هل تعتبر مخاوف الأقليات في العالم العربي مشروعة
التصنيف: سياسة
2012-01-21 09:40 ص 897
هل تعتبر مخاوف الأقليات في العالم العربي مشروعة بعد التحولات الكبرى التي طرأت على العالم العربي خلال العام الفائت ؟ .
سؤال مطروح ويحتاج إلى جواب ، والجواب نعم ولا ... كيف ؟ .
لماذا نعم : لان كثيرا من المشاهدات الحالية تجعل المخاوف في محلها ، فلقد برزت أفكار ومواقف تذهب في اتجاه إلغاء الآخر وفي اتجاه اختزال القوى الأخرى بالقوى الإسلامية التي فازت في الانتخابات في مصر وتونس وغيرهما ، إضافة إلى ظاهرة استمرار التفجيرات في المواكب الحسينية في العراق وغيرها ، مما يوحي أن هنالك أزمة مذهبية حادة تذهب إلى حد إهدار دم المخالفين ... الخ .
لماذا لا : لان جوهر الإسلام هو العدل ورفض الظلم وإنصاف الجميع ، مسلمين وغير مسلمين ، وقد فاجأنا سيادة المطران بولس مطر، رئيس أساقفة بيروت، بأنه قال هذا الكلام قبل أن نقوله ، وذلك في مؤتمر حول التحولات في البلاد العربية ، وأضاف أيضا ما كنا ننوي قوله : على المسيحيين أن يساهموا في أسلمة المجتمع العربي ، لان الإسلام سلام لهم وأمان ... هذا في غاية الأهمية ، ونقدر هذا الموقف العلمي المجرد عن التعصب والتسرع .
المهم أن نؤكد أن مسؤولية الإسلاميين الفائزين في الانتخابات مضاعفة ، فهم الآن مسؤولون عن الجميع ، عن الذين يوافقونهم والذين يخالفونهم ، وهنا تبرز قواعد وأسس الاختلاف وأين يجوز الاختلاف وأين لا يجوز، والمسؤولية الإسلامية كبيرة لان التاريخ الإسلامي كما الفقه الإسلامي لا يحملان نموذجا جاهزا للتطبيق في عصرنا الحاضر ، مما يتطلب من الحركات الإسلامية اجتهادا واسعا وعميقا ومتشعبا، والتحدي الأكبر سيكون في الحكمة في اختيار الأولويات : بماذا يبدأ الإسلامي ، يبدأ بالعدل وإنصاف المظلومين وإطعام الفقراء، وهي واجبات إسلامية ، أم يبدأ بأسلمة القوانين وأسلمة المجتمع ومحاربة الفساد وفق المنظور الإسلامي ، أم يترك هذا وذاك ويبدأ بتثوير المجتمع وتوجيههه للتحضير لمواجهة إسرائيل وإلغاء الاتفاقيات السيئة الذكر ، كامب دايفيد وغيرها ؟ أسئلة حقيقية وتحديات حقيقية تطرح نفسها أمام الإسلاميين الذين يعانون بشكل رئيسي من أفكار المسبقة لدى المجتمع في أمور نذكر بعضها :
1- النظرة العامة للحكم الإسلامي وان يتناقض مع الحداثة .
2- الإدانة المسبقة لفكرة أهل الذمة رغم ايجابياتها الكبيرة في حقبتها التاريخية .
3- التسليم بأن الحركات الإسلامية الكبرى متهمة بالخضوع للغرب أو التعاون معه في مواجهة الأنظمة التي "كانت" ثورية في وقت من الأوقات ، وبالتالي وجود شعور عارم بان الخيارات والأوليات السياسية للحركات الإسلامية لم تكن موفقة في يوم ما ، وان كانت هذه الحركات الإسلامية قد نجحت في استقطاب عدد كبير من المؤيدين والأنصار إلا أنها فشلت في استعمال هذه الطاقة الكبرى ووضعها في مكانها . كما أن مجرد اسم الإخوان المسلمين أصبح بعد مرور سنوات طوال يسبب نوعا من الخوف لدى الاستماع إليه (بعبع) بشكل أدق ، وهذه قضية تحتاج إلى طرح موسع ومعالجة على ضوء التجارب السياسية السابقة "الفاشلة" للإخوان المسلمين .
4- السلفية أصبحت تعني التكفير المؤدي إلى إهدار الدماء ، وهذا ليس صحيحا دائما ويحتاج أيضا إلى تفصيل .
5- ويبقى التحدي الكبير أمام الإسلاميين هو التكفير والإرهاب بحيث انه وللأسف الشديد فان كثيرا من القتل والتدمير وسفك الدماء البريئة يتم زورا تحت اسم الإسلام .. وهنا التحدي الأكبر وان كنا نقول دائما أن ظهور الحركات التكفيرية ينتج دائما عن فشل الإسلاميين المعتدلين العاقلين ، فإذا نجح الإسلاميون في تجربتهم السياسية فإنهم بذلك يضعون مجتمعنا على طريق الحل ، والأمر يحتاج إلى تفصيل .
المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود
أخبار ذات صلة
لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن
2026-05-13 02:37 م 65
صحيفة أميركية: الذكاء الاصطناعي يقرر من يُقتل في لبنان (صورة)
2026-05-13 02:34 م 79
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
2026-05-13 05:10 ص 90
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 71
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

