×

صحيفة «الجمهورية» تنشر التحقيق مع عميد العملاء الإسرائيليين الياس يونس

التصنيف: سياسة

2012-01-13  09:10 م  566

 

ربى فرح / الجمهورية

صيد ثمين وقع منذ يومين في أيدي مخابرات الجيش اللبناني، التي أوقفت أقدم عملاء إسرائيل في لبنان، بعد 32 عاما من التعامل مع «الموساد» على مراحل زمنية مختلفة، كشف خلالها معلومات دقيقة عن شبكة «أوجيرو»، تتعلّق بالاتصالات الثابتة والخلوية التي حصلت في لبنان ومنه وإليه.

كشفت التحقيقات أنّ المتّهم الياس يونس وقع "جرّاء متابعة مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الأرقام الأجنبية الأمنية التي يستعملها "الموساد" الإسرائيلي مع عدد كبير من العملاء اللبنانيين الذين ألقي القبض عليهم، وظهر أنّ أحد الأرقام الفرنسية الذي كان على تواصل مع العميل طارق ربعة وهو (333819111201)، تواصل مع رقم لبناني هو (70/159939). وبعد إجراء دراسة تحليلية على هذا الرقم، تبيّن أنه باستعمال المدعو الياس طنوس يونس، فتمّت مراقبته، ممّا أظهر أنه يتواصل مع رقم أجنبي بلجيكي في الوقت نفسه الذي تواصل فيه مع طارق ربعة. كذلك تبيّن أنّ الرقم البلجيكي تواصل مع الرقم (03/359200) الذي يستعمله أيضا الياس يونس".

كيف جُنِّد يونس

الياس طنوس يونس، (من مواليد 1941، لبناني، والدته أديل)، عمل في مصلحة الالتقاط والبثّ في وزارة الاتصالات وممثّلا للوزارة في لجنة متابعة الإجراءات التطبيقية للأمن (أمن الاتصالات)، وتبيّن أنه بدأ عمله مع "الموساد" الإسرائيلي في مرحلة أولى بين العامين 1977 و1981، وفي مرحلة ثانية بين العامين 1993 و2005، وفي مرحلة ثالثة بين العامين 2007 و2011، أي ما يقارب 32 عاما من التجسّس لمصلحة مخابرات الجيش الإسرائيلي.

أولى لقاءات يونس مع عملاء في لبنان بدأت إثر اتصال تلقاه من المدعو أنطوان الصايغ من راديو "orient"، الذي عرّفه الى شخص من آل جريصاتي ملقّب بـ "old fox"، وقد ذهب يونس مع الصايغ للقاء جريصاتي في فيلّا يملكها الأخير على شاطئ البحر في منطقة الصفرا. وبدأ الاتفاق على تسريب معلومات إضافة إلى لقاءات مع ضبّاط إسرائيليين تتعلّق بشبكة الاتصالات في الوزارة المعنيّة. فالتقى يونس بالمدعو فؤاد غرّة واتفق على السفر معه، فأجرى سفرات عديدة إلى روما وقبرص وباريس وألمانيا وهولندا، وبدأ بجمع معلومات عن لوائح موجات HF وSW لبوخارست، ووارسو، وبراغ وبودابست وموسكو، وزوّد المخابرات الإسرائيلية أرقام الموجات التردّدية التي تعمل عليها المحطات اللاسلكية، والتقى في مطعم "Picco lo mondo" في روما بضابطين إسرائيليين عرّفا عن نفسيهما بأنهما جورج ومور، وقد اتفقا معه على طريقة سحب المعلومات عن شبكة الاتصالات الثابتة والخلوية بواسطة برنامج رقمي يشغّل حافظة المعلومات (USB) ليتمكّن من تنزيل المعلومات عن أيّ كومبيوتر يضعها فيه.

ولهذا الأمر، تمّ وضع يونس بتصرّف مشغّله (Handler) ويدعو هنري، فبدأ بالتعامل جدّيا مع جهاز "الموساد" الإسرائيلي بعد خضوعه لدورة في باريس مع المدعو خوسيه وأخرى في بلجيكا مع المدعو إدغار.

وبدأ يونس يحضر فعليّاً إلى مكان عمله ويضع في كلّ مرّة حافظة المعلومات (USB) لتنزيل معلومات تتعلّق بنقاط وتوزيع مسالك كابلات الهاتف التي تربط بيروت بصيدا وبالدامور وتسليمها إلى مشغّله. ومن ثم استُدعي يونس إلى باريس من قبل الموساد الذين طلبوا منه تحديد مواقع شبكات الراديو "microwave" الموجودة قرب المطار وبرج البراجنة وتحديد أماكن كاميرات التصوير، فعاد إلى لبنان مزوّداً هذه المرّة بدفعة مالية قدرها 3 آلاف دولار أميركي.

ثم غادر يونس إلى قبرص حيث طلب منه الموساد مجددا إعطاءهم معلومات عن نظام الشبكات "ASDN" و"USP2" والتي تُعنى بالشبكات الخارجية التي تغطي شبكات كسروان والشمال. فعاد إلى لبنان بعدما تقاضى مبلغ 4 آلاف دولار أميركي وكان مزوّداً هذه المرّة بـ laptop وبرنامج خاصّ لتشفير المعلومات حتى لا يتمكّن أحد من قراءتها في حال وقعت في يده.

كذلك، قام يونس بنقل معلومات الـ database لشبكة "أوجيرو" على مراحل طويلة، والمتعلّقة بالاتصالات الثابتة والخلوية التي حصلت في لبنان ومنه وإليه، منذ العام 2007 وحتى تاريخ توقيفه، فضلا عن الرسائل الرقمية وكلّ المعلومات التي تنتقل بين مراكز الاتصال والسنترالات وشبكات الربط، كما طلب منه الموساد تزويده بمعلومات عن أرقام هاتفية خاصّة ليتقصّى عنها، فقام بذلك، وسافر إلى أمستردام للقاء مشغّله هنري وسلّمه المعلومات المطلوبة، فطلب منه الأجير إجراء دراسة لشبكة "أوجيرو" تتعلّق بطريقة تشغيلها، وعملها اليومي مع تحديد كلّ الأعطال التي تصيبها وطريقة إصلاحها، فقام يونس بذلك وزوّد الموساد لوائح تفصيلية عن فواتير الشركة.

كما أعدّ دراسة تقنية عن طريقة عمل السنترالات الجديدة وطريقة تركيبها وشبكة الاتصالات الخلوية وطريقة عملها.

التحقيق

وكونه يتواصل مع الأرقام الأجنبية الأمنية العائدة إلى الموساد، تمّ توقيفه من قبل مخابرات الجيش اللبناني، وأجري التحقيق معه في شأن طريقة تزويده الموساد معلومات عن شبكة الاتصالات الثابتة والخلوية منذ العام 2007 وحتى العام 2011، وعن تمديدات شبكة الألياف البصرية ومراكز الاتصالات وشبكات الربط بينها ولتسليمه جهاز الموساد دراسات ومستندات في هذا الشأن فضلا عن قيامه بشراء خطوط خلوية لبنانية وتسليمها إلى عناصر الموساد خارج لبنان.

وقد ادّعت عليه النيابة العامة العسكرية بتاريخ 11/1/2012 بجرائم المواد 278 و274 عقوبات وأحيل أمام حضرة قاضي التحقيق الأول العسكري لاستكمال التحقيق.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا