×

الرئيس السنيورة ما يسري على الـ 2011 يسري ايضا على السنوات الخمس التي سبقتها

التصنيف: سياسة

2012-02-26  12:18 م  987

 

 

اعتبر رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أن هناك طريقتان لا ثالث لهما لمعالجة موضوع الموازنات السابقة ، اما ان يتم اقرار الموازنات التي اعدت والتي تحدد السقوف الصحيحة للإنفاق، او ان يصار الى رفع السقوف كما هو معمول في مشروع الـ 8900 مليار ليرة ، الذي هو عمليا رفع سقوف الانفاق وليس ابراء الذمة المالية وهذا العمل يسري على جميع السنوات متماثلة وان  اجتزاء واحدة منها ومحاولة ادانة فريق وتصوير فريق آخر بالصلاح ، هو خطأ كبير  .
وقال السنيورة الذي كان يتحدث في ندوة صحفية على هامش استقباله وفودا في مكتبه في الهلالية في صيدا : ان الذي جرى في العام 2011 في عهد هذه الحكومة جرى مثله تماماً في الأعوام 2010 الى 2006 وماقبلها ومنذ اعتماد نظام المحاسبة على اساس القيد المزدوج في العام 1996 والأمور تسير بنفس الطريقة ، وان ما يسري على سنة 2011 ، يسري ايضا على السنوات الخمس التي سبقتها وان محاولة وصم هذه السنوات بأنها كانت مخالفة يجعلنا نقول ان سنتي 2010 و 2011 هما ايضا مخالفتان . فلا احد يخترع البارود ولا احد يهول على الناس ويقول انه لا توجد حسابات .. كلها عواصف فنجانية يخترعونها ليبرروا هذا الكلام وهذا كلام لذر الرماد في العيون .
ورأى السنيورة أن عملية الاجتزاء في هذا الموضوع تفتح باباً لمشكل ، ليس من صالح أحد ولا من صالح البلد واقتصاده في ظل التحديات التي تواجه لبنان والتي تتطلب منا توحيد الجهود والنظر الى الأمام بدلا من الانشداد الى الوراء ، وبدلاً من ان نبقى مكبلين بهذه المشاحنات التي لا تجدي شيئاً ولا تقدم أمراً اضافياً على الاطلاق ولا توصلنا الا الى مزيد من التصادم الذي لا يؤتي بأي نتيجة ، داعيا للنظر الى الأمور بحكمة وبروية وبتبصر ، ولأن يصار الى رفع سقوف الانفاق حتى يصبح هذا الأمر بشكل قانوني ويبقى بالكامل خاضعاً لرقابة ديوان المحاسبة ووالمجلس النيابي .
وفي الموضوع السوري جدد الرئيس السنيورة موقف تيار المستقبل بعدم التدخل في الشأن الداخلي السوري وقال : ان الكلام عن اننا نساعد الانتفاضة هناك من ناحية السلاح والرجال ليس له اساس من الصحة لا من قريب ولا من بعيد ، فنحن ليس لنا مصلحة وليس لنا قدرة على التدخل .. لكن بقدر ما نحن لا نتدخل بالشأن الداخلي السوري، لا يمكن ان نبقى غير مبالين بما يجري في سوريا لأنه جزء من حالة الربيع العربي ونحن جزء من هذا العالم العربي ويجب أن لا نكون متفردين او ان نكون في معزل عن التضامن العربي الأمر يحتاج دائما الى حكمة وتبصر بأن نبعد بلدنا عن الاشكالات ولكن أن لا يكون بعيدا عن الاجماع العربي .
واكد السنيورة على وجوب الابتعاد عن استعمال اي نوع من انواع العنف ، سواء العنف الكلامي الذي لا يؤدي الى نتيجة أوغير الكلامي بما فيه السلاح الذي يجب أن يكون بيد الدولة حصراً لأنه عندما يصبح السلاح موجودا بأيدي الأفراد اصبح مدعاة لكل مجموعة لتحاول ان تتسلح ، وعندما يتم ذلك تفلت الأمور ، فالقوة يجب أن لا تستعمل الا من قبل الدولة ، ويجب أن تكون هذه الأمور واضحة بالنسبة الينا ونتنبه في هذه الآونة بأن لا نأخذ بلدنا الى ممر الأفيال .
---------------------------------------------------------------------------------
وجاء في كلام الرئيس السنيورة :
الواقع الحقيقة ان الدولة اللبنانية درجت منذ انشائها أن تحضر الموازنة مثل كل دولة ديمقراطية ، واساسا وجود المجالس النيابية في الدول الديمقراطية نشأ من اجل ان ينظر المجلس النيابي في وجوه الانفاق ومبالغ الانفاق ، وكيف أن الانفاق يتم بناء لما تعهدت به الحكومة ان تنفق في هذه المجالات التي وضعت الموازنة على اساسها . والحقيقة انه خلال كل السنوات الماضية باستثناء فترة من الفترات خلال الحرب التي عانى منها لبنان في الفترة الماضية اي خلال السنوات 86 ، 87 ، 88 ، 89 ، لم يجر اعداد موازنة . باستثناء ذلك كان يجري اعداد موازنة والالتزام بها . آخر موازنة جرى اعدادها واقرارها في مجلس النواب كانت في العام 2005 والتي بلغ مجموع هذه الموازنة كمجموع انفاق هو 10 آلاف مليار ليرة لبنانية . ابتداء من العام 2006 جرى اعداد موازنات ، والحقيقة 2006 و2007 و2008 و2009 و2010 جرى اعداد موازنات ولكن لم يجر تسلم بعضها التي هي 2006 و2007 و2008 لم يتسلمها مجلس النواب للأسباب التي يعرفها اللبنانيون بسبب الاقفال القسري لمجلس النواب ، والعام 2009 تسلمها مجلس النواب وهذه أنا اعديتها عندما كنت رئيسا للحكومة ولكن لم ينظر فيها مجلس النواب . يعني بعبارة اخرى الأعوام 2006 ، 2007 ، 2008 ، 2009 ، لم يجر دراستها في مجلس النواب ولا اقرارها . موازنة عام 2010 ارسلتها حكومة الرئيس سعد الحريري ودرستها لجنة المال والموازنة ولم يجر احالتها ايضا لأسباب تتعلق منها بموضوع المحكمة او ما شابه ، لم يجر احالتها للهيئة العامة لإقرارها .
واضاف: يعني بعبارة أخرى ، ماذا لدينا ، لدينا فعليا خمس موازنات ( 2006 ، 2007، 2008 ، 2009 و2010 ) موجودة في مجلس النواب ولم يجر النظر فيها . وموازنة 2011 درستها حكومة الرئيس سعد الحريري ولكن لم يجر اقارها من قبل الحكومة . .الدولة يجب ان تستمر الحياة فيها ، والحقيقة انه خلال هذه السنوات هناك اشياء عديدة استجدت ، هناك قوانين اقرها مجلس النواب رتبت أعباء مالية على الدولة اللبنانية وهناك اكلاف اضافية استجدت ، اكان ذلك من دعم الكهرباء ، أم كان ذلك بكلفة الفائدة التي ازدادت ، ام كان ذلك بسبب اعباء زيادة الرواتب والأجور ، ام كان ذلك ايضا بسبب اعباء حرب تموز . كلها رتبت اعباء اضافية كبيرة جدا على الدولة اللبنانية ، وبالتالي لم يكن هناك موازنات . القانون اللبناني يقول ان هذه الموازنات عندما لا تقر تصبح الحكومة تصرف على اساس القاعدة الاثني عشرية وكأنها لا تزال قائمة آخر موازنة أقرت . آخر موازنة أقرت هي بعشرة آلاف مليار ليرة لبنانية ، بينما المبالغ التي ترتب وبالتالي اصبحت ملتزمة بها الحكومة ، رواتب اضافية واعباء اضافية وكهرباء ونفط وغيره ، كله هذا الذي رتب الأعباء كيف ستنفق ، ستنفق على اساس ان هذه امور استجدت يجب أن يتخذ على اساسها هذا الانفاق بهذا السبيل . ففعليا خلال هذه السنوات كانت الحكومة تنفق كالعادة بنفس الأساليب الإجراءات التي تنفق الأموال على أساسها ، معتمدة في سنة 2006 الى 2011 هي هي كما كانت معتمدة في السنوات التي سبقت .لكن ماذا يعني ذلك ؟ . أن كمية مبالغ الانفاق زادت ، فبالتالي هذا يفترض أن ترتفع سقوف الانفاق ، والذي هو الحدود التي على اساسها يتم الانفاق ، يجب رفعها . يتم رفعها من خلال الموازنة ، واذا لم تتوافر يكون هناك اجراء يجب أن تعتمده الحكومة بمعرفة مجلس النواب لتمكين هذه السقوف من ان ترتفع لكي تؤهل الحكومة على الانفاق .. ما حدث أنه خلال السنوات ، انا كنت رئيس حكومة سنة 2006 و2007 و2008 و2009 ، لكن ابتداء من منتصف العام 2008 كانوا موجودين معنا كتلة الإصلاح والتغيير في حكومتي الثانية .. مجموع الانفاق الإضافي الذي جرى في السنوات 2006 و2007 و2008 و2009 ما يعادل 11 مليار دولار . وخلال سنة 2010 بلغ مجموع الزيادة في الانفاق عن القاعدة الاثني عشرية خمس مليارات دولار . وخلال سنة 2011 بلغ حجم الزيادة في الانفاق عن القاعدة الاثني عشرية ستة مليارات دولار . والتي يطالبون اليوم بأن يصار الى اقرار سقوف اضافية لغاية 8900 مليار ليرة لبنانية أي ما يعادل ستة مليارات دولار . فانظروا الى هذه المصادفة أنه خلال اربع سنوات بلغ حجم الانفاق الاضافي 11 مليار دولار ، وخلال سنتين بلغ ايضا 11 مليار دولار ، خمسة في 2010 وستة في 2011 .الآن هم ماذا فعلوا ، جاءت الحكومة وقالت دعوني آخذ من هذه المجموعة هذه السنة واحاول ان ارفع سقوف الانفاق من اجل ان تصبح مقوننة واترك السنوات الباقية ، وكأن هذا يوحي أن هذه السنة هي السنة الملتزمة بالقوانين والبقية غير ملتزم بالقوانين . اي فعليا جميع هذه السنوات ( الست سنوات من 2006 الى 2011 ) هي متخطية ، عن طريق ان الموازنة لم تعد تكفي بسبب انه لم تقر الموازنة .
وتابع: المشكلة بدأت عندما لم يجر قبول الموازنات وعندما لم يجر اقرار هذه الموازنات. فكيف الوسيلة للمعالجة ، الوسيلة الوحيدة للمعالجة ان يصار الى الالتزام بدراسة القوانين المتمثلة بمشاريع الموازنات التي هي مرسلة الى مجلس النواب وقصر مجلس النواب في عدم دراستها .. يقول انه في ذلك الوقت الحكومة كانت غير شرعية ، طبيعي هذا للتبرير ، لكن في النهاية هناك موازنات اعدت ولم يجر اقرارها وادخل البلد ككل في هذه المشكلة . وحتى نعود لتطبيق الأصول ، يجب أن نقر الموازنات . وطبيعي عندما نقر الموازنات هذا يبقى قاعدة ان جميع الانفاق يكون خاضعا لرقابة ديوان المحاسبة ولرقابة المجلس النيابي . لا يريد البعض أن يقر هذه الموازنات فاخترع قصة زيادة السقوف ، زيادة السقوف ، ما يسري على سنة 2011 ، يسري ايضا على سنوات 2010 و2009 و2008 و2007 و2006 .. ان محاولة وصم ان هذه السنوات كانت مخالفة يجعلنا نحن نقول ان سنة 2010 وسنة 2011 هما ايضا مخالفان . اي انه ما وقع في الأعوام 2006 و2007 و2008 و2009 ، وقع مثله وزيادة في كل مجال من المجالات سنة 2010 و2011 . وايضا حقيقة ثابتة ان رقابة ديوان المحاسبة تبقى مستمرة على جميع انواع الانفاق . كل قرش انفق ، صلاحية الديوان ان تعود اليه وتدرسه وتراقبه وتنظر فيه واذا كانت فيه اية مخالفة فبالتالي يأخذ دوره .. فإذا اما ان نسير في الطريق الذي يوصلنا الى حل هذا الاشكال الذي نتج عن عدم اقرار الموازنات بأن يصار الى اقرار هذه الموازنات الموجودة لدى مجلس النواب ، او ان يصار الى اقرار صقوف جديدة وكأنها بمثابة موازنة بما يرفع هذه السقوف وتصبح هذه السقوف الجديدة قاعدة ايضا من اجل اعداد قطع حساب هذه الموازنات .
وقال: هذا الأمر هو الذي جرى عرضه في مجلس النواب والذي بالنهاية هو الذي يمثل الطريق الصحيح لمعالجة الأمور ، وعملية الاجتزاء بأن تأخذ جزءا من هذه العملية هي فتح باب مشكل ، ولا اعتقد ان من صالح أحد ولا من صالح البلد ولا من صالح الاقتصاد اللبناني ، لأننا فعليا نحن نواجه كمية كبيرة من التحديات ومن المسائل التي تتطلب منا توحيد الجهود والنظر الى الأمام بدلا من الانشداد الى الوراء ، وبدلاً من ان نبقى مكبلين بهذه المشاحنات التي لا تجدي شيئاً ولا تقدم أمراً اضافياً على الاطلاق ولا توصلنا الا الى مزيد من التصادم الذي لا يؤتي بأي نتيجة ، لأننا نقول أن ما جرى في الأعوام من 2006 الى 2009 جرى مثله في العامين 2010 و2011 . تخطوا القاعدة الاثني عشرية . بل اكثر من ذلك في العام 2011 لجأوا الى اسلوب اخطر بكثير من ذلك الذي تم اللجوء اليه في الماضي ، لجأوا الى اسلوب اعتماد ما يسمى سلفة الخزينة وسلفة الخزينة عادة هذا النوع لا يكون خاضعا لما يسمى بالرقابة المسبقة لديوان المحاسبة وانما يخضع للرقابة اللاحقة لديوان المحاسبة . فبالتالي هذا الأمر كان وجهة النظر ان دعونا ، كلنا نحن مسؤولون في مجلس النواب ان ننظر الى الأمور بحكمة وبروية وبتبصر ، وبالعمل من اجل ان يصار الى رفع سقوف الانفاق حتى يصبح هذا الأمر بشكل قانوني ولكنه يبقى بالكامل خاضعاً لرقابة ديوان المحاسبة ولرقابة المجلس النيابي . وانا طرحت اقتراح قانون على مجلس النواب يبين انه يبقى هذا الانفاق خاضعا لرقابة ديوان المحاسبة ولرقابة المجلس النيابي من اجل ان يصار الى اعداد قطع الحساب وايضا حساب المهمة بالذي ينظر فيه مجلس النواب .  لذلك اعتقد انه يجب أن ننظر جميعا من زاوية المصلحة العامة ومن زاوية ازاحة كم من المشاكل ، هناك كم مبير من المشاكل التي علينا ان ننظر فيها ونعالجها وأن نتصرف بدرجة عالية من التبصر والحكمة حتى لا نقع بنتيجة هذه الأعمال في نتائج نرى عدد من الدول الأخرى التي تصاب بها . نحن بسبب ما طرأ لدينا من مشاكل عندنا كمية كبرى من المشاكل نحن الآن لا نراها ، لكن قدر كبير من هذهالقضايا سينبغي علينا ان نعمل على معالجته . اي ان تضييع الوقت يفاقم المشاكل ويزيدها عمقا ويزيدها صعوبة في الحل واكثر من ذلك يزيد آلام الفترة التي سنعاني منها في فترة عملية الاصلاح المطلوبة.نحن يجب ان نعرف بشكل واضح ، أننا على مدى السنوات من 2007 الى 2010 كانت الزيادة في الناتج المحلي اي الدخل القومي ، معدل الزيادة السنوية الحقيقية للناتج المحلي كان بحدود 8.5% سنوياً خلال هذه السنوات الأربع . وابتداء من العام 2011 انخفض معدل الزيادة في الناتج المحلي الى 1.5% والآن لا يتعدى هذه الحدود ، وهذه مسألة تستدعي منا المسارعة الى فهم تداعياتها ونتائجها ، ونتائجها خطيرة . فبالتالي الالتهاء بكل هذه المواضيع التي لا طائل منها ، ولا احد يعتقد أنها وسيلة لصرف النظر ، ابداً ، كل ما يحدث هو تضييع وقت وكلام بلا طعمة وليس له اساس ، يخرج احدهم ويقول انه لا توجد حسابات ويقول " انا مررت عند الدكنجي وقال لي كذا .. " هذا كله في النهاية بعيد عن الصحة مائة بالمائة . الذي جرى في العام 2011 في عهد هذه الحكومة جرى مثله تماماً في الأعوام 2010 الى 2006 الى 2005 الى العام 2000 وماقبله .. نفس الطريقة ، منذ ان اعتمدنا نظام المحاسبة على اساس القيد المزدوج في العام 1996 ، منذ ذلك الوقت والأمور تسير بنفس الطريقة ، فلا احد يخترع البارود ولا احد يهول على الناس ويقول انه لا توجد حسابات .. كله غير صحيح ، كلها عواصف فنجانية يخترعونها ليبرروا هذا الكلام . ليس له اساس من الصحة اطلاقا .. هذا كلام لذر الرماد في العيون .
وردا على سؤال عما اذا كانت كتلة تيار المستقبل ستتمسك بموقفها اذا بقي الوضع على ما هو عليه في طريقة مقاربة موضوع الموازنات السابقة قال الرئيس السنيورة : اعتقد ان هذا الموضوع مهم ويجب دائما ان نأخذ الأمور بأمل وباحتضان وبثبات على المواقف في آن معا . المطلوب ليس الدخول في مشكلة اضافية ، بل الخروج من مشكلة . وبالتالي عندما تكون هناك النية واضحة وصافية في هذا الشأن كل شيء ممكن من اجل ان نتوصل الى نتيجة . أما اذا كان الهدف هو امر آخر ، فبالتالي اقول ان لبنان لا تنقصه مشكلة اضافية ، لدينا مشاكل عديدة ، وبالتالي هذه فرصة لنا لأن نزيح مشكلة تراكمت على مدى عدة سنوات ، وبالتالي مشكلة تأخذ جزءا منها لتقول انك تريد أن تحله بما ينتج عنه محاولة ادانة لفريق وتصوير فريق آخر بالصلاح ، لا هذا خطأ . علماً ان هذا العمل لا يؤدي الى ابراء ذمة . ابراء الذمة المالية يتم من خلال ما يقره مجلس النواب بعد ذلك عندما يقطع الحساب ، ويقره ديوان المحاسبة عندما ينظر في حساب المهمة .
وعن تصوير البعض للأمر وكأن هناك صفقة وراء هذه القضية قال: ليس الموضوع صفقة ، بل هذه هي المعالجة الصحيحة . هناك طريقتان لا ثالث لهما في المعالجة ، اما ان يتم اقرار الموازنات التي اعدت والتي تضع السقوف الصحيحة للإنفاق وبعد ذلك يتولى ديوان المحاسبة النظر في قطوع الحسابات وحساب المهمة ، ويتولى ايضا مجلس النواب البت في قطوع الحسابات التي تعدها وزارة المالية وتقدمها الحكومة الى مجلس النواب ، هذه طريقة ، او ان يصار الى رفع السقوف كما هو معمول في مشروع الـ 8900 مليار ليرة ، الذي هو عمليا رفع سقوف الانفاق وليس ابراء الذمة المالية . فبالتالي هذا العمل يسري على جميع السنوات كلها متماثلة مع بعضها بعضا ، واجتزاء واحدة من اصل هذه المجموعة اعتقد انه خطأ كبير . وهذا الأمر الذي يجب أن يجري ، في علم المال هذه هي الطريقة واي امر آخر يكون عملية "تخبيص برات الصحن ".
 
 
 
 
وعن زيارته لرئيس الجمهورية قال الرئيس السنيورة: طبيعي انا في أكثر من مناسبة اجري تداولا مع فخامة الرئيس في عدد من الأمور الجارية في لبنان والمنطقة وتكون وسيلة للتداول في هذه الشوؤن ، وكان احد هذه ألأمور القضايا التي اثيرت في مجلس النواب في آخر جلسة بما فيها ايضا قضايا تتعلق بكم هي اهمية ان نعود ونؤكد على الادارة الرشيدة للشأن العام ، لأنه خلال هذه السنوات الماضية جرى هناك اكثار من الممارسات التي تؤدي الى تردي الأداء الاداري في الادارة العامة والمؤسسات العامة ، وعدم التأكيد على الكفاءة في الانجاز وعلى التميز في الأداء ، بنتيجة حال التردي والتداعي للإدارة اللبنانية ، وبالتالي ايضا عدم التركيز على زيادة الانتاجية ، فكان هذا احد المواضيع التي اثيرت في الجلسة الأخيرة والتي جرى التركيز عليها وعلى ضرورة ان نتنبه ، لأن هذا الموضوع اذا لم نتنبه له سيكون بنتيجته مزيدا من الأعباء على الخزينة العامة ، ومزيداً من التردي في الانتاجية ، ومزيداً من الانخفاض في الناتج المحلي .
الموضوع السوري
وسئل الرئيس السنيورة عما اذا كان تيار المستقبل يشارك في التحركات ضد النظام السوري في لبنان فأجاب: كان موقفنا ولا زال اننا لا نتدخل في الشأن الداخلي السوري ، لكن بقدر ما نحن لا نتدخل بالشأن الداخلي السوري ، لا يمكن ان نبقى غير مبالين بما يجري في سوريا . الذي يجري في سوريا جزء من حالة الربيع العربي ، من هذه الانتفاضة الشعبية التي تمر بعدد من الدول العربية ، انتفاضة على حال المهانة وحال التهميش وحال منع الناس من ان يحصلوا على ما يريدون من الحرية للتعبير عن آرائهم وايضا للظروف الاقتصادية والسياسية التي يمرون بها. نحن جزء من هذه الحالة العربية التي نعبر فيها عن رأينا ولكن نحن في هذا الشأن لا نتدخل وليس هناك من صحة على الاطلاق في اننا نساعد الانتفاضة هناك من ناحية السلاح والرجال وهذا كلام ليس له اساس من الصحة لا من قريب ولا من بعيد ، ونحن ليس لنا مصلحة وليس لنا منفعة في ذلك وليس لنا قدرة على التدخل ، ولا نرى أن ذلك فيه نتائج .
نحن نؤيد هذه الحركة بالانتفاضة العربية ، وموقفنا موقف مبدئي ، ونحن ايضا نساعد اللاجئين السوريين النازحين السوريين الذين يلجأون الى لبنان بسبب حالة القمع الشديدة التي تمارسها سلطات النظام السوري ، وبالتالي هذا يمليه علينا انتماؤنا العربي ، ويمليه علينا هذه العلاقة التاريخية الطويلة المدى وايضا الجوار الذي ما بيننا وبين سوريا ، ويمليه علينا اننا نحن عندما اضطر عدد كبير من اللبنانيين في وقت مضى أن يلجأوا الى سوريا ، نحن شهدنا كيف انا اخواننا السوريين قاموا بنجدة اخوانهم اللبنانيين وساعدوهم في ذلك ، وبالتالي عندما نقول نحن اخوان ، الأخ والصديق هو عند الضيق ، وبالتالي نحن نقف الى جانب هذه المجموعة ونحاول ان نساعدها ، لكن نحن لا نتدخل ونستمر في هذا الموقف وليس بامكاننا ان نتدخل في الشأن الداخلي السوري .
وردا على سؤال حول ما اذا سقط النظام السوري سيؤدي الى سقوط النظام والحكومة في لبنان قال : النظام اللبناني نظام ديمقراطي قائم على الحريات ، وبالتالي الحديث عن الحكومة شيء والنظام شيء آخر . نحن جميعا ارتضينا كلبنانيين بما يسمى الاتفاق الأساسي الذي عقد بين اللبنانيين وهو اتفاق الطائف وهذا الذي ينظم العلاقة بين اللبنانيين . هذا امر شيء ثابت واجمعت عليه جميع الفئات والأطياف اللبنانية واعتقد هذا من الأمور الأساسية الذي يضمن هذا الاستقرار والاستمرار .. اما موضوع الحكومة فشيء آخر ، الحكومات تأتي ، تحكم بإسم الشعب اللبناني استنادا الى الثقة التي يوليها لها ممثلو الأمة الذي هو مجلس النواب ، وعندما تفقد الثقة من قبل مجلس النواب تسقط الحكومة وتتغير وتأتي حكومة جديدة . وبالتالي هذا امر طبيعي جداً عندما تتغير الظروف تتغير الحكومات . الآن هذا الموضوع يرى الواحد مع الأيام كيف تتغير الأمور وبالتالي سنصل اليها حتما وهذا امر طبيعي في النظام الديمقراطي.
 
وسئل السنيورة عما اذا كان يتوقع تداعيات لما يجري في سوريا على لبنان ، فأجاب: نحن في لبنان يجب دائما ان نسعى لأن يكون لدينا التبصر والحكمة والثبات في المواقف على ان نحمي بلدنا بداية من خلال وحدة اللبنانيين ، حتى ولوكان هناك اختلافا في وجهات النظر ، يجب أن نسعى لأن يؤدي ذلك الى خلاف ، ولأن يكون هاجسنا دائما اللجوء الى التواصل والابتعاد عن اللجوء الى العنف بأي شكل من الأشكال ، لا العنف الكلامي الذي لا يجدي نتيجة، على الأقل يؤدي الى مزيد من التوتر ، ولا العنف غير الكلامي لأنه ايضا يعطي نتائج عكسية . فهذا الأمر يجب أن يكون هم وهاجس جميع اللبنانيين وجميع اطيافهم . يجب ان نبتعد عن استعمال اي نوع من انواع العنف بما فيها السلاح . السلاح اساسا في الأنظمة الديمقراطية يجب أن يكون بيد الدولة حصراً ولا يستعمل وبالتالي عندما يصبح السلاح موجودا بأيدي الأفراد اصبح مدعاة لكل مجموعة لتحاول ان تتسلح ، وعندما يتم ذلك تفلت الأمور وبالتالي لا يكون في ذلك منفعة . نحن موقفنا كان دائما في الدعوة الى ان تكون الدولة هي صاحبة السلطة الوحيدة في لبنان وان يكون لديها السلطة القانونية والشرعية الوحيدة في استعمال القوة . القوة يجب أن لا تستعمل الا من قبل الدولة ، بأي شكل من اشكالها ان كان المعنوي وان كان المادي هي الدولة في الأنظمة الديمقراطية التي لها الحق في استعمال القوة . يجب أن تكون هذه الأمور واضحة بالنسبة الينا ونتنبه في هذه الآونة بأن لا نأخذ بلدنا الى ممر الأفيال . نحن مدركون اننا جيران لسوريا ولكن مدركون ايضا اننا جزء من هذا العالم العربي ويجب أن لا نكون متفردين او ان نكون في معزل عن التضامن العربي ، لا يستطيع لبنان ان يكون بعيدا عن التضامن العربي . الأمر يحتاج دائما الى حكمة وتبصر بأن نبعد بلدنا عن الاشكالات ولكن لا يكون بعيدا عن الاجماع العربي .
 
مؤتمر الأونيسكو في صيدا
وردا على سؤال حول اهمية استضافة مدينة صيدا لمؤتمر اليونسكو مطلع آذار المقبل قال الرئيس السنيورة : قبل 10 سنوات جرى اعداد نوع من التصور لمستقبل صيدا ، وكانت هذه دراسة جدا جيدة ، وضعت تصورا ومسارا ، والحقيقة انه خلال هذه السنوات نحن سعينا ومازلنا لأن نحول من مدينة صيدا الى مكان جاذب للإستثمارات وللأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بحيث تتحول مدينة صيدا الى مقصد وليس الى معبور في هذه الآونة . وعندما تصبح مدينة صيدا مقصداً ، يصبح ذلك مجالا لحركة اقتصادية ، وبالتالي الحركة الاقتصادية والنمو الاقتصادي يؤدي الى فرص عمل جديدة بالنسبة لأهالي مدينة صيدا او للقاطنين فيها . وهذا امر نحن جادون فيه . ومن ذلك رأينا كيف ان هناك تقريبا وهذه موجودة ويتم تحديثها وتجديدها كل شهرين ، ماذا هناك من جديد في عدد من المشاريع التي اتينا بها الى المدينة او التي نسعى من اجل أن يصار الى البدء بتنفيذها في مدينة صيدا ، وبالتالي نرى ان هناك حوالي 47 مشروعا انمائياً وانشائياً في مدينة صيدا يصار الى التقدم على مسارات انجازها . وانا فعليا لدي ثقة ان شاء الله بأنه من خلال التعاون بين اهل المدينة والمبادرات الخيرة لأبنائها وايضا من خلال ما تقوم به الدولة ومن خلال ما استطعنا ان نحصل عليه من مساعدات عربية في اكثر من مجال وفي اكثر من مؤسسة ، ومن خلال القطاع الخاص ان يصار الى تحريك عجلة النشاط وبالتالي ليكون هناك في هذا المؤتمر الذي سيعقد في مطلع آذار القادم مجال لإجراء مقارنة على مدى عشر سنوات ماذا تحقق ، وما هي المسارات التي يجب ان ننطلق فيها وما هي الأمور التي يجب أن نتخذ مواقف اكثر اقداما على الحصول عليها ، وما هي المشاريع التي يجب أن نفكر فيها وكيف يجب أن نطلق الحماسة لدى ابناء المدينة لإقامة مشاريع وخلق فرص عمل جديدة وخلق البيئة والمناخ المساعد للحركة الاقتصادية . كلما عززنا الاستقرار وكلما عززنا بالنهاية الروح المبادرة والايجابية في التعامل مع الأمور ، كلما ذلك انعكس نمواً اقتصاديا وبالتالي تشجيعا لأصحاب رؤوس الأموال ولأصحاب المشاريع على ان يقيموا مشاريعهم في مدينة صيدا ويفسحوا المجال في خلق فرص عمل جديدة لأبناء المدينة.
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا