×

المستقبل والجماعة: خلافات عابرة أم قلوب مليانة؟

التصنيف: سياسة

2012-01-28  09:25 ص  519

 

 

محمد صالح
لم تنته عملية توزيع المهام داخل المجلس الإداري لجمعية تجار صيدا وضواحيها من دون أن تترك جراحاً عميقة بين المكونات السياسية للجمعية المتحالفة فيما بينها في أكثر من استحقاق انتخابي صيداوي، كما هو الحال بين تيار المستقبل والجماعة الإسلامية.
فقد اهتز هذا التحالف بعد أن أعيد انتخاب علي الشريف (المحسوب على تيار «المستقبل» والنائبة بهية الحريري) رئيسا للجمعية، والذي ردت عليه الجماعة بالإعلان عن انسحاب مرشحيها من عضوية المجلس الإداري للجمعية وذلك «اعتراضا على التفرد بالقرار والابتعاد عن مقتضيات الشراكة الصادقة ومحاولة عزل الآخر».
وقد أكدت مصادر في صيدا أن ما بين تيار المستقبل والجماعة الاسلامية في صيدا ليس «رمانة بل قلوب مليانة» وان عملية توزيع المهام في مجلس ادارة الجمعية ظهّرت هذا الخلاف إلى العلن. إذ تشير المصادر الى أن الأجواء بين الطرفين تبدو غير ودية منذ الهجوم الذي شنه عدد من أركان قوى 14 آذار على قوات الفجر - الجناح العسكري للجماعة الإسلامية، إضافة إلى ما تبعه من تباينات في عدد من المواقف لا سيما فيما يتعلق بالأزمة السورية.
وتؤكد المصادر أن «القشة التي قصمت ظهر بعير هذا التحالف تجلت برفض الشريف لطلب الجماعة الحصول على نيابة رئيس الجمعية أو أمانة السر، على الرغم من الاتصالات السياسية التي أجريت بين الطرفين. وقد برر الشريف الرفض بأنه يعود لخلفيات سابقة تتعلق بأنشطة ثقافية قامت فيها الجمعية وكان للجماعة موقف سلبي منها».
إلا أن المصادر تؤكد أنه لو كانت النائبة بهية الحريري ترغب او تريد ان يتولى أعضاء الجماعة الإسلامية تلك المناصب لما حصل هذا الرفض، الذي جاء بمثابة رسالة من الحريري الى الجماعة الإسلامية، رداً على مواقف سابقة وبيانات صدرت عن الجماعة في وقت سابق خلال معالجة القضايا الخلافية بينهما.
وتشير المصادر إلى أن الجماعة الإسلامية فهمت الرسالة في حينه وردّت بالسرعة المطلوبة عليها من خلال بيان أشار بداية إلى «حرص الجماعة الإسلامية في صيدا على التفاعل الايجابي مع شركائها في كل المؤسسات ذات المجالس المنتخبة إيماناً منها بأن الشراكة الحقيقية تنعكس على المصلحة العليا للمدينة وعلى أبنائها».
إلا أن البيان خلص إلى إعلان الجماعة عن الاستقالة من عضوية الجمعية «اعتراضاً على التفرد بالقرار والابتعاد عن مقتضيات الشراكة الصادقة ومحاولة عزل الآخر».
ومع ذلك، فإن أكثر من متابع للعلاقة بين «المستقبل» والجماعة الإسلامية يؤكد أن ما حصل ليس أكثر من غيمة صيف وأن أي استحقاق مقبل سوف يجمعهما من جديد.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا