×

صور الاعتصام الجماهيري في صيدا نصرة لاهلنا المظلومين في سوريا، واستنكاراً للمجازر الوحشية التي يرتكبها

التصنيف: سياسة

2012-02-12  02:38 م  2212

 

نظم اللقاء العلمائي والجماعة الإسلامية في صيداطهراليوم إعتصاماً حاشداً تضامناً مع الشعب السوري وما يتعرض له يومياً من أعمال عنف وقتل وتهجير. حيث إجتمع المعتصمون امام ساحة الشهداء في مدينة صيدا رافعين الرايات الإسلامية واليافطات المنددة بالنظام السوري و طريقة القمع والقتل التي ينتهجها تجاه أبناء شعبه. وقد ردد المعتصمون كلمات التضامن مع الشعب السوري وعلت الهتافات ضد النظام والحكومة السورية. كما ألقى مشايخ الجماعة الاسلامية الكلمات المنددة بالظلم الذي يحصل في سوريا

البيان

الحمد لله قاصم الجبابرة الظالمين، ومهلك الطغاة المفسدين، وناصر المظلومين ولو بعد حين، هو القائل في محكم التنزيل: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)﴾ [سورة غافر]، وصلى الله وسلم وبارك على إمام المرسلين، وسيد العادلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد..

فإنّ اللقاء العلمائي في صيدا والجوار يتابع ببالغ الأسى والحزن على مدار الأشهر الماضية ما يجري على أرض سوريا، من امتهانٍ للإنسان الأبي، وامتحانٍ للضمير العربي والعالميّ، لاسيما ما يحدث في حمص من سفكٍ للدماء، وإعدامٍ لمقومات الحياة من كهرباءٍ وماءٍ وغذاء، حيث بلغ عنف النظام مع شعبه مرحلةً وصلت إلى حد جرائم حربٍ ضد الإنسانيّة، بعد أن استدارت آلة الدمار الوحشيّة عن الجولان المجتل، لتضرب الشعب الأعزل بالدبابات والمدرعات والراجمات، ضمن حملةٍ مسعورة مُشينة، لم تستحِ من قصف المستشفيات، والاجهاز على الجرحى، ونشرٍ للفوضى والرعب، بطشًا وتدميرًا وتفجيرًا، رافعةً شعارها البعثيَّ الغاشم، ظلمٌ إلى الأبد، إمّا أن أحكمكم وإمّا أن أقتلكم، إمّا أنا وإمّا الفوضى، وأحرار سوريا يردون بالصواعق المدويّة، الموت ولا المذلة، ولن نركع إلاّ لربِّ البريّة.
وأمام هول ما جرى وما يجري في سوريا، فإن اللقاء العلمائي يعلن ما يلي:
-        أولاً: مطالبة جميع الهيئات الإنسانيّة في العالم، بالعمل الفوري على وقف المجازر البشعة، التي يرتكبها النظام السوري المجرم ضد شعبه بجميع أطيافه ومناطقه.
-        ثانيًا: نؤكد على أنّ تنسيقيات الثورة، وقيادة الجيش السوري الحر، والمجلس الوطنيّ السوريّ، هم المؤتمنون على ثوابت وأهداف الثورة المنصورة بإذن الله.
ثالثًا: نستنكر كل المواقف المحلية والدوليّة المنحازة إلى نظام الظلم والقتل والفساد والاجرام، وبخاصةٍ الموقف الروسيّ والصينيّ المعيب في مجلس الأمن، فكما كنا ضدّ (الفيتو) الأمريكي المجرم بحق إخواننا في فلسطين المباركة، فكذلك نحن ضد (الفيتو) الروسي الظالم بحق أهلنا
-        في سوريا الحبيبة، وضد أيّ (فيتو) يغري الظالم بمزيدٍ من الانتهاكات والجرائم بحق الإنسانيّة.
-        رابعًا: ننوه بقرارات الحكومات الإسلاميّة والعربيّة التي قامت بطرد سفراء النظام السوري، وسحب سفرائهم من سوريا، ونعتبرها خطوةً تستلزم خطوات، وندعوهم إلى تبني دعوة أمير قطر بإرسال قوةٍ عربيةٍ مشتركة، لتجنيب سوريا ويلات التدخل الأجنبي، وتخليص شعبها من ظلم الجلاد الداخلي.
-        خامسًا: ندعو الحكومة اللبنانيّة لعدم الانجرار خلف النظام السوري في أيّ موقف سياسيٍّ أو أمنيٍّ، ونطالبها بتفعيل العمل الاغاثيّ الرسميّ والشعبيّ للنازحين قسرًا إلى لبنان، واعتبار النازحين لاجئين، وضمان حريّة حركتهم وعملهم وحمايتهم وليس العكس.
-        سادسًا: يؤكد اللقاء على شرعية الفتوى الصادرة عن كبار علماء الأمة بحرمة الاستجابة لأوامر القتل أو البغي أو الاعتقال لجماهير الشعب السوريّ المظلوم، وعلى قوات الجيش والأمن أيًّا كانت صفتها أن تعلن براءتها من الظلم وأهله، وألاّ تصادم حركة التاريخ وقوة القدير، فالظالمون إلى زوال والعاقبة للمتقين.
-        سابعًا: يستهجن اللقاء وقوف بعض علماء الدين مع نظامٍ لا يملك أدنى شرعيّةٍ أو دين، خصوصًا بعد أن عمَّ ظلمه بالقتل والتهجير والتنكيل والتشريد والتكذيب، وما تهريج المعلم عنّا ببعيد، فقبل أن يسقطوا بسقوط الظالمين، ندعوهم للتوبة لرب العالمين، والانحياز إلى الحق، حتى لا يكونوا ممن قال الله فيهم ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187)[سورة غافر].
-        ثامنًا: نؤيد دعوة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وكلّ الدعوات التي دعت الشعوب العربيّة والإسلاميّة للتظاهر والتعبير عن دعمها للشعب السوري وثورته المجيدة، ونبارك كل الجهود الإغاثيّة الداعمة لإخواننا السوريين النازحين، ومآزرتهم فيما يمرون به من فتنة عظيمة، ومحنةٍ عصيبة.
-        ختامًا؛ حفظ الله أهلنا في سوريا، وأقرّ أعينهم بزوال الظلم والظالمين، ونوصيهم بالصبر والرجوع إلى الله، والتضرع إليه، فإنّ بعد الليل فجرًا، وبعد الصبر نصرًا، وإنّ مع العسر يسرًا، وإنها لثورة مستمرة إمّا نصرٌ وإمّا شهادة، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ[من الآية 21 سورة يوسف]، والله أكبر ولله الحمد.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا