×

الشيخ خمود ونحن في فتنة شاء من شاء وأبى من أبى ، نحن في فتنة ولسنا في ثورة

التصنيف: سياسة

2012-02-10  03:18 م  799

 

 

من علامات الفتن أن يصبح الحليم فيها حيرانا .. ونحن في فتنة شاء من شاء وأبى من أبى ، نحن في فتنة ولسنا في ثورة أو انتفاضة ، نحن في فتنة يتداخل فيها الحق بالباطل ويختلط فيها الكذب بالصدق واليقين بالظنون ... الخ .
وفي جزء من هذه الفتنة نقول بأعلى الصوت : نعلن تعاطفنا وتضامننا مع المتظاهرين والمعتصمين والمستنكرين لسقوط الضحايا في حمص خاصة وفي سوريا عامة ، نتعاطف معهم من الناحية الإنسانية خاصة عندما نضع أنفسنا مكانهم ، نسمع ما يسمعون ، ونصدق ما يصدقون، وخاصة إذا كنا نستقي معلوماتنا من وسائل إعلامية "نذرت" نفسها لتوضيح الأزمة في سوريا، وإذا كنا داخل رقعة المعارك أو القصف فلنا كل الحق أن نجهر بما يعبر عما في نفوسنا من كلمات حتى لو كانت قاسية : {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً } النساء148، ولكن هذا ليس كل شيء .. العواطف الجياشة التي تصل إلى أوجها صادقة عند رؤية الدماء أو وصول أنبائها .. ليست كل شيء .. ولا يبنى على العواطف موقف سياسي يغيب عن جزء رئيسي وكبير عن المشهد العام .
نؤكد على هذا المعنى عندما نرى أن العواطف الصادقة جعلت هؤلاء يستنكرون الموقف الروسي والصيني في مجلس الأمن ، يصبح الأمر مختلفا ويتعدى العواطف إلى الموقف السياسي ، والذي يستنكر على روسيا والصين موقفهما يعني انه يريد التدخل الدولي ، بما يعني من دماء وخراب وفساد وتبعية مما يفوق أضعاف ما يحصل الآن .
كما نؤكد على هذا المعنى عندما نعلم أن بعض هؤلاء الذين يطلقون لعواطفهم العنان كانت لهم مواقف سياسية لا تستند إلى حقائق ولا تعتمد على أدلة شرعية وفقهية ، عند ذلك يتأكد أن الموقف السياسي لا يبنى على العواطف حتى لو كانت صادقة مخلصة ...
فكيف نفسر أن بعض هؤلاء يرى أن المحكمة الدولية في لبنان ضمان للعدالة ؟ وكيف نفسر أن بعض هؤلاء لم يتعاطف مع غزة وحصارها باعتبار أن غزة أصبحت جزءا من المشروع الشيعي المزعوم ؟ وكيف نستطيع الثقة بالموقف السياسي لهؤلاء عندما لا يرون المقاومة إلا أنها شيعية ، ولا يرون فيها إلا 7 أيار دون النظر إلى المؤامرات والقرارات قبلها وبعدها .
لذلك نقول : لو أن الأمر توقف عند المشاعر لكنا جميعا في صف واحد في هذا الأمر ، أما وان هنالك موقفا سياسيا ملتبسا بل مدانا فلسنا أبدا في هذا الأمر سواء ولن نكون، ولو أن الأمور تجري بشكل سليم لجرى الفصل بين موقف حزب الله من الأزمة في سوريا ، وبين ما قدمه حزب الله للأمة ، أما وقد وجدوها فرصة للتطاول على حزب الله وعلى المقاومة ، فقد كشفت بهذا النوايا المبيتة .
كان الأجدى بمن يقولون أنهم ينطلقون من موقف شرعي أن يدعوا المسلحين إلى وضع السلاح، وان يدعوا النظام إلى وقف هجماته الهادفة إلى ضبط حالات التمرد العسكرية ، ثم إلى حوار جدي وبناء ، أما أن يحصروا الأمر بضرورة إسقاط النظام فهذه مغامرة غير محسوبة النتائج ولا تستند إلى رؤية شرعية أو سياسية مقنعة ... ولا حول ولا قوة إلا بالله .


المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا