نسبي عاشها المخيم لأكثر من ثلاثة اشهر عاد اليه التوتير الأمني بقوة مطلع آب باحباط محاولة اغتيال كانت تستهدف قائد "الكفاح المسلح الفلسطيني" في لبنان العميد اللينو انتهت الى توقيف احد المشتبه فيهم بتنفيذها وتسليمه الى السلطات اللبنانية حيث تبين انه ينتمي الى بقايا فتح الاسلام ، لكن تداعياتها لم تنته فصولا حيث سرعان ما دخل المخيم مجددا في دائرة النار باشتباكات عنيفة بين فتح ومجموعات اسلامية تنتمي الى جند الشام حصدت 12 جريحا، واعقب ذلك تحرك لأهالي المخيم مطالبين بدخول الجيش اللبناني وبالتعويض على المتضررين من الاشتباكات.
ومر شهر أيلول على المخيم بهدوء لكن من دون ان تزول اسباب التوترات السابقة ، لتعود في تشرين الأول مترافقة مع شائعات وتسريبات اعلامية عن تفخيخ عشر سيارات داخل المخيم لإرسالها الى مناطق لبنانية مختلفة ، الأمر الذي سارعت القوى الفلسطينية الى نفيه واستنكار محاولات توريط المخيم في اعمال تخريبية كهذه . ثم اعقب ذلك توزيع بيان مجهول يحمل توقيع "انصار الاسلام" يتوعد بمحاسبة "المنحلين والمنحرفين والمتجسسين لصالح الدول الصليبية وأجهزة مخابراتها ضد ابناء المخيم والدين"، ورافق ذلك وعلى مدى ايام القاء قنابل واشكالات امنية متفرقة لينتهي الشهر نفسه بتفجير داخل المخيم ذهب ضحيته جرحى مدنيون .
وبعد استراحة مؤقتة خلال شهر تشرين الثاني لم تخل بين الحين والآخر من القاء قنابل صوتية في بعض احياء المخيم، اطل كانون الأول بأحداث امنية كبيرة بدأت بمحاولة اغتيال احد مرافقي قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان العميد صبحي ابو عرب الرائد محمد إبراهيم عثمان المعروف بـ (عدي حمّاد) ما ادى الى اصابته بجروح خطيرة حيث لا يزال يتلقى العلاج حتى اليوم . تلاه بعد اسبوع واحد اغتيال احد مرافقي قائد الكفاح المسلح في لبنان العميد محمود عيسى " اللينو " أشرف القادري ، وبعد هذه العملية بيومين اغتيال مرافق آخر للعميد اللينو هو عامر فستق . حيث اتهمت فتح بقايا جند الشام بالوقوف وراء العمليتين وكادت هذه الأحداث الثلاثة المتلاحقة أن تشعل فتيل التفجير الأمني في المخيم لولا حرص القوى الفلسطينية وفي مقدمها قيادة الكفاح المسلح على عدم السماح باستدراج عين الحلوة الى انفجار امني كبير. لينتهي كانون الأول ومعه العام على معاناة كبيرة عاشها ابناء المخيم ولا سيما الذين اضطروا لمغاردته مؤقتا بحثا عن الأمن المفقود والذين اصيبوا في ارواحهم وارزاقهم وممتلكاتهم ولم يجدوا من يعوض عليهم.
وفي فترات الهدنة الأمنية التي عاشها مخيم عين الحلوة خلال العام 2011 ، قيض له أن يستعيد محطات نضالية مشرفة طبعت تاريخ الشعب الفلسطيني ولاجئيه، في الذكرى الـ63 للنكبة في ايار 2011 عندما توجه آلاف اللاجئين الفلسطينيين الى الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة للتعبير عن تمسكهم بحقهم بأرضهم فلسطين وبالعودة اليها ، فواجههم الاحتلال الاسرائيلي من الجانب الآخر بوابل من الرصاص ليرتفع العديد منهم شهداء ويسقط العشرات جرحى وكان لعين الحلوة شرف ان يتصدر مخيمات لبنان بأن معظم هؤلاء الشهداء والجرحى كانوا من ابنائه.
[ "اليونيفيل"
لم يكن مرور اصحاب القبعات الزرقاء في مدينة صيدا خلال العام 2011 بالأمر السهل، ذلك أن الجنسيات المختلفة التي تتشكل منها قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان جعلتها الوسيلة الفضلى والأسرع لتوجيه رسائل اقليمية الى دول بعض هذه الجنسيات، فتوالت الرسائل المتفجرة عبرها منذ العام 2007 في سهل الدردارة والقاسمية مرورا بالعام 2008 في الرميلة ، وصولا الى العام 2011 الذي شهد ارتفاعا ملحوظا في وتيرة هذه التفجيرات لتبلغ ثلاثة تفجيرات حتى كانون الأول ، منها اثنان في صيدا وواحد في صور، وفي كل مرة كانت التحقيقات تتوقف عند الاشتباه بضلوع مجموعات اصولية مرتبطة بالقاعدة في المخيمات الفلسطينية !!. علما ان هذه الهجمات ضد اليونيفيل كانت تنفذ في ظروف سياسية محلية واقليمية متأزمة !.وفي كل مرة كانت تستهدف فيها اليونيفيل عند مشارف صيدا ومداخلها كانت المدينة تدفع الضريبة عن الآخرين من امنها واقتصادها.
فبعد اختبارها ثاني اكبر التفجيرات التي استهدفت اليونيفيل في العام 2008 في منطقة الرميلة شمال صيدا ، ورغم التدابير والاجراءات الإحترازية التي اتخذتها قوات اليونيفيل في تنقلات قوافلها على طرقات لبنان ، عادت طريق الرميلة عند مدخل صيدا الشمالي وفي مكان تفجير العام 2008 نفسه ، لتكون مسرحا لتفجير مماثل استهدف في اواخر ايار 2011 قافلة تابعة للكتيبة الايطالية ما اسفر عن وقوع ستة جرحى من الفرقة اللوجستية الإيطالية وجريحين مدنيين.
ولم يمض شهران اثنان على تفجير الرميلة الثاني، حتى كانت صيدا مرة جديدة مسرحا لإستهداف قوات حفظ السلام الدولية في 26 تموز، وهذه المرة عند مدخلها الجنوبي في سينيق بتفجير استهدف جنود الكتيبة الفرنسية موقعا في صفوفهم خمسة جرحى. ليقفل العام المنتهي بانتقال مسرح التفجير ضد اليونيفل الى صور باستهداف سيارات تابعة للكتيبة الفرنسية شرق المدينة بعبوة ناسفة أدت الى إصابة خمسة عناصر فرنسيين منهم ضابطان، إضافة الى مدنيين.
وعبرت صيدا بعد كل حادث من هذا النوع عن استنكارها وادانتها لإستهداف اليونيفيل وتضامنها مع عائلات الجنود الدوليين وضرورة الإلتزام بالقرار 1701 .
أخبار ذات صلة
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
2026-05-13 05:10 ص 79
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 63
اسماء لارتباطهم بحزب .. الإمارات تدرج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
2026-05-12 11:36 م 68
سي إن إن": ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
2026-05-12 05:03 ص 89
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

