×

حشد شعبي وسياسي استثنائي في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد

التصنيف: سياسة

2012-02-26  03:32 م  1545

 

 

 
شارك آلاف المواطنين من أبناء مدينة صيدا، ومن مختلف المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية، في المسيرة التي انطلقت بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لاستشهاد المناضل معروف سعد. فقد استعادت ذكرى معروف سعد زخمها الشعبي، وصيدا جددت العهد وفاءً للشهيد. وتميزت المسيرة بالحشد الجماهيري الكبير، فغصت شوارع المدينة بالمشاركين خصوصاً الشباب.
كان قد دعا إلى المسيرة لجنة إحياء ذكرى الشهيد معروف سعد، والتنظيم الشعبي الناصري، واللقاء الوطني الديمقراطي. وقد انطلقت المسيرة من البوابة الفوقا يتقدمها رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور خالد حدادة على رأس وفد من الحزب، رئيس الهيئة القيادية في حركة المرابطون العميد مصطفى حمدان على رأس وفد من الحركة، عضو المكتب السياسي في حزب الله محمود قماطي على رأس وفد من حزب الله، وفد حزب البعث العربي الاشتراكي برئاسة عضو القيادة قاسم غادر، الحزب الديمقراطي الشعبي برئاسة غسان عبدو نائب الأمين العام للحزب، بسام حمود عن الجماعة الإسلامية، الدكتور عبد الرحمن البزري، وفد المؤتمر الشعبي اللبناني برئاسة الدكتور كنيعو، النائب السابق السيد عدنان عرقجي، وفد حركة أمل برئاسة بسام كجك، علي الشريف على رأس وفد من جمعية تجار صيدا، وفد من رابطة الشغيلة، وفد من تجمع العلماء المسلمين، الشيخ غازي حنينة، الشيخ خضر الكبش، قنصل فلسطين في لبنان الحاج محمود الاسدي، امين سر منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات، ابو عماد رامز مسؤول الجبهة الشعبية - القيادة العامة في لبنان، شكيب العينة على رأس وفد من حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، وفد من حركة حماس، وفد جبهة التحرير الفلسطينية، وفد من جبهة التحرير العربية ، وفد من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وفد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، محمد ياسين على رأس وفد من جبهة تحرير فلسطين،  وفد من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وفد من قوات الصاعقة، وفد من حزب الشعب الفلسطيني، وفد من حركة انصار الله، وفد من حركة التحرير الفلسطينية فتح، اللجان الشعبية الفلسطينية، لجنة المتابعة الفلسطينية.
سار في طليعة المسيرة حملة الرايات والأعلام، والفرق الكشفية والموسيقية: الكشاف العربي، كشافة الرسالة، جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية، جعية كشافة ومرشدات المشاريع الاسلامية، الكشاف المسلم، جمعية بيت اطفال الصمود (الكشاف الوطني الفلسطيني)، جمعية كشافة المهدي. الإنقاذ الشعبي من مؤسسة معروف سعد، الإسعاف الصحي (جمعية الرسالة)، جمعية الاستجابة، الهيئة الصحية الاسلامية، جمعية الشفاء، جمعية النداء الانساني. كما سارت تلامذة مدارس مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية، وقطاع الطلاب في التنظيم الشعبي الناصري، والهيئة النسائية الشعبية، واللجان النقابية العمالية في صيدا والجنوب، وقطاعات التنظيم الشعبي الناصري. وسار أيضاً وفود الحزب الديمقراطي الشعبي، والحزب الشيوعي اللبناني، وحركة المرابطون، والفصائل الفلسطينية، إضافةً إلى الحشود الشعبية من أحياء مدينة صيدا، ومن مختلف المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية.
رفع المشاركون الصور والأعلام والمجسمات المعبرة عن المناسبة، وصور الشهيد معروف سعد ورمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد والقائد جمال عبد الناصر. كما رفعوا صوراً ترمز إلى الثورات الشعبية العربية. وأطلق المشاركون الهتافات التي تشيد بنضالات الشهيد، وتدعو إلى مواصلة نهجه العروبي، والالتزام بقضايا الناس، والحفاظ على هوية صيدا الوطنية العربية. وقد ركزت الهتافات على دعم الثورة الشعبية في البلدان العربية. وطالبت بتغيير النظام في لبنان، وإسقاط الطائفية والمذهبية، وإدخال تعديلات جذرية على النهج الاقتصادي والاجتماعي المعتمد.
ومن بين الشعارات التي رفعت، والهتافات التي اطلقت: صيدا مدينة عروبية ، لا سنية ولا شيعية، ولا إسلام ولا مسيحية ، صيدا مدينة عروبية ، بترفض كل العبودية ، لا بتهادن ولا بتساوم ، وما بتتنازل عن الحرية ، وصيدا صيدا عروبية ، يا معروف وينك وينك ، منموت كرامة عينك، ومن صيدا منحلف يمين، عن دربك ما من ميل.
جابت المسيرة شارع رياض الصلح، وتوقفت في ساحة النجمة في المكان الذي اغتيل فيه الشهيد حيث قرأ المشاركون الفاتحة عن روحه. ثم أكلمت سيرها باتجاه شارع الأوقاف، وشارع المطران، حيث اعتلى الدكتور أسامة سعد شرفة مقهى الشاكرية، وهو المكان الذي كان يخطب فيه والده الشهيد.
عريف الاحتفال طلال أرقه دان رحب بالمشاركين من فرق كشفية، وقوى سياسية، وحشود شعبية، وقال:" إن صيدا ستبقى كما أرادها الشهيد معروف سعد، القيمة النضالية والتراث الوطني المقاوم. لقد غاب عن بال الجناة المجرمين أن رصاصات الغدر وإن نالت من الجسد لكنها لم تنل من المبادىء التي آمن بها معروف سعد واستشهد من أجلها.
وكان للعريف طلال أرقه دان كلمة بالمناسبة، مما جاء فيها:" شعبك يا أبا الفقراء يحيا على ضوء الشموع مع أن في لبنان كهرباء قطاع عام وكهرباء قطاع خاص، شعبك يئن من المرض مع أن في لبنان مشاف حكومية وأخرى " كلاس"، شعبك يلهث راكضاً خلف سعر تنكة البينزين ولا يستطيع اللحاق بها، شعبك عقد صداقة أبدية مع خط الفقر وما دون، شعبك يخيّر ما بين الفتنة المذهبية وبين كرتونة الإعاشة، شعبك انتهبت امواله عندما استولى غلمان النفط على السلطة في غفلة من الزمن، شعبك فقد قضاءه النزيه وها هي جريمة اغتيالك وشرارة الحرب الأهلية لمّا تزل دون حكم قضائي بعد مضي 37 عاماً على الاغتيال، حتى سندات التمليك في بنايات التعمير التي عمرت صارت اوراق ابتزاز بأيدي التكبر ونائب الغفلة. وها هو التاريخ يعيد نفسه، أحفاد بروتيين يتآمرون اليوم على سلاح المقاومة، فلقد أدمنوا الهزيمة واستطابوا المهانة، مصرين على ان قوة لبنان في جبنه، يريدوننا أن نلتزم الحياد في الصراع العربي الصهيوني. لكنني أطمئنك يا أبا المقاومة الشعبية، إن مقاومتك انتصرت، وها هي حدودنا مصانة، وسيادتنا محصنة، فهناك على الحدود في الجنوب يقف أبناؤك المقاومون وأيديهم على الزناد يرهبون عدو الأمة، ويقضون مضاجع المحتل الصهيوني. نعم يا معروف إن الضوء الوحيد وسط ظلام امتنا هو المقاومة المتمسكة بسلاحها الذي صار يختصر شرف العرب وكرامة العرب".
وألقى الدكتور أسامة سعد كلمة بالمناسبة، مما جاء فيها:
أيها الإخوة،
يا أبناء معروف سعد،
يا أحبة معروف سعد،
ألف تحية لكم أيها الأوفياء،
في ذكرى استشهادك أيها المناضل الثائر نعود إلى تراثك الكفاحي الحافل بالبطولات، لنستلهم منه ما يضيء لنا دروب الحاضر والمستقبل.
في ذكرى استشهادك أيها الوالد والثائر والمعلم نستمد من مسيرتك الثورية العزم والتصميم على مواصلة الطريق الذي رسمته، والاستمرار في النضال والكفاح والثورة من أجل تحقيق الأهداف الكبرى للشعب اللبناني والأمة العربية.
أيها المناضل الشهيد... أيها الفدائي المغوار....يا من شهرت البندقية والمدفع ضد الصهاينة على أرض فلسطين... لقد أثبت نهجك المقاوم أنه النهج الوحيد الفعال لمواجهة الصهيونية ومن يدعمها، أو يتواطأ معها. فلا نهج التفاوض مع إسرائيل أدى إلى نتيجة، ولا نهج المراهنة على الراعي الأميركي، ولا نهج التقرب من النظام الرسمي العربي. بل على العكس من ذلك، لم يحصد هذا النهج إلا الخسائر والتراجع والإحباط. ها هو العدو الصهيوني يستكمل ابتلاع فلسطين....وها هي القدس عروس العروبة تستجير من بطش الصهاينة.... ولا من مجيب... وها هي المقدسات تدنس... وها هو الأقصى تحت رحمة العصابات الصهيونية.
الصهاينة حاصروا " أبو عمار" في رام الله، الصهاينة اغتالوا القائد الرمز " أبا عمار" لأنه تطلع إلى مساجد القدس، وكنائس القدس، وصمم على الصلاة في القدس.
أما الولايات المتحدة فتدعم ممارسات الصهاينة، وأما الأنظمة العربية فهي صامتة صمت القبور لأن سيدها الأميركي لم يسمح لها ولا حتى بالكلام!!!
أطل من عليائك أيها الشهيد لتذًّكر الجميع بأن الصهاينة لا يفهمون إلا لغة الحديد والنار..، وأن لا خيار لاستعادة الحقوق وتحرير الأرض إلا خيار المقاومة...، ولا خيار سواه.
أيها الإخوة
الأنظمة العربية الصامتة عما يجري في القدس وفلسطين مشغولة هذه الأيام بمناشدة دول العالم للتحرك ضد سوريا، والتدخل العسكري في سوريا، واحتلال سوريا.
هذه الأنظمة ذاتها هي التي عملت من أجل الغزو الأميركي للعراق، ومولت الغزو الأميركي للعراق، وأيدت احتلال العراق.
وهذه الأنظمة ذاتها هي التي تواطأت مع الحلف الأميركي الصهيوني خلال غزو لبنان سنة 1982، وخلال العدوان على لبنان سنة 2006، وخلال العدوان على غزة.
ومن باب التضليل والكذب المكشوف أن يقوم الحكام العرب الذين يمارسون أبشع أنواع الدكتاتورية في بلدانهم بإلقاء المحاضرات عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن تدّعي الدول الاستعمارية التي دمرت العراق وأفغانستان بإظهار الحرص على الشعب السوري.
أما الحقيقة فهي غير ذلك تماماً. المستهدف هو وحدة سوريا، ومواقف سوريا التي دعمت المقاومة في العراق ولبنان وفلسطين. والمطلوب من قبل الحلف الأميركي الصهيوني العربي الرجعي هو تدمير سوريا، وتفجير الحرب المذهبية في سوريا، وفي بقية الأقطار العربية خدمة لإسرائيل وللشرق الأوسط الأميركي الجديد.
في المقابل مصلحة سوريا، ومصلحة العرب، هي في الحفاظ على وحدة الشعب السوري، وفي تلبية طموحات الشعب السوري للحرية والديمقراطية والعدالة. وهو ما لايمكن له أن يتأمن إلا من خلال وقف العنف وسفك الدماء، ومن خلال الحوار الوطني بعيداً عن أي تدخل خارجي.
ومن الواضح تماماً أن أميركا وحلفاءها وأتباعها يتدخلون في الأقطار العربية بهدف إشعال الفتن الداخلية ونشر الفوضى. إنها الفوضى التي يسمونها خلاقة، لكنها في الحقيقة هدامة لا تؤدي إلا إلى الدمار والتقسيم والتفتيت.
أيها الإخوة
آخر بدعة اخترعها النظام اللبناني هي بدعة " النأي بالنفس" عما يجري في سوريا وما يجري في أماكن أخرى.الشحن المذهبي، والتحريض على الفتنة في لبنان، يجريان على قدم وساق بينما الدولة تقف موقف الحياد، وتنأى بنفسها.
فريق "14 آذار" يقوم بتهريب السلاح والمسلحين إلى سوريا، ويشن الحرب الإعلامية ضدها، بينما الدولة تتفرج، وتنأى بنفسها.
قادة " 14 آذار" الذين أعمتهم شهوة السلطة يهيأون عوامل التفجير في لبنان، ويهددون السلم الأهلي، بينما الدولة تنأى بنفسها. فإذا وقع الانفجار- لا سمح الله- فهو سيصيب الشعب كما سيصيب الدولة، وربما لن تبقى هناك دولة لكي تنأى بنفسها.
لذلك نطالب الحكومة بمنع عمليات تهريب الأسلحة والمسلحين، كما نطالبها بالتصدي لكل ممارسات الشحن وتوتير الأجواء منعاً لانتقال الفتنة إلى لبنان.
ويبدو أن سياسة " النأي بالنفس" قد طابت لهذه الحكومة، فسارعت إلى تعميمها على سائر المجالات. فهي تنأى بنفسها عن المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها المواطنون... الحكومة غير مهتمة بمعالجة مشكلة الغلاء الفاحش، ولا هي مهتمة بايجاد الحلول لمشكلة البطالة وهي لا تهتم بايجاد الحلول لمشاكل الكهرباء والمياه وبقية الخدمات العامة. فزعماء البلد ومعهم المجلس النيابي، مشغولون هذه الأيام بإيجاد المخرج القانوني لتغطية صرف 11 مليار دولار على وجه غير شرعي من قبل حكومات السنيورة والحريري.
أيها الإخوة
الطاقم السياسي الحاكم في لبنان، ومعه النظام الطائفي العفن، قد دخلا في نفق مظلم، وأدخلا معهما البلاد. ولا خلاص للبنان من هذا المأزق إلا بالتغيير، التغيير العميق الذي يطال مرتكزات النظام الطائفي السياسية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية.
التغيير نحو الدولة المدنية غير الطائفية، ونحو الاقتصاد المنتج، ودولة العدالة الاجتماعية.
ختاماً أيها الإخوة
نعيد التأكيد على أننا على خطى معروف سعد المقاوم للاستعمار والصهيونية، والثائر على الطائفية والاستغلال والاحتكار، سنواصل الكفاح والمقاومة من أجل الاستقلال الحقيقي والحرية، من أجل العروبة الديمقراطية الجامعة التي تمثل النقيض للطائفية والمذهبية. كما سنواصل النضال مع العمال والفئات الشعبية من أجل العدالة والكرامة الإنسانية.
تحية الإجلال والإكبار للشهداء
المجد والخلود للشهيد معروف سعد
 
وبعد انتهاء سعد من كلمته توجه على رأس المشاركين إلى ضريح الشهيد معروف سعد في جبانة صيدا القديمة. وتلا المشاركون الفاتحة عن روح الشهيد، ووضعوا أكاليل الزهور.
بعد ذلك استقبل سعد في منزله وفوداً شعبية وسياسية وفاعليات صيداوية ولبنانية جاءوا للتعبير عن التضامن مع التنظيم الشعبي الناصري والدكتور أسامة سعد في هذه المناسبة.
كما تلقى سعد اتصالاً من الرئيس سليم الحص الذي عبر عن التضامن وأشاد بنضالات الشهيد معروف سعد.
 
 
المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
26 شباط 2012

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا